]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الثورة الثالثة .. ضد من ؟!

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-09-24 ، الوقت: 12:35:37
  • تقييم المقالة:
الثورة الثالثة .. ضد من ؟! بقلم حسين مرسي يبدو أن مصر قد كتب عليها أن تبقى فى شقاق إلى الأبد لسبب بسيط جدا وهو أن  بعضا من أهلها للأسف لايريدون لها خيرا  بل يريدونها فى حالة تشتت وانهيار دائم حتى لاتقوم لها قائمة أو يكون لها تأثير دولى ولا حتى محلى والحق أن الخطر الذى يهدد مصر لاينتهى بنهاية الإخوان فهم ليسوا الخطر الوحيد الذى يكمن لمصر ويريد تدميرها وإضعافها بل وإسقاطها .. فهناك البعض من أنصار أمريكا وأوربا ممن تلقوا دعمهم وتمويلهم من الخارج لضرب مصر من الداخل ويسعون بكل قوة لفرض سيطرتهم بعد أن أوشك تيار الإسلام السياسي أن يحمل عصاه ويرحل فقرروا بعد طول انتظار أن يعاودوا ظهورهم على الساحة بعد أن كشفهم الشعب المصرى وأدرك حقيقتهم بل وأبعدهم عن المشهد السياسي بشكل شبه كامل .. بعض من هؤلاء خرج علينا مؤخرا ليعلن أن الثورة الثالثة قادمة لا محالة لأن الحكم العسكرى لابد أن يرحل.. وأن النظام الحاكم الآن – هو نظام بوليسي ديكتاتورى قمعى عليه أن يرحل فورا وإلا فالبلديل هو الموجة الثالثة من الثورة نعم ثورة ثالثة يهدد بها أناس عزلهم الشعب وقرر أن يضعهم فى مكانهم المناسب جدا لهم .. والغريب أن هؤلاء هم أنفسهم الذين كانوا ينادون وبشدة بضرورة تدخل الجيش وعزل مرسي والقضاء على الحكم الإخوانى وطالما رددوا شعارات مؤيدة للجيش والتدخل العسكرى وعندما لبى الجيش ونفذ مطالب الشعب بالتدخل وعزل مرسي ونظامه انقلب هؤلاء وأظهروا وجههم الآخر ليؤكدوا أن تدخل الجيش غير شرعى وأن فض اعتصامى النهضة ورابعة غير أخلاقى وأن الدولة البوليسية والنظام القمعى قد عادا من جديد ليحكما مصر والمصريين خرجت علينا منذ أيام الإعلامية ريم ماجد لتقول بكل استفزاز   "هو الجيش نازل يعمل ايه فى المدارس " سؤال غريب لامعنى له سوى أن صاحبته تريد أن تعارض والسلام فأى طفل فى الشارع يعلم تماما ماذا يفعل الجيش فى المدارس وماذا تفعل الشرطة ولكنها ريم كما عودتنا دائما وعلى الجانب الآخر نجد الأخ المنفصل عن حركة 6 أبريل أو المفصول أيهما أقرب .. أحمد ماهر الذى خرج علينا ليقول إن هناك موجة ثالثة من الثورة يتم التجهيز لها الآن .. ولم يكتف بذلك بل زاد عليه بقوله إن أوربا يجب أن تكون متفهمة لموقفها يعنى من الآخر كده لازم تتدخل ضد النظام الحاكم الآن فى مصر .. ولماذا ستقوم الثورة الثالثة وتتدخل أوربا لتقوم بدورها المنتظر منها يا عم ماهر .. ببساطة كدة لأن النظام الحاكم نظام ديكتاتورى قمعى وتكتمل الصورة بثالوث التحريض والتدمير فيخرج علينا كبيرهم الذى علمهم التدمير والتحريض عمر عفيفي الذى اتخذ من أمريكا ملجأ له حيث يقيم فلا يدرى أحد من أين ينفق وكيف يعيش هناك فى حين أنه متفرغ للتحريض ضد مصر وجيشها وشرطتها وشعبها بل ضد مصر كلها بجميع فئاتها وطوائفها إن جاز التعبير .. ماذا قال السيد العقيد عمر  الامريكى .. قال إن الثورة الثالثة قادمة للقضاء على النظام الحاكم فى مصر .. وتكاد ألفاظهم وحروفهم تتشابه لأن هدفهم واحد .. ضرورة القضاء على النظام القمعى والحكم البوليسي ويسقط ويسقط حكم العسكر لقد نجح هؤلاء فى النصف الأول من مخططهم وهو إدخال مصر فى النفق المظلم الذى يؤدى فى النهاية لإسقاط الدولة فانقسم المصريون بين مؤيد معارض وأصبح الحوار بالشتم والسب حتى تطور للاشتباك بالأيدى وصولا إلى القتل بين مصريين هم فى النهاية أبناء بلد واحد ودين واحد .. ويبدو أن هؤلاء لايستحون ولا يملون من الضحك على الشعب المصرى وخداعه ففى البداية هاجموا مبارك ونظامه حتى قامت ثورة يناير وذهب مبارك إلى غير رجعة وكان من الطبيعى أن يتولى الجيش ساعتها مقاليد الأمور فى بلد يترنح ويتهاوى حتى يعيد إليه توازنه فهاجموا الجيش الذى كان وقتها هو القوة الوحيدة والأخيرة الموجودة فى مصر بل فى المنطقة العربية كلها بعد أن نجحوا فى إسقاط الشرطة وقتها حتى يخلو لهم الطريق لتنفيذ مخططاتهم . ظل هجومهم على الجيش ونادوا بسقوط العسكر ورغم ذلك سارت الأمور حتى تمت الانتخابات وتولى الإخوان الحكم وانسحب الجيش الوطنى وترك السياسة لأصحابها ولكن للأسف لم يعجب الوضع هؤلاء فكان لابد من نزول الجيش مرة أخرى حتى يتورط فى حرب أهلية وقتال شوارع فيجد هؤلاء الفرصة لتنفيذ المخطط الأمريكى والصهيونى للقضاء على مصر .. ولكن هذ.ه المرة كان الشعب كله هو من ينادى بنزول الجيش لإنقاذ مصر من مصير مجهول على يد جماعة الإخوان ولبى الشعب النداء وساند شعبه فى الموجة الثانية من الثورة فى حين اختبأ الآخرون حتى ينتهى الجيش والشرطة - التى عادت بقوة - من القضاء على الإخوان وعلى كل التيار الإسلامى حتى يعود هؤلاء بعدها أكثر شراسة وعنفا ليقفوا ويعلنوها صريحة مرة أخرى ويرددوا شعارات " خايبة " تقول يسقط يسقط حكم العسكر ولا للحكم البوليسي ولا للنظام القمعى .. وانتظروا الثورة الثالثة ولهؤلاء نقول بكل صراحة ووضوح إن المصريين قد أدركوا حقيقة كل من يريد العبث بمصر وجيشها وشرطتها وشعبها .. وأدركوا حقيقة من يعمل ضد مصر ومن يعمل لصالحها .. الشارع الآن يقف صفا واحدا وراء جيشه وشرطته للقضاء على أعداء الوطن أيا كانوا وأيا كانت انتماءاتهم .. وكلماتكم هذه وشعاراتكم التى ترددونها ليل نهار حتى يكون لكم وجود من جديد على الساحة بعد أن ظهرتم على حقيقتكم ولفظكم الشعب ما هى إلا وقود سيحرق كل من يريد بهذا الوطن سوءا .. وكلمة أخيرة .. الإخوان خطر نعم ولكنهم ليسوا الخطر الوحيد بل هناك الكثيرون مازالوا ينتظرون الفرصة لينقضوا على وطننا الغالى مصر 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق