]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شتان بين من أدرك حلاوة الحب و من حدثوه عنها

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2013-09-24 ، الوقت: 14:20:58
  • تقييم المقالة:

 

شتان بين من أدرك حلاوة الحب و من حدثوه عنها

 

 

كل ما هو عقلي يمكن تعقله تعقلا محضا..و كل ماهو شعوري لا يمكن تصوره أو التعبير عنه أو تمثله بمجرد محاكاته عن تجارب الآخرين ..و في ذلك بون شاسع بين علم اليقين و حق اليقين و عين اليقين...لن يفقه و لن يشرح معنى الصبابة إلا من يكابدها..ناهيك أن الحب و إن كنا نخوض غماره و نكتوى بناره أو نرتشف من شهده قد نعجز أو يعجز الكثير منا عن ترجمته أو وصفه ..نحن حين نكتب عنه و إن كنا نكتب من تجربة استنطقت صمتنا نقف حيارى تخجل الكلمات بين أناملنا في وصفه فما بالك إن كنا غرباء عنه ..هنا سيدتي الجميلة فاقد الشيء لا يقدر أن يعبر عنه..و إن كانت اللغة هي في حد ذاتها عاجزة أصلا عن فك رموزه..كلنا نحاول أن نصف المحبة و درجاتها و الصبابة و دركاتها من حرقة أو لذة أو همسة أو جلسة أو موعد أو لقاء..أما الخيال فلن يقدر أن يبني دون مصدر و الفكر صفحة بيضاء لا يمكن للروح أن ترسم عليها من فراغ..قد يكون تعويضا أو تنفيسا أو حلما أو مشاركة أو إيحاءا أو تمثلا لكن شتان بين الثرى و الثريا و شتان بين من أدرك حلاوة الحب و من حدثوه عنها أو تراءت له في عيون من أحب.

 

 

رسائل في الصّميم 

 

 

أ.جمال السّوسي

 

تونس

 

2013-09-24

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق