]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

أحوال وواقع المسلمين مع كرة القدم ج1 - رؤية من الواقع

بواسطة: Hadj Aissa  |  بتاريخ: 2013-09-21 ، الوقت: 11:24:08
  • تقييم المقالة:
أحوال وواقع المسلمين مع كرة القدم ج1 رؤية من الواقع

واقع المسلمين مع كرة القدم واقع ينذر بخطر عظيم وجسيم إن لم يستفق المسلمون من غفلتهم فهذا الواقع المر والخطر المحدق حملني على أن أسطر بعض الأسطر حول الموضوع لأهميته وخطورته على مستوى الأفراد والجماعات لما آل إليه المسلمين في تعاملهم مع كرة القدم.

كرة القدم وما أدراك ما كرة القدم ذلك الشيء الذي فتن الكبار والصغار رجالا ونساء فحقا إنه أفيون الشعوب للعصر الحالي، الذي تغيرت فيه كل المعالم حيث كل شيء يسير ويتقدم ويتأخر بسبب شيء اسمه كرة القدم، ضاع المسلمون وغرقوا في أوحال كرة القدم، تلاشت كل القيّم وماتت كل الفضائل وضاعت أساسيات الدين وعوضتها كرة القدم التي أصبحت جزءا مهما في حياة كثير من المسلمين، اختلط الحابل بالنابل، نسي الناس همومهم ومشاكلهم بسبب مباراة في كرة القدم ثم ما لبث أن عادت إليهم بعد انتهاء المباراة، ترك الناس أعمالهم والبعض تهاونوا فيها تجاهلوا دورهم وواجبهم نحو أمتهم ومجتمعهم نسي المسلمون مالهم وما عليهم، بسبب ماذا بسبب كرة القدم وما أدراك ما كرة القدم، فمتابعة المسلمين لها انجرت عنها عدة أشكال ومشاكل عويصة فهذا يقتل أعزّ الناس إليه بسبب كرة القدم، وذاك يضحي من أجل الغالي والنفيس لإرضاء كرة القدم، وذاك يفدي بنفسه لأجل كرة القدم، وبعضهم يشري نفسه ابتغاء مرضات كرة القدم، وآخرون أهملوا تربية أولادهم وتخلوا عن هذه المسؤولية السبب مباراة في كرة القدم،حتى وصل الحد لدى بعض الناس أنه يحب ويبغض في سبيل الكرة.نهيك عن الفضائح التي تقع فيها، فهذه الأشكال أمثلة على سبيل الذكر لا الحصر.

 فتولت جراء متابعتها عدة طبائع فاسدة فحدث ولا حرج فهذا متتبع لآخر تسريحة شعر، وذاك مقلد لهم في مشيتهم، وذاك في لباسهم، وكأنهم أمروا أن يقلدوا غير الرسول(ص)، وآخرون يعتقدون أن تقليدهم هو قوة في شخصيتهم وعدم التقليد هو ضعف في شخصيتهم وهذه الطبائع لم تكن وليدة فراغ فكلها تدل على الفراغ الذي يملأ قلوب المسلمين فهم بالطبع فارغون روحيا واستبدلوا ذلك بذاك طبقا للنظرية التي تقول أن الطبيعة تأبى الفراغ، فإن لم تشغل نفسك بالطاعة شغلتك بالمعصية.

كرة القدم ما هو هذا الشيء حتى يوصل البشر لما هم عليه؟ ما هو الشيء الموجود فيها حتى سحر قلوب المسلمين وشغلهم عن ما هو أسمى؟ ما هو الشيء الموجود فيها الذي يجذب ويستقطب المسلمين لمتابعتها ويداعب شعورهم ومع ذلك فقد جلبت الويلات لمتتبعيها؟ والإجابة موجودة وحاضرة فيما أعلم عند متتبعي تلك الساحرة، فأهل مكة أدرى بشعابها.

- فأود أن أطرح بعض الأسئلة حول الموضوع وأطلب من الذين يقرؤون هذا المقال أن يجيبوا على هذه الأسئلة بموضوعية تامة ولا مكان للعاطفة هنا:

1-   ما هو الشيء الجميل في الكرة، أهو النجوم الذين يداعبونها أو طريقة لعبها والتفنن فيها؟

فإن كان الجواب طريق لعبها قلتُ أن المسلم منهيٌ عن تضييع الوقت، وإن كان الجواب هو النجوم الذين يداعبونها قلتُ أن هذه ليست كرة قدم فقد خرجت عن أطرها وأساسياتها.

2-   متى تنتهي هيمنة الكرة على قلوب الناس حتى يستفيق المسلمون من سكرتهم التي تطول وربما ستطول ولكن ربما بعد فوات الأوان؟ 3-   لماذا لم تحتل رياضة أخرى هذه المكانة المرموقة؟ 4-   لماذا طغت كرة القدم على كل مجالات الحياة؟ 5-   هل كرة القدم توصل إلى طريق النجومية والشهرة؟ 6-   هل كرة القدم هو الميدان الخصب للربح والارتقاء إلى مصاف الأغنياء؟ 7-   متى يقف الناس من تبذير الأوقات وهدرها في سبيل إرضاء الكرة؟ 8-   متى يعلم الأشخاص والمؤسسات والشركات أن الأموال التي تبذر وتضيّع في مجال الكرة يوجد من هو أحوج إليها من البشر الذين يموتون جوعا قبل أن تصرف في مجال الكرة التي لا تحتاج إلى مثل هذه الضخامة من الأموال وربما أقول أنها لا تحتاج أصلا إلى المال، ولا هي باب مفتوح لتضيع المال؟ 9-    أليس للمسلم رسالة في الأرض، أنسي أم تناسى أنه خُلق لعمارة الأرض وعبادة خالقه. 10-     متى يعلم المسلمون أن الله لم يخلقهم لا للعبث ولا للعب. 11-     لماذا جهل المسلمون أو هم على علم لكن المشكلة في التطبيق أن يولوا للأمور المهمة أهميتها التي تحتاج إليها ويتركوا ما فضل من سفاسف الأمور، فقد ضاعوا وجرفتهم رياح الغرب الساقط والغارق في الترهات والسفاسف التي ساهمت في ضياع المسلمين. 12-     فمتى يقوم للإسلام قائمة والمسلمون ليست لديهم قائمة فهم في المعمعة سائرون غير مستبصرين. 13-     ومتى يذوذ المسلمون عن حوض الإسلام والهجمات التي يتعرض لها من أعدائه الخارجيين، فأين الناصر والمسلمون هم أعداؤه من الداخل فقد تآمروا وتحالفوا مع بعض ضد الإسلام، فمن أين تكون النصرة والعزة للإسلام والمسلمين والمسلمون غافلون.

 حقا واقع المسلمين مع كرة القدم واقع مزري ومر وكم هو مر، مُرٌّ للذين يشعرون بالخطر والمخاطر التي تتجرعها الأمة الإسلامية وتتكبدها يوما بعد يوم.

كل هذه الأسئلة وأخرى أترك كل من قرأ المقال أن يقارن بعين البصيرة نفسه ويضعها موضعها من خلال الواقع الذي يعيشه بصدق وواقعية دون مجاملة أو استهتار بالموضوع.

إلى هنا أقف وأجدد اللقاء من خلال الجزء الثاني من هذه المقالة التي تحمل رؤية ربانية للموضوع، فأرجوا أن ينفعنا الله بعلمه ويغفر لنا زلاتنا، آمين يارب العالمين.

 

   

        


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق