]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الكافرون .. (حوارٌ لم ينتَه)

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-09-21 ، الوقت: 10:16:39
  • تقييم المقالة:

ـ أُقسمُ لك يا سيدي أنه ليس لي شركاءٌ ، وأنا وحدي مسئولٌ عن أقوالي .

ـ ولماذا قلتَ ما قلتَ ؟

ـ كنتُ في حالة غضبٍ ، واشتدَّتْ عليَّ الضغوط فانفجرْتُ .

ـ هل تدركُ مدى خطورة ما قلْتَ ؟

ـ كلا يا سيدي ، ولم أتصور قطُّ أنَّ قوْلي سيصلُ إلى هذه النتيجة .

ـ طيب .. إلى أيِّ خَليَّةٍ تنتمي ؟

ـ خلية الوطن ...

ـ لا تتخابثْ ، ومن الأحسن أن تقول الحقيقية .

ـ والله إني أقول الحقيقة .

ـ وهل الوطن زريبة يحكمها خنازيرٌ ؟

ـ من قال هذا ؟

ـ أنتَ ...

ـ إنْ قلتُ هذا فأعترف أني لم أكن في وعْيي ، وأنها زلَّةُ لسانٍ ، وكانَ من شدَّةِ قهْري ...

ـ ومنْ قهَرك من الخنازير ؟

ـ ليسوا خنازير يا سيدي .. أنا الخنزيرُ .

ـ ومن قهرك أيها الخنزيرُ ؟

ـ الأولادُ وأمُّهم ـ لعنة الله عليهم جميعاً ...

ـ أخْبرْنا كيف ؟

ـ كل يومٍ لديهم طلباتٌ ، وهي لا تتوقف ، ويُلحُّون عليَّ أن أقدمها لهم ، مهما كلَّفني ذلك ، وأنا مواطنٌ بسيطٌ  ، دخْلي ضعيفٌ ، مع أني أعملُ طوال النهار وجزءاً من الليل ، ولا أرتاحُ حتى في يوم الأحد ...

ـ كان عليك أن تتدبَّرَ أمورك ، وتتحكم في أحوالك وأبنائك ...

ـ حاولْتُ أن أفعل ذلك ، ولكنَّ أولادي لا يطلبون سوى أن يأكلوا ، ويشربوا ، ويلبسوا ، ويذهبوا إلى مدارسهم ، ويحْصلوا على بعض المُتع القليلة ...

ـ عِشْ حسب واقعك ، ولا تتعدَّى حدودك ...

ـ ولكن من فرض عليَّ هذا الواقع ، ووضع لي الحدود ؟

ـ القدرُ ..

ـ ألا يمكن أن نصنعَ قدراً آخر ؟

ـ ما شاءَ الله .. أنت فيلسوفٌ ، وتَدَّعي أنك لم تكن في وعْيِكَ .

ـ معاذ الله يا سيدي .. إني أسأَلُ فقط .

ـ هل تريدُ أن تكفر ؟ هذه تُهمةٌ جديدة ... !!

(سجِّلْ أيها المُحرِّر : التحريضُ على الشغب ، وإثارة الفتنة ، والتمرد على النظام ، والكفر بالله ...) 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق