]]>
خواطر :
لا تلزم نفسك بأمر أو فعل لا تقدر عليه ، وكن واقعيا في أمور تخصك حتى يهنأ بالك   (إزدهار) . 

نكت عشتها 16

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-09-29 ، الوقت: 08:09:42
  • تقييم المقالة:

43-" المخدرات دواءٌ لأوجاع الرأس" ! :


منذ حوالي 5 سنوات التقيتُ رجلا ما رأيتُه من سنوات . سلَّـمْتُ عليهِ وسألـتُـهُ عن أحوالـِـه فأجابني . وفي طيات دردشة بسيطة بيني وبينه لحوالي 10 أو 15 دقيقة قال لي من ضمنِ ما قال لي , قال عجبا :
" رأسي يؤلِـمُـني منذ مدة وأنا أتناولُ المخدرات !" .
قلتُ:" أسألُ الله لي ولك ولجميع المسلمين الشفاء والعافية وكذا الهداية . ثم لماذا الربطُ بين أوجاعِ الرأس وتناولِ المخدرات التي حرمها الله ؟". قال : " أتناولُ المخدراتِ من أجل التغلبِ على أوجاعِ الرأسِ أو من أجلِ التخلصِ منها , ومع ذلك ففي الحقيقة أنا لم أشفَ بعدُ من أوجاعِ رأسي ".
قلتُ له :" هذه نكتة جميلة أو قبيحة , لا أدري , ولكنني أعتبرها نكتة !. هل يمكن أن يكون الدواء لمرض معين داء خطير جدا مثل المخدرات ؟! . من نصحكَ – يا هذا - بتناولِ المخدراتِ من أجل علاجِ آلام الرأس ؟!" .
قال : " طبيبٌ من الأطباءِ "!.
قلتُ :" في نظري هذا غيرُ ممكن . إما إنك تزعُمُ وتدعي فقط والحقيقةُ أنه لم ينصحكَ بذلك طبيبٌ , وإما أن الذي نصحكَ بذلك طبيبٌ بالشهادةِ فقط , ولكنه لا يستحق – شرعيا وعلميا ومنطقيا وقانونيا – أن يكون طبيبا.إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال[ما جعل الله شفاءَكم فيما حرَّمَ عليكُم ] , ومنه فلا يمكنُ أن تكون المخدراتُ الخبيثةُ والسيئةُ ( والتي فيها 1000 سيئة وسيئة ) , دواء حقيقيا لأيِّ مرض , سواء كان المرضُ آلامَ الرأس أو غيرَه من الأمراضِ . هذا مستحيلٌ ثم مستحيل . وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذب من قال عكس ما قالَ .
استدرك هذا الرجل عندئذ وقال لي " لا !. في الحقيقة الذي قال لي ذلك ليس طبيبا وإنما هو فقط واحد من أصدقائي !".
قلتُ له " إذن يا هذا لا تقل عن الأطباء ما لم يقولوا , ثم اعلم يا هذا أن صديقَـكَ لم ينصحْـك وإنما هو يكذبُ عليك ويغشُّك ".
وأذكر أنني قلتُ كلاما مشابها لهذا الذي قلتُ لهذا الشخص , قلتهُ لتلاميذي بالثانوية , في قسم من الأقسام حين قال لي أحدُهم بأن ناسا يدعون أن علاجَ بعضِ أمراض الكلى يمكنُ أن يتم عن طريق شربِ كمية لا بأس منها من الخمرِ أو الكحولِ , خلال مدة معينة !".
والله وحدهُ أعلمُ بالصوابِ .


44- " ما هو لقبكِ يا امرأة ؟" :

 

من مظاهر التقليد الأعمى للغرب ( أوروبا وأمريكا ) الكافر , وكذا التبعية الصماء البكماء للشرق الملحد ( روسيا ) في المجتمعات الإسلامية اليوم , استيراد القوانين في الاقتصاد والاجتماع والسياسة و...منهم ,عوض الرجوع إلى الإسلام ومناهجه العادلة في شتى المجالات الدينية والدنيوية . ومما أخذه المسلمون من الكفار من قوانين ما هو منصوص عليه عندنا في الجزائر من أن المرأة بعد أن تتزوج تذوب في زوجها ويلغى لقـبُـها حيـث يصبح لقـبُـها هو لقب زوجها . وتبقى كذلك من اليوم الذي تتزوج فيه إلى أن تموت . مثلا إن فرضنا بأن زوجتي إسمها " عائشة " , فإنها تسجل في وثائقها بالإدارة الجزائرية ( بلدية أو دائرة أو ولاية أو وزارة أو ...) باسم ( رميته عائشة ) , مع أن " رميته " هو لقبي أنا ( زوجها ) لا لقبها هي أو لقب عائلتها . والغرب أو الشرق الكافران يلغيان لقب المرأة بمجرد زواجها , ويجعلانها تذوب في زوجها طيلة الجزء الأكبر من حياتها . هما يفعلان ذلك مع أنهما يتشدقان دوما – زورا وكذبا – بأنهما ينصفان المرأة ويسويان بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات وهما دوما يتهمان الإسلام بأنه ضد المرأة وبأنه يظلم المرأة وبأنه يحرمها من حقوقها الأساسية !!!. إلا ما أكذبكم يا قوم , والله ما أنصف المرأة مثل الإسلام , وما ظلمها وهضم حقوقها وداس كرامتها كما فعلتم أنتم , وما زلتم تفعلون معها إلى اليوم  " جحدوا بها واستيقـنـتـها أنفسهم ظلما وعلوا " .
ومع الوقت يمكن للمرأة المتزوجة أن تنسى لقبها من كثرة ما أذابوها في زوجها .
جاءتني امرأة من سنوات , تطلبني من أجل رقية , بعد أن أخبرتني بأن زوجها يعرفني وبأنه هو الذي أرسلها إلي مع أخيها لأرقيها . وقبل أن أعطيها موعدا من أجل الرقية طرحتُ عليها بعض الأسئلة منها " ما هو لقبكِ ؟" . والسؤال طرحـتُـه عليها لأغراض معينة , منها أنه كانت هناك مشاكل بينها وبين زوجها , وهي أخبرتني بأن زوجها ليس من عائلتها . سألتها " ما هو لقبكِ ؟" , فقالت " كذا " , وذكرت لقبَ زوجها , فقلتُ لها " ما هو لقبكِ أنتِ ؟ " , فذكرت لي لقبَ زوجها للمرة الثانية . قلتُ لها " أنا أسألك يا هذه عن لقبك أنتِ لا عن لقبِ غيركِ ؟ " , فذكرت لي لقبَ زوجها للمرة الثالثة . قلتُ " ما زلتُ ألح على السؤال وأنتِ ما زلتِ تصرين على أن تذكري لي لقبا غير لقبكِ أنتِ ؟!" , فقالت لي بصوت مرتفع " لقبي يا أستاذ هو كذا " , وذكرت لي لقبَ زوجها للمرة الرابعة . عندئذ قلتُ لها " يا امرأة أنا لا أسألكِ عن لقبِ زوجكِ , وإنما أنا أسألك عن لقبك أنتِ وعن لقب إخوتكِ وأخواتكِ وعن لقبِ أبيكِ . ما هو لقبكِ للمرة الأخيرة ؟!" , فقالت أخيرا " آه اعذرني واسمحلي يا أستاذ عبد الحميد , لأنني فهمتُ منك بأنك تسأل عن لقب زوجي . آه لقبي أنا ... لقبي أنا ... لقبي أنا ..." , وبقيت تفكرُ في لقبها ما هو ؟! , ثم قالت بعد أن وجدتهُ " لقبي هو كذا " !!!.
وشر البلية ما يُضحكُ أو يُـبـكي كما يقولون .


45- " أين أنت سارح يا عبد الحميد ؟! " :

 

لأن الرجل يختلف عن المرأة في أشياء كثيرة منها أن تعلقـه هو بالمرأة أكثر من تعلقها هي بالرجل , لذلك فإنني ورغم قساوة المعتقل والسجن بالبرواقية , ولاية المدية ( من 9/11/1982 م , وحتى 15/05/1984 م ) فإنني كنتُ عندما أختلي بنفسي في السجن , أفكر أحيانا في زوجتي التي عقدتُ عليها يوم 30/08/1982 م , ولما زلتُ لم أدخلْ بعدُ ( لم أدخل بها إلا يوم 13 / 07 /1984 م ) . وأذكر هنا على سبيل النكتة أنني كنتُ في السجن أنام بين الشيخ " عبد الله جاب الله " المسؤول عن حزب النهضة سابقا ثم حزب الإصلاح بعد ذلك , والشيخ عباسي مدني زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ (الجزائرية ) المنحلة أو المحظورة . وكان الشيخ عباسي مدني يفاجئني أحيانا وأنا سارح بفكري ويضربني على كتفي ( مازحا ) ويقول لي " بصراحة ! أين أنتَ يا عبد الحميد الآن ؟! أنا أظن أنك في مدينة ميلة " . ( أي أنني أفكر في زوجتي التي تسكن بميلة ) . وكنتُ أحيانا أقول له " نعم أنا في ميلة " , وأحيانا أخرى أقول له بأنني سارح في مكان آخر , وفي أحيان ثالـثة لا أقول شيئا بل أبتسم فقط وأسكتُ .

يتبع : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق