]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العلمانية

بواسطة: عبدالصمد الحربي  |  بتاريخ: 2013-09-18 ، الوقت: 18:26:06
  • تقييم المقالة:

 إنسان الحضارة الغربية ، الذي أعطى لنفسه حق التشريع والتقنين ، كما أعطى لنفسه الوصاية على البشرية ، فخرج بنظرية التصنيف البشري ، والتميز العرقي والحقد الطائفي ، الذي جعل المنفعة مقياسا لأعماله ، ووضع قاعدة الحريات وجعلها نظريات مقدسة ، فجعل الفسق مشروعا ، والاحتكار مشروعا والربا مشروعا ، وأطلق الحرية للتملك بأية وسيلة ، وتحت أي أسلوب .
... ووضع قاعدة الحرية الشخصية ، فجعل الزنا مشروعا ، والإجهاض مشروعا ، واتسع نطاق التجارة بالجنس ، وانتشرت فرق الرقص والغناء والتمثيل ، وأصبحت سوقها رائجة ، وأرباحها خيالية ، وأخذت من الإعلام العالمي والمحلي حيزا واسعا جدا.
... ووضع قاعدة حرية المعتقد ، فظهرت الدول العلمانية ، والدول الإلحادية ، وظهرت دول تتخذ الدين شكلا ، وتمارس طقوسه اسما فارغا وبلا مسمى .
... كما وضع قاعدة الحرية الفكرية ، فتعددت المشارب والأهواء ، وتفنن المفكرين المتحللون من كل قيد تفننوا في ابتداع النظريات ، واتسع نطاق الحوار في الجليات ، واختلط الغث بالسمين ، وكثر التزويق والتزوير ، وأصبحت كتابة القصة فنا يبتدعه الخيال كيف يشاء ليزين للقارىء افتراضات يحلق في أجواء الأماني ، ويسلك بها مسارب الزهو ، ويفتح له ميدانا ويصول ويجول ، ويفترض من نفسه بطلا مقداما ، ولكن في فراغ .
... هذه هي أسس الفكر الرأسمالي الغربي ، وهذه هي حضارته ، هذه هي الشخصيات التي تتجسد فيها ثقافته ومفاهيمه ، وهذا هو السلوك البهيمي الذي يقوم على المتعة واللذة والانعزالية ، واللامبالاة ، والهروب من المسؤولية .... تجلت هذه الأفكار في البداية نشأتها كردة فعل للظلم والكبت الذي كانت تمارسه الكنيسة في أوروبا فعالجوا واقعهم السيء بنقيضه ، وتخلصوا منه إلى ما هو أسوأ منه ، وكسروا قيود الكنيسة وأغلالها ، وانقلبوا إلى ما لا نهاية .... تجلت هذه الأفكار في البداية نشأتها كردة فعل للظلم والكبت الذي كانت تمارسه الكنيسة في أوروبا فعالجوا واقعهم السيء بنقيضه ، وتخلصوا منه إلى ما هو أسوأ منه ، وكسروا قيود الكنيسة وأغلالها ، وانقلبوا إلى ما لا نهاية .
(1/2)
... فبدأت أوروبا المتحررة من نير الكنيسة تطبق الأفكار الجديدة في داخل مجتمعاتها تحللا وإباحية ، ومتعا ولذات ، وخارج مجتمعاتها بطشا وتعذيبا وتشريدا ونهبا وسلبا لأموال المستضعفين . وانتشر الاستعمار ، وكثر التنافس والصراع بينهم على مناطق النفوذ ومناطق الاحتكار والاستغلال وفرض السيطرة والاستعباد وبعد حقبة ليست بالطويلة ظهرت أمريكا لتنفث الإلحاد وتمارس الإباحية والتحلل في ثوب جديد فكانت مدرسة هوليود ، مدرسة الجنس والمتعة واللذة والفن .
... كما تفننت في ابتكار النظريات الاقتصادية ، وأقامت مجتمعها على أسس وقواعد تبنتها وصاغتها من صميم الرأسمالية الدولية ، وأحاطتها بقوانين دولية وأفرغتها في تكتلات وتنظيمات دولية فبالنسبة للرأسمالية السائدة الآن في العالم كمبدأ والذي تتبنى أمريكا تطبيقه بشكل جدي وتتزعم الدفاع عن نظرياته سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الفكرية . فإنه يقوم على أسس فلسفية اقتصادية ثلاثة ، هي :
1- الندرة النسبية : أي ندرة السلع والخدمات بالنسبة للحاجات .
2- القيمة : والتي يقسمونها إلى قسمين : قيمة الاستبدال ، وقيمة الاستهلاك .
3- الثمن : وهو عندهم المنظم للإنتاج والاستهلاك ، وهو الصلة بين المنتج والمستهلك.
هذه الأسس الثلاثة التي يبني عليها الاقتصاد الرأسمالي الغربي

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق