]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصفة القضائية للمهام .. رؤية لعبد الرحمن طايع تستلزم التطبيق

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-09-21 ، الوقت: 22:30:22
  • تقييم المقالة:

الصفة القضائية للمهام .. مقال للفقيه القانونى عبد الرحمن طايع .. يستحق النشر والتعاطى ولو تحت منابرنا .. فالفكر السامى مُتاح التناول والتعاطى معه لاريب ..

من المسلمات أن كافة الحقوق والأموال العامة ملكية عامة للشعب المصري العظيم الذي قام بثوراته ضد الفساد في يناير 2011 ويونيو 2013 ومن الأسباب الرئيسية لهذا الفساد أن المشرع الفاسد لم يشرع بالدستور الضمانات اللازمة لحماية الحقوق والأموال العامة والدفاع عنها وبالتالي كانت تشريعات البرلمان نصوص قوانين فاسدة لا تراقبها المحكمة الدستورية العليا لانعدام أو قصور بالنصوص الدستورية وهذه القوانين الفاسدة يسرت وسهلت للمفسدين سلب ونهب مليارات الجنيهات والاعتداء على آلاف الأفدنة وغيرها من الحقوق والأموال العامة.
ومن ضمن هذا الفساد للمشرع الدستوري الفاسد أنه اقتصر بدستور 2012 الفاسد على منح الصفة القضائية والضمانات والاستقلالية لفئة واحدة من حماة الحقوق والأموال العامة هم المحامين بهيئة قضايا الدولة ولم يسبغها ولم يمنحها للفئة الأخرى المحامين بالهيئات العامة والبنوك والشركات العامة الذين يدخل في اختصاصاتهم ما يزيد على 90% من الحقوق والأموال العامة بالدولة على الرغم من وحدة المراكز القانونية بينهم والواجبات الملقاة على عاتقهم جميعاً وقد يقفون معاً وسوياً يدافعون عن الحقوق والأموال العامة أمام دوائر القضاء ونذكر بعض النصوص الدستورية ومبادئ المحكمة الدستورية العليا التي تعضد مطلبنا بتمتع محامي الهيئات والبنوك والشركات العامة بالصفة القضائية والاستقلالية عن السلطة التنفيذية مثل زملائهم محامي هيئة قضايا الدولة ليتسنى لهم أداء رسالتهم في حماية الحقوق والأموال العامة والدفاع عنها وفقاً لما توجبه المحاماة وما قررته المواثيق والمعاهدات الدولية لضرورة استقلال المحاماة والمحامين لتطبيق العدالة الناجزة مع رجال القضاء:-
أولا:النصوص الدستورية الواردة بالإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 8/7/2013
المادة الرابعة) المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو النوع أو اللغة أو الدين أو العقيدة وتكفل الدولة تكافؤ الفرص بين المواطنين.
المادة الحادية عشر (للملكية العامة حرمة وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقا للقانون)
المادة السادسة عشر: التي تقرر بأنه لا يجوز لأي سلطة التدخل في القضايا أو في شئون العدالة.
ثانيا: مبادئ المحكمة الدستورية العليا
ونكتفي بالمبدأ الدستوري بالحكم الصادر بالدعوى رقم 86 لسنة 18 ق دستورية بتاريخ 6/12/1997 ( وكان استقلال المحامين في أداء أعمالهم واحتكامهم إلى ضمائرهم وسلطان القانون دون غيرهما ينفي بالضرورة تبعيتهم لجهة عمل تتولى توجيههم وفرض رقابتها عليهم).
ثالثا: النصوص القانونية التي توضح وتؤكد وحدة المهام والاختصاصات لمحامي هيئة قضايا الدولة ومحامي الهيئات العامة والبنوك والشركات العامة
المادة الثانية: من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983م ( يعد محاميا كل من يقيد بجداول المحامين التي ينظمها هذا القانون وفيما عدا المحامين بهيئة قضايا الدولة يحظر استخدام لقب المحامي على غير هؤلاء) واعتقد انه بهذا النص لا يستطيع احد أن يجادل في وحدة المركز القانوني لهؤلاء وهؤلاء.
المادة الأولي: من القانون رقم (47) لسنة 1973م
وتتولى الإدارة القانونية في الجهة المنشاة فيها ممارسة الاختصاصات التالية :
أولاً: المرافعة , ومباشرة الدعاوى والمنازعات أمام المحاكم وهيئات التحكيم ولدى الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي , ومتابعة تنفيذ الأحكام ....... الخ واختصاصات آخري لا تقل أهمية عن المرافعة أمام المحاكم.
ثم نكتفي بنص المادة السادسة من القانون رقم (10) لسنة 1986م بشأن هيئة قضايا الدولة والذي نص ( تنوب هذه الهيئة عن الدولة بكافة شخصياتها الاعتبارية العامة فيما يرفع منها أو عليها من قضايا لدى المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وهيئات التحكيم ولدى الجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي........الخ) ونتساءل لصالح من أن تقصى هيئة قضايا الدولة من الدفاع عن الهيئات والشركات والبنوك العامة وجميعها شخصيات اعتبارية عامة وهذا تأكيد على التشريع الفاسد لسلب ونهب البلاد بتكليف محامين تابعين للسلطة التنفيذية لا يتمتعون بالاستقلال اللازم .
ومما تقدم يبين أن الواجب والأولي بالاستقلال عن السلطة التنفيذية والتمتع بالصفة القضائية هم محامي الهيئات العامة والبنوك والشركات العامة مثل محامي هيئة قناة السويس وهيئة التأمينات الاجتماعية والبنك المركزي المصري وغيرها من هيئات وبنوك وشركات عامة بها تريليونات الجنيهات من الأموال العامة.
يا سادة إن انعدام الصفة القضائية والاستقلالية بالدستور لمحامي الهيئات العامة والبنوك والشركات العامة أعطي ومنح الفاسدون بالبرلمان سن وتشريع قوانين تسهل لهم سلب ونهب مليارات الجنيهات والاعتداء على آلاف الأفدنة من الملكية العامة للشعب وأضرب مثالين اثنين فقط لهذه النصوص القانونية الفاسدة.
المادة 6 من قانون الإدارة القانونية رقم 47 لسنة 1973 :
" ولا يخل ذلك بسلطة رئيس مجلس إدارة الجهة المنشاة فيها الإدارة القانونية في الإشراف والمتابعة لسرعة انجاز الأعمال المحالة إليها وفى تقرير استمرار السير في الدعاوى والصلح فيها أو التنازل عنها وممارسة اختصاصاته الأخرى طبقا للقواعد المقررة في هذا القانون " .وهل يستقيم أن نعطي لغير المختصين الحق في إقامة الدعاوى ووقف السير فيها والتصالح والتنازل عنها.
المادة 55 من القانون رقم 203 لسنه 1991 والذي قننه المفسدون ليبيعوا أموال الأجيال الحاضرة والقادمة بأقل الأسعار.
" لا يجوز لأية جهة رقابية بالدولة عدا الجهاز المركزي للمحاسبات أن تباشر أي عمل من أعمال الرقابة داخل المقر الرئيسي أو المقار الفرعية لأي شركة من الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد الحصول على إذن بذلك من الوزير المختص أو رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة " . وماذا ننتظر بعد الحصول على إذن من وزير فاسد أو رئيس مجلس إدارة منحرف.
لـذلك
نطالب لجنة الخمسين الموقرة لصياغة وتعديل الدستور المعطل والمكلفة بالتصحيح أن تقرر وتسطر بمسودتها الصفة القضائية والضمانات والاستقلالية لمحامي الهيئات العامة والبنوك والشركات العامة أسوة بزملائهم محامي هيئة قضايا الدولة لأنه لا يستقيم أن يكون لمحامي الحكومة فئتين من المحامين فئة مستقلة بهيئة قضايا الدولة وفئة تابعة وملاكي للمفسدين بالسلطة التنفيذية بنقابة المحامين صاحبة المهنة الحرة والمكاتب الخاصة للمحاماة وكفانا تحقيق رغبات شخصية للمفسدين وللسادة المحبين والراغبين في الندب بالجهات الحكومية كمستشارين قانونيين يحصلون على ملايين الجنيهات مكافآت شهرية.
وإذ نذكر بأن محامي الهيئات والبنوك العامة والشركات العامة متنازلين عن بدل القضاء المالي أو البدلات الأخرى مراعاة منهم للظروف المالية التي تمر بها البلاد كزملائهم المحامين الأفاضل الذين تنازلوا عن البدلات التي يحصل عليها السادة أعضاء هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة عام 1973م وقت إصدار القانون رقم (47) لسنة 1973م لمواجهة العدو الصهيوني وهذا مسطر بمضبطة مجلس الشعب وحتى الآن لم يطالبوا بها وكذلك لن يطالبوا بها.
كما يؤيد مطلبنا موافقة السيد الأستاذ النقيب الجليل/ سامح عاشور نقيب المحامين بإسباغ الصفة القضائية ومنح الاستقلالية لمحامي الهيئات العامة والبنوك والشركات العامة أسوة بزملائهم محامي هيئة قضايا الدولة.
واقتراحنا للجنة الخمسين الموقرة
أولاً: تعديل المادة 167 بمسودة الدستور على النحو التالي (هيئة قضايا الدولة هيئة قضائية مستقلة وتحول الإدارات القانونية للمحامين بالهيئات والمؤسسات العامة والبنوك والشركات العامة إلي هيئة قضائية مستقلة تحت مسمي هيئة الدفاع عن الحقوق والأموال العامة وينوب أعضاء الهيئتين عن الدولة فيما يرفع منها أو عليها من منازعات ولهم اقتراح تسويتها في أي مرحلة من مراحل التقاضي وفقاً للقانون ويحدد القانون اختصاصات الهيئتين الأخرى ويكون للأعضاء بهما الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية).
ثانياً: الاقتراح الثاني بإضافة نص جديد بالدستور: ( تحول الإدارات القانونية للمحامين بالهيئات والمؤسسات العامة والبنوك والشركات العامة إلى هيئة قضائية مستقلة تحت مسمى هيئة الدفاع عن الحقوق والأموال العامة تتبع وزارة العدل ويحدد القانون اختصاصاتها وشروط وإجراءات تعيين أعضائها ويكون لأعضائها الضمانات المقررة لأعضاء هيئة قضايا الدولة).

.............................................................................................................

إلى هنا انتهى مقال المفكِّر القانونى عبد الرحمن طايع ..... فهل من مستجيب ؟!!!!!!!!!!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق