]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حـــــــــــروف الـــــــــــــــوداع الأخيـــــــــــــــــر !!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-09-23 ، الوقت: 07:18:59
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

حـروف الـوداع الأخيــر...!!

قــالت :

أعلم أنك سوف تأتي في الميعاد .. وفي عمقك ذلك الإخلاص ..  متلهفاَ بآمال تعجز عن حملها السموات .. تتعجل الخطوات .. لتهنأ بسعادة اللقاء بعد طول الغياب  .. والوفاء منكم صدق لم يعرف التجريح من قبل .. والالتزام منكم كان مضرب المثل في قوة المعاني والإحساس  .. ولم نلاحظ يوماَ إشارة أو بوحاَ يوجد العيب في المسار .. والنبل والشهامة تلك خصال أنت من أهلها دون شك يراود الأذهان .. وتلك سواحلك تخلو من علامات اللدغة واللسعة فهي خالية من الأشواك .. وكل معاني المحاسن في الخصال أنت تملكها دون نقص في خصلة توحي بالشوائب .. ومع ذلك فإن الجفاف قد أصاب قلباَ كان من قبل منادياَ بالوفاء .. وقد حل الجدب في الساحل الآخر .. وظهرت علامات التخاذل في قلب كان يظهر الوداد ويدعي الإخلاص حتى نهاية المشوار .. ثم تنكر ذلك القلب وأراد أن يعيش في رياض آخر غير رياضكم .. لم تسمعني من قبل رغم الإيحاء تلو الإيحاء .. فأنت كالأعمى تتمسك بصورة الماضي دون تنازل في الإيقاع  .. ولا تدري بأن الساحل قد تبدل  .. وأن القلب قد تحول  ..  وسافر القلب في دروب الغير إلى أبعد المسافات .. ويعيش الحاضر في عوالم أنت لست في جملتها  ..  والذكريات الماضية أصبحت تلك الباقة المنسية .. المركونة في أرفف المهملات .. كم وكم حاولت الإيحاء لكم ببوادر الانتهاء   .. وكم وكم حاولت أن أعفيك من لحظة قاسية مرة كالعلقم أنت لا تستحقها .. تلك اللحظة القاتلة التي قد تماثل طعنة الخنجر في عمق الكبد والوجدان  .. وإصرارك باللقاء رغم الإيحاء فرض علينا أن نوجد الحد ونقيم السـد ونبتغي الجـد ..  فأنت لن تجدني في ذاك اللقاء .. ولكن سوف تجد هـذه الحروف التي هي أشد فتكاَ على قلبي وقلبك ..   فأعذرني على رمية سهم كان لا بد منها في يوم من الأيام حتى يصحو قلبك ويواجه الحقيقة .. تلك الحقيقة التي تمثل ارتطام الغفلة والأحلام بصخرة الواقع .. وعندئذ سوف تعيش الحقيقة رغم مرارتها ..  وشدة الإخلاص في تعاملكم وحسن النوايا أوجدت ستارا وحجاباََ لأمور ما كانت في الحسبان .. ولا يتوقع منها الجريان   .. وأوجدت الغطاءَ الذي يحجب بأن الحياة فيها المنقصات بجانب الهناء  .. ولكن ليس كل الناس في صورة الملائكة الأبرار .. فهناك إنسان وهناك إنسان .. وما أبرئ نفسـي فإن النفس فيها الصفات وفيها الطبائع .. والمرء يميل عادة حيث يميل القلب .. وتلك ميلة قد تكون وبالاَ وقد تكون سعادةَ .. فإن وجدتنا يوماَ وقد أخطأنا الطريق والخيار فلا تشمت بنا فتلك رمية قد تصيب وقد تخيب .. وإن وجدتنا في نعمة الحال فأنا أعلم قلبك ذلك المصفى كاللبن لا يحمل في جوفه إلا الطيبة .. وسوف يفرح بسعادتنا رغم ذاك الغدر والطعنة القاسية .. فوداعاَ ووداعاَ ..  وأمنياتي لكم بخيار جديد يليق بمقامكم وإخلاصكم .. وينسيكم جروح الماضي تلك الغائرة  .. ويوجد وفراَ من السعادة التي تعوض الماضي القاسي .. وينسيك آلام وأحزان تجربتنا تلك في الماضي .

ــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق