]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أحوال وواقع المسلمين مع كرة القدم ج2 - رؤية ربانية

بواسطة: Hadj Aissa  |  بتاريخ: 2013-09-21 ، الوقت: 11:25:47
  • تقييم المقالة:
أحوال وواقع المسلمين مع كرة القدم ج2 رؤية ربانية

أحاول في هذا الجزء الثاني تسليط الضوء على الموضوع من الناحية الربانية معتمدا في ذلك على نصوص من الكتاب والسنة، فأول ما أبدأ به طرح هذه الأسئلة:

1-             ماهي نظرة الإسلام إلى الكرة كلعبة. 2-             من هو الشيء الذي يعتبر حراما في كرة القدم أهو المشاهدة والمتابعة أو اللعب. 3-             ماهو سبب حرمة اللعبة، ألأنها تشغل الناس عن ذكر الله وعن الصلاة، وتسبب في العداوة و البغضاء الحاصلة بين الناس والشعوب.

نهيك على أن الكرة مرتع خصب للمعاصي الأخرى التي تقترف فيها.

هذه الأسئلة وأخرى سأطرق بها الموضوع في جزءه الثاني من خلال النظرة الربانية.

علاقة السؤال الأول بالسؤال الثالث وطيدة لذلك فالجواب على السؤال الثالث هو بالتّبع جواب على الأول.

فمن الكتاب:قال تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) البقرة(91)

فالآية تتحدث عن الخمر والميسر والأنصاب والأزلام التي تصنف ضمن رجس الشيطان وعمله، هذا في الآية الأولى أما في الآية الثانية والتي سقناها بغية الاستشهاد بها في موضوعنا والتي تدل على نتيجة حتمية للآية الأولى أن الشيطان يريد أن يوقع المسلمين بهذه الأشياء في العداوة والبغضاء ويصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة.

فلو قارنا بين كرة القدم من جهة وبين الخمر والميسر من جهة أخرى وفق معطيات أنها من عمل الشيطان ورجسه وأنه يريد أن يوقع المسلمين في العداوة والبغضاء ويصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة لوجدنا أن كرة القدم هي موقعة للمسلمين في البغضاء والعداوة وهي موصدة لهم عن ذكر الله وعن الصلاة فهي بالضرورة أيضا من عمل الشيطان ورجسه. وبعبارة أخرى لو حذفنا جوازا الخمر والميسر ووضعنا مكانهما كرة القدم لوجدناها تعمل عملهما. وهي تعمل عملهما بالفعل.

ألم توقع كرة القدم أناسا وشعوبا في الكره والبغض والعداوة، ألم تتقاتل وتتطاحن شعب وأمم وأفراد بسبب مباراة في كرة القدم، ألم تصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة، ألم تبرمج مباريات وقت الصلاة أليس المؤذن يؤذن للصلاة والمباراة تُجرى أو الحكم يصفر لبداية المقابلة، ألم يتركوا الصلاة ويتهاونوا فيها بسبب كرة القدم، ألم يحن وقت الصلاة والناس مازالوا في الملعب وهم في غمرة وسكرة المشاهدة والمتابعة أليس هذا من الصد عن ذكر الله. فنجد أن المباريات تساهم بقدر وافر في اللهو والغفلة عن ذكر الله نهيك عن الصلاة التي راحت ضحية التضييع والإهمال. فهل نحن منتهون.

وقال تعالى:(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) البقرة(219)

فهذه الآية تتحدث عن الخمر والميسر وتبرز بأن لهما إثم كبير ومنافع للناس لكن الإثم أكبر من النفع، ولو جئنا إلى كرة القدم لوجدنا أن فيها إثم كبير ومنافع للناس لكن الأكيد خصوصا مع ما هو موجود في الآية أن إثمها أكبر من نفعها، والشيء الملفت للانتباه في الآية أن الله قال إثم كبير بصيغة المفرد لكن أضاف إليه كبير لعظم شأنه، مقابل منافع للناس بصيغة الجمع ورغم أن فيهما منافع وفيها منافع إلا أنهما وأنها يغلب عليهما وعليها طابع الإثم أكثر. لأنه قال بعد ذلك وإثمهما أكبر من نفعهما وتوقف.

ومن السنة:عن أبي عبد الله النعـمانبن بشير رضيالله عـنهما، قـال: سمعـت رسـول اللهيقول:[ إن الحلال بيّن، وإن الحـرامبيّن، وبينهما أمـور مشتبهات لا يعـلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهاتفـقـد استبرأ لديـنه وعـرضه، ومن وقع في الشبهات وقـع في الحرام، كـالراعييـرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى اللهمحارمه، ألا وإن في الجـسد مضغة إذا صلحـت صلح الجسد كله، وإذا فـسـدتفـسـد الجسـد كـلـه، ألا وهي الـقـلب.]
فقد قسّم النبيالأمور إلى ثلاثة أقسام: قسم حلال بيّن لا اشتباه فيه، وقسم حرام بيّن لا اشتباه فيه.
أما القسم الثالث فهم الأمر المشتبه الذي يشتبه حكمه هل هو من الحلال أم منالحرام؟ ويخفى حكمه على كثير من الناس.
فالرسول يوصي المسلمين باتّقاء الشبهات والابتعاد عنها فذلك أحرص للوقوع في الحرام فقال :{ فمن اتقىالشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه} استبرأ لدينه فيما بينه وبين الله،واستبرأ لعرضه فيما بينه وبين الناس بحيث لا يقولون: فلان وقع في الحرام،حيث إنهم يعلمونه وهو عندهم مشتبه، ثم ضرب النبيمثلاً لذلك {بالراعي يرعىحول الحمى} أي حول الأرض المحمية التي لا ترعاها البهائم فتكون خضراء،لأنها لم ترعى فيها فإنها تجذب البهائم حتى تدب إليها وترعاها، {كالراعييرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه} ثم قال عليه الصلاة والسلام: {ألا وأنلكل ملك حمى} يعني بأنه جرت العادة بأن الملوك يحمون شيئاً من الرياض التييكون فيها العشب الكثير والزرع الكثير {ألا وإن حمى الله محارمه} أي ماحرمه على عباده فهو حماه، لأنه منعهم أن يقعوا فيه ثم بين أن { في الجسدمضغة } يعني لحمة بقدر ما يمضغه الآكل إذا صلحت صلح الجسد كله ثم بينهابقوله: { ألا وهي القلب } وهو إشارة إلى أنه يجب على الإنسان أن يراعي مافي قلبه من الهوى الذي يعصف به حتى يقع في الحرام والأمور المشتبهات.
فنستفيد من الحديث فوائد جمة منها:
أولاً:أنه ينبغي للإنسان إذا اشتبه عليه الأمر أحلال هو أم حرام أن يجتنبه ويتحرى فيه حتى يتبيّن له أنه حلال أو حرام.
ثانيا: أن الإنسان إذا وقع في الأمور المشتبهة هان عليه أن يقعفي الأمور الواضحة فإذا مارس الشيء المشتبه فإن نفسه تدعوه إلى أن يفعلالشيء البين وحينئذ يهلك.

وعليكم بالإجابة على السؤال الأول من خلال ما سبق.

وأما بالنسبة للسؤال الثاني فأقصد بالمتابعة والمشاهدة تلهف المسلمين وراء متابعة المباريات واحدة بواحدة ومشاهدتها وتلقف كل خبر رياضي والجري وراء الموضة والتقليد الأعمى للاعبين وتتبع حياتهم وأخبارهم، وأقصد باللعب لعب الشخص نفسه بأن يستغل وقته ويتخذ كرة القدم كرياضة يتخذها لنفسه كترفيه دون متابعة ومشاهدة المباريات التي تقام في العالم وتقليد للاعبين والهيام بهم.

ما هو الحرام في الاثنين المتابعة والمشاهدة أو اللعب؟

إذا جئنا إلى المتابعة والمشاهدة فنحلل واقع المسلمين فيهما نجد أخطار ومضار قد جناها الفرد والمجتمع من جراءهما، منها: تضييع الوقت، تضييع ضروريات الدين، إهمال الواجبات المهمة التي لها حق العمل والإنجاز، تقليد اليهود والنصارى ففيه مضرة وهو فعل منهي عنه في الإسلام، اقتراف المعاصي والآثام.

وإذا نظرنا إلى الجهة الأخرى فنجده أقل ضررا شرط أن يقننه الإنسان وفق المنظور الإسلامي فيتخذ كرة القدم كرياضة يمارسها باعتدال وبانتظام دون أن تطغى على الجوانب الأخرى مع مراعاة  تجنب الأخطاء والمزالق التي ذكرناها في المتابعة والمتابعة. 

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد ابن عبد الله.

 

 

 
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق