]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجزائر...مقتطفات

بواسطة: بوقندورة  |  بتاريخ: 2011-05-22 ، الوقت: 12:37:04
  • تقييم المقالة:


 

الجزائر أو رسمياً الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية دولة عربية تقع في شمال غرب القارة الأفريقية، تطل شمالا على البحر الأبيض المتوسط ويحدها من الشّرق تونس وليبيا ومن الجنوب مالي والنيجرومن الغرب المغرب والصحراء الغربية وموريتانيا.

تلقب بـبلد المليون ونصف المليون شهيد نسبة لعدد شهداء ثورة التحرير الوطني التي دامت 7 سنوات ونصف.

الجزائر عضو مؤسس في اتحاد المغرب العربي سنة 1988، وعضو في جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة منذ استقلالها، وعضو في منظمة الوحدة الأفريقية والأوبك والعديد من المؤسسات العالمية والإقليمية.

الجزائر ثاني أكبر بلد أفريقي وعربي من حيث المساحة بعد السودان قبل تقسيمه، والحادي عشر عالميا.

تمتلك الجزائر احتياطات طاقوية ومنجمية هي من الأكبر في العالم.وهي تتواجد عموما في جنوبها، ووفقا لشركة سوناطراك الجزائرية، فإن 67% من احتياطات البترول والغاز في حاسي مسعود و وادي ميا.الغازفي حاسي الرمل والنفط في حاسي مسعود، إليزي تحتوي على 14% من الاحتياط والبقية تتوزع على مناطق عدة. ويتم البخث عن النفط والغاز في كل من: حاسي مسعود، حاسي الرمل، عين أمناس، رورد نوس، تين فويي تابنكورت، القاسي الطويل، حاسي بركين، رهود أولاد جمعة، توات، القاسي، عين صالح.

نشاط التعدين في الجزائر متنوع جدا، فهناك أكثر من 30 معدن المستخدمة في مختلف الحاجيات البشرية من بينها : الحديد، الملح، الزنك، الرصاص، الباريت، الرخام، التنغستن، الذهب والمعادن الثمينة كالألماس، والأحجار الكريمة والمعادن النادرة. الحديد يتواجد في كل من منجمي الونزة وبوخضرة، خانقات الموحد، تمزيرت، بني صاف.أما أكبر منجم من حيث الاحتياطي فيوجد في غار جبيلات الذي اكتشف سنة 1957 شرق تندوف ومنجم مشري عبد العزيز (35 مليار طن من الحديد).في الهقاريوجد 173.000 طن من الذهب الخام في منجمي تيراك وأمسماسة واللذان ينتجان 18 غ/طن.وأما معدن الباريت فيحتوي على احتياط يساوي 40.000 طن والذي يستخرج من منجمي عين ميمون بخنشلة وبوقايد بتيسمسيلت.وأما الرصاص والزنك فهما يستخرجان من مناجم الشمال أهمها منجم سيدي كمبر في سكيكدة وعين بربار قرب عنابة، ومنجم العابد القريب من الحدود المغربية ووادي زندر بتلمسان وكذلك منجم الونشريس جنوب الشلف وجبل قسطر بالعلمة ومنجم خرزة يوسف بسطيف. البنتونيت يستخرج من منجمي قريبان من مغنية و مستغانم. والجزائر لديها كمية كبيرة من الملح لكثرة البحيرات والشطوط المالحة وقدر بمليار طن. وأما الفوسفات فهو يتركز بمنجمي جبل العنق والكويف وهو يقدر في الأول بمليار طن وسماكة احتياطه ما بين 5 و 30 م. اليورانيوم يتركز في مناجم الهقار.

 كما تشمل البلاد احتياطات كبيرة من الجبس والحجر الجيري والرمال والطين والدلوميت والإسمنت في شمال البلاد

و لكن ما هو الواقع الجزائري؟ كشفت وثائق دبلوماسية أمريكية نشرها موقع "ويكيليكس" عبر الجريدة الأسبانية "الباييس" عن فحوى المحادثات المختلفة التى جمعت بين السفير الأمريكى بالجزائر وصحفيين بالجزائر حول فشل نظام الحكم فى الجزائر وتفشى الفساد فى البلد، حتى وصل إلى أشقاء الرئيس الجزائرى "عبد العزيز بوتفليقة" بالإضافة إلى تهديد انقسام قيادة الجيش الذى يهدد استقرار البلاد.

وقال "بيرنارد باخوليه"، السفير الفرنسى فى الجزائر، لنظيره الأمريكى روبرت فورد، إن "الفساد بلغ مستوى متقدما، حيث وصل إلى داخل الجيش ووصل إلى قمة الهرم"، أى إخوة بوتفليقة المتورطين فى فضيحة فساد فى بنك "خليفة".

هذه الوثائق المرسلة خلال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية فى الجزائر للدولة نفسها، ليست فقط تنقل وجهة نظر الدبلوماسيين الأمريكيين، ولكن أيضا وجهة نظر "باجوليه" الخبير الفرنسى فى الجزائر، وهو الآن منسق المخابرات الفرنسية.

وقال باجوليه إن "الجزائر ليس لديها ما يجعل جارها يحسدها على الفساد، ولكن نظامها السياسى مختلف عن المغرب، ليس فقط لأنها جمهورية، ولكن لأن السلطة تقع على كاهل رئيس الدولة فقط مما أدى إلى انقسام الجيش، وهذه الازدواجية فى السلطة تنشئ نوعا من الشلل فى استقرار البلد".

وأضاف أن فى بعض الأحيان الجيش، يتآمر مع المدنيين ضد بوتفليقة نفسه.

وتعتقد مصادر من الولايات المتحدة الأمريكية أنه لابد من إعادة سيطرة بوتفليقة على الجيش الذى يؤثر بالسلب على البلد وراء الكواليس، مشيرة إلى أنه الشخصية الرئيسية لضمان السيطرة على النظام، كما أن الجنرال "توفيق ميدينى" رئيس المخابرات الجزائرية على علم بمشكلة الفساد، لافتة إلى أن الحالة الصحية لبوتفليقة ليست على ما يرام مما يؤثر بالسلب على الجزائر.

وقال السفير فورد فى ديسمبر 2007 إن النظام الجزائرى يبدو "هشّاً" من أى وقت مضى، حيث أصبح يعانى من الفساد والانقسامات فى الجيش".

وأعرب الفرنسى "باجوليه" عن نفس رأى فورد، مضيفا أن "الحكومة الفرنسية تشعر بالقلق، لأن الجزائر تتجه تدريجيا إلى المزيد من عدم الاستقرار، ولكن لا يوجد بديل يفوق بوتفليقة الذى سيحكم البلاد حتى 2014.

لم تكن الجزائرفيموضع أفضل من دول العالم الثالث التي استشرى فيها الفساد، بمختلف أنواعه، وبمختلف مستوياته: السياسية، الاقتصادية والاجتماعية، وحتى الرياضية والثقافية، لكن الغريب أن الأمر أصبح يمثل حالة مرضية فعلية فيالجزائر، وأصبحت القضية في المدة الأخيرة مجالا للتنافس والحسابات السياسية، المعلن منها والمخفي، وتهافتت فعاليات المجتمع المختلفة بالإدلاء بدلوها في محاولة لإيجاد وسيلة ناجعة للكف من أذاها.

فقد بادرت مثلا جريدة "الوطن" الجزائرية في الشهر الجاري لفتح نقاش على مستوى الخبراء تحت عنوان "فحص آفة"، حضرته رئيسة منظمة "ترانسبارنسي انترناشيونال"، خلصت مجمل توصياته إلى أن الآفة لا يمكن تجاوزها بمجرد الإبلاغ عن الفساد، وضرورة الابتعاد عن نظام تصفية الحسابات من خلال تبني استراتيجة موثوقة، بجهود متظافرة على مستوى الحكومات والبرلمانيين.

وهو ما استدعى بوزير العدل الجزائري إلى الإعلان على أن إدارته تعتزم تنظيم بداية فيفري2007 م ملتقى وطنيا من أجل شرح وتوضيح محتوى قانون حول الفساد، وهيئة الفساد، كان ذلك على هامش الاحتفال بالعيد الوطني للشرطة.

وجاء تأكيد رئيس الحكومة الجزائرية كذلك، إلى أن جهاز مكافحةالفساد ينبغي أن يكون "طاهرا ونظيفا"، وهذا على هامش الاحتفال بعيد الشرطة العربية.

إلى هنا يعتبر هذا وصفا للحالة التي آلت إليه حمى الفساد فيبلادي، لكن المثير في القضية ما صرح به السيد الرئيس في اللقاء الاستثنائي الذي جمع طاقم الحكومة مع ولاة البلاد  فيبداية الشهر الجاري، الذي أطلق من خلاله رسالة واضحة، مفادها ألا متاجرة بقضية محاربة الفسادفيالبلاد، وأنه لن يقبل بإشعال بؤر كلامية، وفتح سجالات لأجل مصالح تفيد جهة على جهة، فهل الأمر يأخذ فعلا بعدا قانونيا، ومحاولة للخروج بالجزائرمن عنق زجاجة الإصلاحات التي بدأت هنا وهناك؟؟ أم أنه نوع من الحصانة والتستر بتجاوز وعي المواطنين بمختلف مستوياتهم لمحاربة الفاسد الذي استشرى في أركان مجتمعه، وتهديد كل مجد يريد أن يقترب من مساءلة الأسماء والهيئات؟؟

وفي ذات السياق قد كانت رسالة السيد الرئيس رسالة واضحة لا غبار عليها إلى السيد "أبو جرة سلطاني" رئيس حركة مجتمع السلم "حمس" الذي أطلقت حركته فكرة مشروع "فَســــاد قِفْ"، تحت شعار: لا حصانة لمن ثبت تورطه في اختلاس أموال الشعب، فلم تمض فترة طويلة حتى طالعتنا الصحافة المحلية أن السيد سلطاني مدعو للمثول أمام النائب العام لمجلس قضاء الجزائر، كشاهد في قضية التصريحات الخطيرة التي أدلى بها، الشهر الماضي، خلال ندوة صحفية عقدها بمقر حركة حمس، وقال فيها إنه يملك ”قائمة اسمية تتضمن أسماء مسؤولين سامين في الدولة ثبت تورطهم في فضائح فساد، وأضافت مصادر قضائية أن النيابة العامة لمجلس قضاء الجزائرستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقا للتصريحات التي سيدلي بها أبوجرة سلطاني خلال جلسة الاستماع، فإما يتم تحريك دعوى عمومية ضده في حال تستره على الملفات ”لأن عدم التبليغ عن الجرائم يعتبر جنحة”، وإما تتم مباشرة التحقيقات في حال قدم الشاهد ملفات ملموسة من التي تحدث عنها، أما إذا نفى تلك التصريحات، فالقضية أيضا ستأخذ مجرى آخر ويتم التحقق من ذلك·

فهل القضية هي قضائية بحتة؟؟ أم كانت ذات خلفيات سياسية في بلد استشرت فيها السياسة حتى في الإعلام والرياضة؟؟

بضع خطوات تكفي ليتأكد الجزائريون المتفائلون أن الإصلاحات السياسية التي بشرهم بها رئيسهم لن تكون إلا مناورة جديدة لربح الوقت وإطالة عمر الأزمة المتعددة الأبعاد في الجزائر ليستمر النظام الحاكم ويبقى في منأى عن عواصف التغيير التي تجتاح المنطقة العربية بلدا بعد آخر. الخطوة الأولى كانت بتكليف رئيس مجلس الأمةعبد القادر بن صالح بإدارة جولات الحوار السياسي الرامي إلى تشكيل حزمة الإصلاحات الدستورية والتشريعية الموعودة، ثم جاءت الخطوة الثانية بتعيين الرئيس بوتفليقة اثنين من مستشاريه كمساعدين لعبد القادر بن صالح ويتعلق الأمر بكل من الجنرال محمد تواتي ومحمد علي بوغازي، أما الخطوة الثالثة فستكون يوم السبت المقبل وهو التاريخ المحدد لانطلاق هذا الحوار السياسي الموسع.
شهر كامل مضى على إعلان الرئيس الجزائري نيته في إجراء إصلاحات سياسية واسعة تفنن الدجالون والمتملقون

 في التهليل لها واعتبروها نقطة حاسمة في تاريخ الجزائر الحديث وذهب بعضهم إلى حد القول إنها لحظة ميلاد الجمهورية الثانية في الجزائر، مع أن كل ما نقل من كلام عن الرئيس هوقوله إنه ينوي إجراء إصلاحات سياسية تشمل تعديل الدستور وقانوني الأحزاب والانتخابات من دون أي تفصيل عن طبيعة المواد التي سيشملها التعديل الدستوي أوالتغييرات التي ستشهدها الخارطة السياسية وفقا لقانوني الأحزاب والانتخابات المرتقبين.

لن نستبق مسار الخطوات في هذه المبادرة، لكني أدعو الجزائريين إلى متابعةالشخصيات والأحزاب التي ستستمع إليها لجنة المشاورات ليتأكدوا بأنفسهم أن الجزائرأبعد ما تكون عن موعد ميلاد الجمهورية الثانية وأن الإصلاحات السياسية التي وصفوها بالجذرية لن تكون مختلفة عن المبادرات السابقة التي كان هدفها الأول والأساسي هوحماية النظام الحاكم من الاندثار وتغييب إرادة الشعب وحرمانه من حقه في التعبيرالحر والاختيار الديمقراطي للنظام الذي يحكمه والرجال الذين يتولون المهمة.
انتظروا وسترون كم هو عدد الشخصيات السياسية المستقلة الفعلية والتيارات المتجذرة في الشعب ستستمع إليها لجنة بن صالح وتواتي، وإن بقيتم على تفاؤلكم فانتظروا العام القادم كما وعدوكم لتتأكدوا أنها كانت خدعة جديدة من النظام وأن الجزائر ضيعت شهورا حاسمة لأخذ مصيرها بيدها بعيدا عن سياسة الوصاية المفروضة على الشعب منذ استقلاله قبل تسع وأربعين سنة.

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق