]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صفحات محاربة الفساد الاليكترونية بين مطرقة الترغيب وسندال الترهيب الإدارى

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-09-21 ، الوقت: 12:31:23
  • تقييم المقالة:

من المُضحكات لدى بعض القيادات المسؤولة فى العديد من المؤسسات والهيئات العامة أنهم قد باركوا إنشاء العديد من الصفحات الإليكترونية تحت مسميات محاربة الفساد بل وتعاطوا معها شخصياً إيجابياً بالرد على الشكاوى من خلالها او بشرح المُبهم من المواقف ..

وقد كانوا يتظاهرون ساعتها ومن خلالها بشفافيتهم وعِظم حرصهم على مواجهة الفساد والفاسدين .. وكان قصدهم من تلك المباركة قصداً مستتراً لايفهمه العديدون من القائمين على تلك الصفحات أو المترددين عليها  أو أعضائها .. ألا وهو إمتصاص غضبات المرؤوسين القانطين من ادراتهم من جهة..

كما ومن جهةٍ أخرى استطلاع القضايا محل الشكوى من قَبل التوجه بها من الشاكين للجهات الرقابية أو جهات التحقيق غير الخاضعة لرئاستهم والتى يصعب تطويعها بما يهدد بقاءهم بمناصبهم بل ومحاكمتهم ان تطلَّب الأمر.. هنا يمكنهم امتصاص غضبة الشاكين بإقناعهم بالإنثناء عن عزمهم بالإستمرار بالشكوى أو حتى توضيح الأمر وإبهامه .. أو فى الأعظم أخذ موقف الاستعداد بتجهيز الردود بالدفاعات الخبيثة للإفلات والفكاك من ربقة تلك الاتهامات ..

حتى هنا كان السماح بمواصلة تلك الصفحات نشاطاتها غير مغضوبٍ عليها .. ولكن استمرَّت تلك الصفحات وبحسن نيَّةٍ من القائمين عليها والمتعاطين معها فى إظهار الفساد حتى فساد هؤلاء شخصيَّاً بل ومواطن تأثيم أعمالهم بزخم مخالفاتهم المالية والإدارية ..

هنا كان لابد لهم من وقفة تُظهِر صحيح نواياهم  .. فتغيَّر أمر التعاطى معها من قبل تلك القيادات وقد تراجعوا عمَّا تعهَّدوا به من رعاية الآراء الحُرَّة وشفافية الأعمال ونقدها والتعاطى معها إلى حيث مواجهتها وبكل عنف بإحالة القائمين عليها والمتعاطين معها والمُبدين لآرائهم فيها لجهات التحقيق التى تتبعهم وقد استغلُّوا المفهوم المطَّاط  للمبدأ التأثيمى ألا وهو الخروج على مقتضيات الواجب الوظيفى للتنكيل بكل من إنتقدهم أو أظهر عوار إداراتهم .. هنا كانت الحرب الشعواء.. لنصل لحقيقة القصد الخادع من المباركة القديمة لإنشاء تلك الصفحات وحسبما اوضحناه سلفاً ..

هنا ومن بعد أن تكشَّف مقصد هؤلاء يحتاج القارىء وبالضرورة لشرحٍ قانونى لحقوقه وواجباته فى محل إبدائه لآرائه وبشفافية وكذا بيان لحقوقه لمحل دفاعه عن تلك الحقوق سواء فى محل إبدائها أو فى محل الدفاع عنها  قبالة المُوجَّهين من غير أنقياء الهدف أو حتى فى محل التحقيقات القانونية معهم ..

ويثور تساؤل عن مدى تعطيل تلك الصفحات لحق الشكوى وتركها تسير فى فى مسارها القانونى المُجدى وهو لجوء الشاكين فى صمت ومن دون تنبيه لهؤلاء الخبثاء من تلك القيادات إلى حيث الجهات الرقابية والتحقيقية غير التابعة  .. وهل لو أمر تلك الشكايات لشأنه ومساره الطبيعى ومن دون تعطيل بإبدائه بالنشر كان نهاية معظم هؤلاء وراء القضبان وحتى الآن ؟.. أم كان الإكتفاء بالنشر على تلك الصفحات ذو جدوى حقيقية بالردع والتوجيه ومعالجة أوجه القصور؟!..

هنا نعِدُ وفى مقالاتٍ قادمة بشرحٍ وافٍ لحقوق الرأى وعلاقتها بالوظيفة العامة سلباً وإيجاباً وما نقوم الآن عليه فى محل تعاطينا مع التعديلات الدستورية بحماية الموظف العام من مواطن القهر القانونية الفاسدة غن شاء الله..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق