]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

عرائس الموت

بواسطة: لمى السياري  |  بتاريخ: 2013-09-27 ، الوقت: 19:30:12
  • تقييم المقالة:
في الآونة الأخيرة كثر وقوع واحدة من أبشع الجرائم التي من الممكن أن تقترفها المجتمعات بشكل عام  في حق براءة صغيراتنا  وهي ماتسمى بزواج القاصرات ، آخر أحد هذه الجرائم عندما زوَّج أحد الأباء يمني الجنسية صغيرته التي تبلغ من العمر ثمانية سنين و التي لم تعي شيئًا من أسس الحياة بعد وأصابت بنزيف شديد فؤلقيت حتفها نتيجة هذه الجريمة الأنانية وتوفتها المنية ، وفي عام 2009 زوَّج أبًا سعودي ابنته ذات السنوات الثماني غيابيًا لرجل في العقد الخامس من عمره مقابل خصم 30 ألفًا من الدين الذي كان على الأب للرجل ، أأصبحت الفتاة سلعة تباع وتشترى ؟ وقال ابن حزم نقلًا عن ابنُ شبرمة : " لا يجوز إنكاح الأب ابنته الصغيرة حتى تبلغ وتأذن " .  وعندما نتطرق لبعض الأسباب التي تساهم في مثل هذه الزيجات فإما أن تكون بسبب ضغوط قلة المعيشة والفقر فنجد نوعيات من الأسر يستخدمون تزويج طفلتهم كورقة للخروج من هذا المأزق ، وهناك نوعية أخرى تدعي بأن تزويجها حمايةٍ لشرفها وسترًا لها ، وهناك عقليات متحجرة تعتقد بأن الفتاة عبأً لا بد من التخلص منه عن طريق عقد نكاحها على رجل ولو كان في سنٍ الأنسب فيه أن تكون حفيدة له وليست شريكةً لحياته ، وإما أن تكون بسبب عادات وتقاليد مجتمع أصبحن هؤلاء الفتيات ضحيةً لها .   وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة العالمية  "  UNICEF " آن م.فينمان : " بصرف النظر عن الظروف أو الإطار القانوني ، فإن زواج الطفلة يعد انتهاكًا لحقوق الطفل وأن حق حرية القبول والرضا الكامل بالزواج معترف به في القانون العالمي لحقوق الإنسان ، وهذا الحق لا يمكن أن يكون حرًا بالكامل إذا كان أحد طرفي الزواج قاصرًا ولا يمكنه إتخاذ القرار بنفسه " ، فأين هي الحرية بإعتبارها أهم حق إنساني يجب هبته لأي فرد سواء راشدًا كان أم طفلًا ، فإنه يجب وضع قوانين صارمة ٌ تحدد السن المناسب للزواج ومحاسبة كل من ينوي خرقها .  قال الله تعالى : { وَمِنْ آيَاته أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنكُمْ مَوَدَّة وَرَحْمَة } إن الزواج من أعظم النعم التي أنعمها الله علينا فكيف لنا أن نرضى بأن تتحول هذه النعمه إلى نقمه! وعندما يرتكب الأهل ظلمًا فادحًا بهذا الشكل في حق إبنتهم التي لم تستكشف نواة الحياة ولم ترى ضوئها بعد فإنهم نزعوا منها حياتها قبل أن تزهق روحها .   
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Lina alyabis | 2013-12-19
    احسنتِ لمى.❤️

  • الخضر التهامي الورياشي | 2013-09-28
    نظْرتي إلى الرجال الذينيقْترنون بالفتيات الصغيرات ، ويتزوجون بالقاصرات ، أنهم ليسوا رجالا ، وليست لهمعقول وضمائرٌ ، ولا ذرةٌ من الشرف والمروءة ...

    والآباءُ الذين يوافقونعلى هذه الزيجات ليسوا آباءً مثاليين ، أو حتى طبيعيين ؛ هم تُجَّارٌ فاسدون ،جشعون ، يجْدُرُ أن نطلق عليهم النَّخاسين !!

    ومثلما هناك مجرمي حرب ،يطيبُ لي أن أعلنَ أنَّ هناك أيضا مجرمي جنسٍ ، وهؤلاء جريمتهم أفظع من جريمةالمحاربين ؛ لأن جريمتهم تستمر معاناتها ، وتمشي آثارُها فوق الأرض ، أمَّاالآخرين فإن جريمتهم تنتهي بانتهاء حياة القتيل ، وتتوارى في باطن الأرض ...

    إنَّ (الرجلَ) الكبيرالسن الذي يسعى إلى امتلاك فتاةٍ صغيرة ، ويطويها تحت جناحيه الخشنيْنِ ، باسمالزواج ، هو مجرد قردٍ متوحش ضخم ، يعبثُ بظبيةٍ رقيقة ضعيفةٍ ، تشعر أنها ضائعةٌ، وهالكةٌ لا محالة ، تخلَّى عنها حاميها ، أو ربما سلَّمها طوْعاً مقابلَ قبضةٍمن العشب ، أو حتى بقعةٍ من الغابة ...

    إن هؤلاء حيواناتٌضاريَةٌ يعيشون بمنطق الغابة ، ويستحقون أن يوضعوا في أقفاص مع بعضهم البعض :القرود مع القرود .. والتماسيح مع التماسيح .. والذئاب مع الذئاب ... أما الغزلانفلنتركها تمْرحُ في البسيطة ، وتقفز هنا وهناك بعفويتها وبراءتها ، وتبحث لها عنالوُعولِ الموافقة لها في السن ، والحجم ، والطبيعة .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق