]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

الرجل البومة : قصة من تأليف ميمون حرش .. (قراءة وتعليق)

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-09-21 ، الوقت: 10:07:33
  • تقييم المقالة:

الرجل البومة ، أم المرأة البومة ، أم أهالي البلدة البومة ؟
إنَّ النَّحسَ قاسمٌ مشتركٌ بين الجميع .. والتيه ، والبؤس ، والتخلف ، من سماتهم دون استثناءٍ . ولعلَّ هذا القدرَ يولدُ معهم ، ويلازمُهم في حلِّهم وترحالهم ، أو يرِثونه عن آبائهم ؛ فبطلُ القصة هاجر بلدته ، مثلما هاجر أبوه سابقاً ، وهاجرت أختُه لاحقاً ، وانتهى بعد عودةٍ فاشلةٍ إلى الرحيل من جديدٍ ... إنها لعنةُ الرحيل ...  
وكلُّ ذلك من أجل المال ، ومن أجل الكرامة .. 
ولكن على رغم هذه المُجازفة ، وضَرْبِ البطل في الأرض ، وتزَوُّدِه بالصبر ، وحنينه إلى داره وأهل بلدته ، فإنه حين عادَ لم يُصادفْ أي تغييرٍ ، عدا (صبية صغارٍ ، يتكاثرون يوماً عن يومٍ ...) ، يشاكسونه ، ويسخرون منه .. ونفور الكبار منه ، وصدودهم عنه ، لأنه في نظرهم يجلبُ الشرَّ والبلية ...
ولم يجد من يؤنسُ وحدتَه سوى البومة ، حتى كادت أن تختلط بينهما الأصواتُ والأدوارُ ، ولم يعُدْ يميِّزُ من البومة ومن الرجل ؟
فقرَّر في النهاية أن يرحلَ ثانيةً ، وتركَ وراءه امرأةَ بومةً ، تستقبلُ أهالي البلدة البومة ، وتقول لهم : 
ـ كعادتكم .. لقد تأخرتم كثيراً ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق