]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فِـداءُ كبْشٍ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-09-19 ، الوقت: 14:54:35
  • تقييم المقالة:

مرحباً بك يا أخي .

ها نحنُ نلتقي مُجدَّداً ، ونجتمع في مناسبةٍ عظيمةٍ ، ونحتفلُ .. أحدُنا يمضي ، والآخر يبْقى ...

لا تجزع يا أخي ، فأنا الذي سوف يمْضي ، وأنتَ من سيبْقى ، ويواصلُ احتفالَه مع أهل بيته ، وأقربائه ، وجيرانه ... فمن عادتي أن أُفْديكَ برقبتي ، وأجعلَكَ تفرحُ ، ويفرحُ معك أبناؤُكَ ...

أنا الأضحيةُ يا أخي ، أنا كبْشُ الفداء ...

ولكن ما يُخَفِّفُ من ألَمي ، أني وجدْتُ ، في هذا الزمان والأوان ، أنَّ كِلَيْنا ضحِيَّتان ، وقُرْبانانِ  !!

أنتَ ؛ لأنك تعجزُ أن تُصاحبني بالمعْروفِ حين تَحلُّ المُناسبةُ .

وأنا ؛ لأنني أخضعُ لمنطق السادة النبلاء ، وأنطحُكَ قبل أن تأكلني !!

وأعتذر إليكَ يا أخي ، فهم الذين درَّبونني على النِّزال والقتال ، وشحذوا قرنيَّ وحوافري ، وجعلوا ملْمسي خشناً ، ولحْمي ثميناً ، ودمي غالياً ، لا أقدِّمُ نفسي بسهولةٍ ، لأيِّ رجُلٍ ، ومن أول جولةٍ ... لا بُدَّ من شيء من المفاوضات ، والمعاينة ، والسؤال عن الأحوال ، والمقارنة بيني وبينك ، وبيننا وبين غيرنا .. ولا بدَّ من التريُّثِ قليلاً ، وانتظار بضعة أيام ، لعلَّ أحدَنا يتنازلُ شيئاً ما عن عِزَّة نفسه ، وكبريائه ، وينقاد للثاني ، ويُعاشرَهُ يوماً أو يومين قبل الاحتفال الكبير ... ونادراً ما أتنازلُ أنا .. وغالباً ما تتنازلُ أنتَ ، وتطلب مساعدة الآخرين ، أو تكون قد أَعْددْتَ عُدَّتَكَ قبل مواجهتي ...

آسفٌ يا أخي ، فهكذا علَّمونا : أنْ نتغذَّى بكم قبل أن تتعشَّوْا بنا ...

ولكن ، فليكن عزاؤُك أنّنا معاً قُرْبانان : أنا لله ، وأنتَ لغير الله !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق