]]>
خواطر :
أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . 

غريب هذا الحُب

بواسطة: اسلام رمضان  |  بتاريخ: 2013-09-17 ، الوقت: 21:03:21
  • تقييم المقالة:
غريب هذا الحٌب       تذهلنا قصص الحب التى ملئت آلاف الصفحات والقصص والروايات على مر التاريخ التى تتحدث عن الحب وكيف غير أمُم. الحب الذى بنى كثير من الإمبراطوريات وأباد كثير من الإمبراطوريات فها هى طروادة المُتومة(1) تسقط بسبب قصة حُب ومصر هى الأخرى تقع تحت الحُكم الرومانى بسبب قصة حُب بين كليوباترا وأنطونيو ، ونشاهد الحُب الذى أقام وشيد حضارات مثل الحضارة السعيدة ل(مو) وغيرها وغيرها الكثير والكثير ، وأنا أتوغل هذا الموضوع العجيب مستتراً بحجاب العقل ، أحتمى خلف الزمان والمكان والعلم والمنطق ، تبدو مكتملة الاركان قصص الحب تلك عنترة وعبلة ، روميو وجوليت ، ليلى ومجنونها وكليوباترا وأنطونيو ولا نهاية ولا بداية لقصص الحب . ولكن ماهو السبب الرئيسى ؟ ما الفكرة ؟ ماهو الحُب ؟ وما طبيعته ؟ وكيف يكون ؟ آرى الحُب يقتنص شخصين ليجمعهما معاً دون أن يأبه بالزمان او المكان بالجنس او بالعمر بالمستوى الإجتماعى او الثقافى او التعليمى لا يقف أمامه حائل إختلاف الألسنة والطبيعة والصفات ،يغير الصفات والشخصيات والأفكار والإعتقدات ، يجمع بداخله صفات كل شئ من المادة ومن غير المادة بتناسق عجيب ، فهو يخترق كل شئ مثل أشعة إكس وأشعة جاما وكأنها غير موجودة ويسير فى الأوساط المادية والا مادية مثل الصوت والضوء بالسرعة ذاتها ولا تتغير سرعته أبداً يتأثر به العقل والجسد والنفس بمجرد مروره مثل الحرارة وتنجذب إليه وكأنه مغناطيس ، يشتعل ويساعده على الإشتعال لهفة الفراق والإشتياق . يخبرنا العلم أنه مزيج من الهرمونات والإنزيمات كريهة الطعم والرائحة التى بمجرد التفكير فيها تصيبنى بألم فى مصرانى الغليظ ويخبرنا العلم أيضاً أنه تجاذب بين شخصين بموجات يصدرها المخ . ولكن ما بال تلك الغصة التى تصيب صدرى وقلبى بفرقة الحبيب ولوعة الإشتياق ، لم يخبرنا عنها العلم شئ . ثم ما بال هذا الإخلاص الذى ينتفض فجأة فى محياتى وأساريرى بمجرد الشعور بهذا الغريب الغير معلوم كنهه والغير مفهوم ماهيته ، ولماذا هذا الشخص دون غيره ؟ لماذا لا يكون شخص أخر ؟ او لماذا لا يكونوا شخصين ؟ أو أكثر من شخصين ؟ غمارات وأغوار كثيرة ترتعد منها أوصالى إذا ما بدأت التفكير فى هذا الغريب بصدق نية ومنطق ويعُقل وجد يستحيل معه كيانى نارً تصتك منها عظامى وتنفر منها أوردتى وشرايينى . التفسير لا يعدو كونه فرضيات لا تجد لها برهان على صحتها ، او كنظرية تثبت فيها أن الإنسان تنحدر سلالته من كرة جولف ، وشك لا يتقبله عقل عاقل ولا فلسفة فليسوف ولا عقل ذهب به الزمان إلى غابات الجنون !! قد يكون غريزة ؟ مثل الاكل والجنس وغيرها من الغرائز التى تلوح أمامى فى سماء شديدة السواد تخرج لى لسانها ، فاغرة فمها لعدم فهم الإنسان إلى الآن بعد كل ما توصل إليه من علم وتكنولوجيا أن يفسر شئ إعتدنا عليه دون فهمه ولا معرفة كنهه نعبر عنه بكلمات بالية متهالكة مهترئه من كثرة إستخدامها دون تغير . وعجز قلب المحُب عن فهم الحُب ولكنه وبدون مقدمات وقع فى الحُب هذا الغشمشم . (2) وماذلنا لا ندرى ماهو وما سببه وما طبيعته ولكننا كل يوم نقع فريسة لشباكه . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المتومة : لابسة القلادة (كناية عن القوة والعظمة ). الغشمشم : الذى يركب رأسه فلا يثنيه عن قراره شئ .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق