]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شتان بين حكم الإسلام و حكم الإخوان.

بواسطة: جمال العربي  |  بتاريخ: 2013-09-26 ، الوقت: 15:06:06
  • تقييم المقالة:

السلام عليكم .

شعار التيارات الدينية الإسلامية التي دخلت عالم الخزبية و السياسة واحد في كل الأقطار:(( الإسلام هو الحل)).

و يبقى الشعار جذابا و براقا إلى حين تحين الفرصة لبعض هؤلاء ليصلوا للحكم .و تتضح حقيقتهم المؤسفة . مؤسفة لأن فشلهم سيراه الناس على أنه فشل للحل .اي فشل للإسلام و العياذ بالله .

لذا لا ينبغي أن ننخدع لشعارات الإخوان و السلفية .و الناس يعرفون أن الإخوان أقل تعضبا من السلفية .فعند السلفية , الديمقراطية كفر .و الإنتخابات كفر و التحزب كفر.

لكن الإخوان تناسوا منبعهم - الوهابية- في سبيل الوصول إلى السلطة .و صارت الديمقراطية حلال , و الإنتخابات حلال و التحزب أيضا.

لكن لو قارنا حكم رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم و حكم الخلفاء الراشدين من بعده مع حكم إخوان مصر , فهل سنجد حكم الإخوان متأسيا بحكم الرسول و الخلفاء الراشدين ؟.


جاء في وثيقة المدينة التي سنها رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( ......وأنّ يهود بني عوف أُمّة مع المؤمنين، لليهود دِينهم وللمسلمين دِينهم، مَواليهم وأنفسهم إلا من ظلَم وأثم، فإنه لا يُوتِغ (أي لا يهلك) إلا نفسه وأهل بيتِه....)).


و جاء في العهدة العمرية : (( نص العهدة العمرية

هذا ما أعطى عبد الله أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب) أهل إيلياء من الأمان، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبناهم، وسقيمها وبريئها وسائر ملتها أنه لا تسكن كنائسهم، ولاتهدم، ولاينتقص منها، ولا من خيرها، ولا من صُلُبهم، ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم ولا يسكن بإيلياء (القدس) معهم أحد من اليهود وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن، وعليهم أن يُخرجوا منها الروم واللصوص، فمن خرج منهم فهو آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم، ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية، ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بيعهم وصلبهم، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وعلى صلبهم حتى يبلغوا مأمنهم، ومن كان فيها من أهل الأرض، فمن شاء منهم قعد وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية، ومن شاء سار مع الروم، ومن رجع إلى أهله فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصدوا حصادهم. على ما في الكتاب عهد الله وذمة الخفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم الجزية .

كتب وحضر سنة خمس عشرة هجرية، شهد على ذلك الصحابة الكرام :

خالد بن الوليد , عمر بن العاص , عبد الرحمن بن عوف , معاوية بن أبى سفيان، وسلمت هذه العهدة إلى صفرونيوس بطريارك الروم.)).



كما نرى أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أعطى اليهود و النصارى حقوقهم , و لم يكرههم على الإسلام . و كذلك فعل الفاروق رضي الله عنه .


و الآن لنعود لحكم الإخوان في مصر :

مصادر التشريع : (( "مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع".)).

وتنص المادة 219 علي أن «مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة»


-------------------

يتضح أن دولة الإخوان إنما هي دولة دينية مذهبية .يكتنفها غموض مدمر .

فالمصدر الرئيسي للتشريع في دولة الإخوان هي مبادئ الشريعة المعتبرة في مذاهب أهل السنة و الجماعة .

و هنا يطرح سؤالا خطيرا جدا.

من هم أهل السنة و الجماعة في نظر صانعي دستور الإخوان ؟.

هل هم الأشاعرة الذين يطعن فيهم السلفية و في عقائدهم؟.

هل هم الإخوان الذين تتبرأ منهم السلفية لاتباعهم الكفر و اختيارهم الديمقراطية و الحزبية و الإنتخابات ؟.

هل هم الصوفية , التي يدمر السلفية أضرحتهم ؟.

هل هم المعتزلة ؟.

و بعد ذلك هل هؤلاء جماعة ؟.



و أين مكان المسيحيين و غير المسلمين من المواطنين المصريين في دولة الإخوان ؟.

------------

كما هو واضح من معالم الدولة التي أسسها محمد صلى الله عليه و سلم في المدينة , و ساسها من بعده الخلفاء الراشدون , إنما هي دولة مدنية .اساسها العدل و المساواة بين المواطنين .

أما الدين فهو لله .

----------------

و يتضح أن دولة الإخوان خالفت القرآن و شوهت الإسلام , حين صاغت دستورا ظالما إقصائيا عنصريا على أساس الدين بل المذهب .

فدولة الإخوان كانت ستصبح دولة مذهبية محصورة لا مكان فيها إلا للإخوان .


---------------

ممارسات مرسي التي استدعت إيقاف تفاصيل المسرحية الإخوانية الفاشلة :

لم يكن مرسي سوى واجهة , و الحكم كان بيد المرشد و نائبه خيرت الشاطر .و كان التعصب و التكبر ميزة هذه الدولة الإخوانية الفاشلة .


مرسي أطلق العنان للفكر التخريبي الإرهابي في سينا .فأصبحت عبارة عن بؤر خطيرة للإرهاب باسم الدين .

-إطلاق صراح بعض الإرهابيين المحبوسين , مثل محمد الظواهري شقيق زعيم القاعدة الإرهابي الذي شوه الإسلام الحنيف .

- اجتماع مرسي في القاعة الرياضية تحت ما سمي ب( مؤتمر الدولة المصرية ) -حيث أطلق العنان للشيوخ التكفيريين , للتحريض على قتل الشيعة في مصر .و وصف الشيعة بأنهم أنجاس !!!!!!.

و كان رئيس الدولة رئيس المصريين يستمع لخطابات نارية عنصرية بغيضة و كأنه يباركها .

النتيجة قتل أربعة من الشيعة بشكل وحشي بشع في مصر في دولة الإخوان .

مرسي: يغطي على جرائم الإرهابيين في سيناء :
قتل 16 مجندا في سيناء في شهر رمضان .
اختطاف مجندين و شرطيين في سيناء.
و مرسي يمنع التحقيقات في هذه الجرائم .


كل هذا تم في عصر مرسي دولة الإخوان .

فهل هذا هو الإسلام ؟ .

و هل يحق للإخوان أن يرددوا عبارة الإسلام هو الحل ؟.

الإخوان في حاجة لمعرفة الإسلام الصحيح .فهم من أجهل خلق الله بالإسلام .

و السلفية أجهل من الإخوان .

و إن كان علماء السلفية يصفون الإخوان بالخوارج , فما هو الوصف الذي يليق بالسلفية ؟.و هم يعتقدون أن الديمقراطية كفر . و الإنتخابات كفر و الحزبية كفر ؟.


النتيجة الإسلام بريء من تنظيرات السلفية و الإخوان .
و الله تعالى لم يأمر المسلمين بإقامة دولة دينية .بل أمرهم أن يحكموا بالعدل .

فإن حكموا بالعدل , تركوا الناس أحرارا في اختيار دينهم و الإحتكام إلى شرائعهم .و توجهوا لإدارة شؤون الدولة كدولة كجهاز لتسيير أمور المجتمع على اعتبار المساواة بين المواطنين بصرف النظر عن الدين .

فلا فرق و لا امتياز لمسلم في الدنيا على غير المسلم .بل العبرة بالعمل النافع الصالح الذي يقدمه المرء لمجتمعه .

 

و كان يوسف نبي الله عليه السلام وزريا لملك كافر .فهل أعلن الجهاد ضده ؟ أم أخلص في أداء مهمته .

و لا شك أن  المسيحي أو الملحد أفضل مليون مرة إذا كان مسالما لغيره , من مسلم يهدد الناس بالقتل و التشريد و حرق البلاد.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق