]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خليفة بن سلمان والقضاء البحرينى

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-09-18 ، الوقت: 17:35:56
  • تقييم المقالة:
خليفة بن سلمان والقضاء البحرينى ---

جاء استقبال رئيس الوزراء البحرينى خليفة بن سلمان آل خليفة لرئيس المحكمة الدستورية العليا واعضاءها مع بداية العام القضائى الجديد ليؤكد الرؤية الوطنية التى تدار بها الدولة البحرينية من خلال بناء التوافق بين سلطات الدولة جميعها وهو نهج حرص عليه الامير خليفة بن سلمان منذ تولى رئاسة الحكومة، فاذا كان صحيحا انه من المهم أن تتسم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بالتوافق والانسجام سعيا لتحقيق تطلعات المواطنين واهدافهم وطموحاتهم، إلا انه من الصحيح ايضا ان تسيير دولاب العمل داخل اجهزة الدولة تستوجب ان تمتد هذه الحالة الى العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من جانب والسلطة القضائية من جانب آخر.

وانطلاقا من هذه الرؤية الشاملة فى ادارة العلاقة بين السلطات الثلاثة، جاء حرص الامير خليفة بن سلمان آل خليفة ان يقدم كافة صور الدعم والمساعدة للسلطة القضائية بأجهزتها المختلفة ايمانا منه بدور القضاء كأهم ضمانة من ضمانات حماية الحقوق والحريات، حيث يتولى القضاء مراقبة أعمال السلطة التشريعية من خلال الرقابة على دستورية القوانين والتي تتولاها المحكمة الدستورية، فضلا عن دوره فى مراقبة أعمال السلطة التنفيذية من خلال الرقابة على أعمال الإدارة التي يتولاها القضاء الإداري. وأخيراً القضاء يتولى رقابة أعماله من خلال تدرج المحاكم والتأكد من التزام القضاة بالقانون، وهو ما نص عليه المشرع الدستوري البحريني على فى مادته (104) الفقرة (أ) والتي جاء فيها "شرف القضاء، ونزاهة القضاة وعدلهم، أساس الحكم وضمان للحقوق والحريات".

غنى عن البيان أن القضاء البحرينى تحلى عبر تاريخه بنزاهة واستقلال وحرص على العدالة وصيانة الحقوق وتأكيد المساواة وسيادة القانون الذي هو فوق الجميع، حيث يرتكز على عدد من المبادئ، منها: استقلال القضاء، وحق اللجوء إلى القضاء، وتعدد درجات التقاضي، وعلنية الجلسات، ومجانية القضاء، والحق في المساعدة القضائية، وتعدد القضاة، وحق الدفاع، الوسائل البديلة عن القضاء لفض المنازعات، إضافة إلى ضمانات الحيدة والاستقلال، وتأهيل القضاة وتدريبهم.

والحقيقة انه لا يمكن الحديث عن القضاء واستقلاله ودوره بعيدا عن المحكمة الدستورية التى أنشئت بمقتضى المرسوم بقانون رقم 27 لسنة 2002 الصادر بتاريخ14 سبتمبـر 2002، كأحد العناصر الأساسية في التنظيم الوطني ودعامة من دعائم ترسيخ الحريات وحمايتها، بما تصدره من احكام فى الفصل فى دستورية القوانين واللوائح وفى تفسيرها وفى حماية الحقوق وترسيخها. وتدعيما لهذا الدور وتقديما شرحا وافيا للرأى العام عن المحكمة ودورها جاء اصدار مجلة دراسات دستورية لتنشر بها بحوث ودراسات في المجالات الدستورية والقانونية والتعريف بالانجازات التي حققتها مملكة البحرين في هذا الميدان.

ومن هذا المنطلق، يأتى الدعم الذى يقدمه الامير خليفة بن سلمان آل خليفة للمحكمة الدستورية واعضاءها وتذليل كافة الصعوبات الادارية والمالية التى يمكن ان تعطل او تؤخر عمل هذه المحكمة.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق