]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل مصر دولة مستقلة؟

بواسطة: مروان عاصم  |  بتاريخ: 2013-09-22 ، الوقت: 19:38:58
  • تقييم المقالة:

(إن فلسطين لن تتحر إلا بتحرر القاهرة) : مقولة جمال عبد الناصر الشهيرة التي قالها تعليقاً علي هزيمة العرب في حرب فلسطين سنة 1948 عقب إعلان إسرائيل قيام دولتها علي الأراضي الفلسطينية في 14 مايو 1948.

تلك المقولة التي لها معاني كثيرة, لأن الهزيمة جاءت بعواقب مخيمة علي العرب عامة و مصر خاصة.

لأن مصر معروفة علي مر العصور بأنها قلب الوطن العربي و محرك الدول العربية و معروفة أيضا بدورها الريادي دائماً و لا يستطيع أحد مهما كانت ملته أو جنسيته أن ينكر دور مصر الريادي.

جاءت حرب فلسطين قوية جداً من الجانب المصري و حققت القوات المسلحة المصرية انتصارات عظيمة في بداية الأمر, لكن بسبب سوء الوضع الداخلي المصري و تصارع الأحزاب للوصول للحكم دون البحث عن مصالح الشعب و الوطن و أيضاً بسبب نزوات الملك فاروق هو و حاشيته الذي أدي إلي انحدار سمعة البلاد..

تم إبرام صفقة أسلحة و تم توريدها للقوات المسلحة و كانت للأسف صفقة أسلحة فاسدة أدت إلي حصار المصريين في أكثر من موقعة حتي تم هزيمة المصريين و العرب في حرب فلسطين.

فهل فعلا مصر مُحتلة؟

بكل بساطة و حزن, أستطيع أن أقول نعم.

ليس بالضروري أن يكون احتلالاً عسكرياً, في مصر نحن مُحتلون اقتصاديا و لا نستطيع أن نأخذ قرارتنا المصيرية دون التدخل من أي دولة أجنبية.

فبعد حرب 73, بعد استعادة بعض من كرامتنا, وقع السادات اتفاقية سلام مع إسرائيل التي بموجبها بعض الأشياء الملفتة للنظر:

1- ليس من حق الدولة المصرية أن تضع عدد أكثر من الجنود في سيناء عن العدد المتفق عليه.

2- ارسال إسرائيل خبراء زراعيين لمصر.

الشرط الأول يوضح أن لا توجد سيادة حقيقية للدولة المصرية علي سيناء, تلك المنطقة (سيناء) خطيرة جداً لأنها تقع بجانب الأراضي المُحتلة التي يأتي منها كل الخطر علي الوطن العربي.

أما الشرط الثاني سيجد بعض الناس انه "عادي" لكن هذا الشرط خطير جداً, لأن بعد ما كنا نزرع أهم محصول (القمح) بدأنا وقتها في زراعة "الكنتالوب", لأن بعد نقص المحصول الأهم ستتجه الدولة المصرية نحو المعونة الأمريكية المُذلة..

هذا شيء بسيط من الاحتلال الإقتصادي التي تتعرض له الدولة المصرية.

و حتي الان لم يمارس البرلمان المصري حقه في مراجعة إتفاقية السلام كل 5 سنوات لأن أمريكا زرعت في مصر حكام كل همهم تحقيق المصلحة الأمريكية و الإسرائيلية.

فهل مصر دولة مستقلة؟

الإجابة واضحة جدأً خصوصاً بعد الأسباب التي أشرت إليها.

كل الحب و التقدير للشعب الفلسطيني المناضل الذي يبحث عن حريته وسط خيانة العرب له و بقاءه وحده في مواجهة أكبر عدو للعرب و الإسلام إســـرائـيــل التي لا أعترف بها..

فإن مخطط إسرائيل بدأ ينجح نسبياً, فمخططها هو إدخال نوع جديد من الملابس و الموسيقي للعرب و تمزيق صحف القران في قلوب المسلمين و جعلوا العرب يتسابقون في بناء أطول برج في العالم و إقتناء أول اي فون 5 في العالم و أشياء من هذا القبيل و تركوا فلسطين بمفردها.

شكرأً يا قادة العرب علي تفاهتكم.

مروان عاصم


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق