]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مستقبل الجماعات الجهادية

بواسطة: شاهو القرةداغي  |  بتاريخ: 2013-09-24 ، الوقت: 10:12:59
  • تقييم المقالة:

 

الجماعات الجهادية هي الجماعات التي تتشكل في البلدان الإسلامية المحتلة من قبل الأجانب لتطهير هذه البلاد من الأعداء و المحتلين و إخراج الغزاة من البلدان الاسلامية. 

و أحيانا تنشط هذه الجماعات في جميع البلاد الاسلامية في سبيل ضرب المصالح الأجنبية و مصالح البلدان التي تحارب الإسلام و المسلمين في العالم.

ولا أحد يستطيع أن ينكر أن لهذه الجماعات بصمات جيدة في الجهاد ضد الأعداء و أغلب المنتسبين لها هم من فئة الشباب المتحمسين للدين و الملتزمين بالشعائر الإسلامية و الذين يسعون الى تقديم ما بوسعهم لهذا الدين و هذه العقيدة.

ولكن المشكلة أننا إذا دققنا في أغلب نشاطات الجماعات الجهادية و التي تسمي نفسها جماعات اسلامية جهادية نرى أن أغلب أنشطة هذه الجماعات مشبوهة بحيث لا يخدم المسلمين في شيء، أو أنها نشاطات تخدم الأعداء بشكل غير مباشر، وهو عندما يرتكب هذه الجماعات نشاطا عسكريا مسلحا ضد مصالح دولة من الدول و بالتالي تكون رد فعل هذه الدولة الهجوم على بلد إسلامي و إبادة هذا البلد و سرقة خيراتها بحجة أن فيها جماعات جهادية تهاجمنا و تعكر أمننا! 

ودائما قبل أن يقوم الأعداء بمهاجمة الدول الإسلامية نرى أن هناك جماعات ترتكب بعض الأعمال أو الحماقات التي تسهل من إدخال الغزاة الى البلدان الإسلامية! و لا تدري هذه الجماعات أنها كانت السبب الأول و الاخير في دفع الغزاة الى الهجوم على هذا البلد الاسلامي و احتلاله.

وهذا الأمر ان دل على شيء فإنه يدل على أن الجماعات الجهادية أغلبها مخترقة من قبل المخابرات الأجنبية، و أن النشاطات التي تقوم بها إنما هي موجهه من قبل هذه المخابرات في سبيل الاستفادة من هذه الانشطة للتضييق على المسلمين و احتلال بلدانهم!

و الجماعات الجهادية لن تستطيع التخلص من الاختراق الا عندما يكون وراءها عقول استراتيجية من العلماء و الفقهاء يديرون مواقف الجماعة و يقررون مواقفها و كيفية التعامل مع الأحداث الراهنة.

 

في أغلب الاوقات لا تحس هذه الجماعات انها مخترقة من قبل الاخرين لأن من يدير الجماعة هو إنسان فقيه أو عالم دين لا يدرك شيئا عن السياسة و الاستراتيجيات السياسية و المخططات الحربية و مكائد المخابرات ! ولذلك فهو يعمل بالعاطفة بدل العقل و التفكير و هذا ما يؤدي الى أن تنصب عملياتهم في خدمة الأعداء و يستمر هذا الامر حتى يقرر هذه الجماعات تشكيلة جديدة لإدارتها تكون الصلاحيات فيها للمفكرين السياسيين الذين يعلمون قواعد اللعبة.

ولن تتغير مستقبل هذه الجماعات الا عندما يقررون التغيير الجذري في الجماعات و تقديم المفكرين السياسيين و جعل القرار في أيديهم و إلا سيستمر هذه الجماعات في خدمتها للأعداء سواء كان بعلم أو بجهل.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق