]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اخطر الأمراض

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-09-17 ، الوقت: 16:44:45
  • تقييم المقالة:

اخطر الأمراض

اخطر واصعب الأمراض ,بل مرض الأمراض ,حين يذهب صاحب الداء الى الطبيب ,وهو متأكد من مرضه الداخلي والخارجي ,العضوي والنفسي ,ومع هذا الطبيب وبكل ثقة ,يؤكد بأن لامرض يذكر للمريض.وانه في صحة وعافية.

هذا من جهة ,من جهة أخرى ينطبق علينا الحاله هذه ,عندما نكون مرضى ولانشعر بأي ألم بأي وجع لكن منذ الخليقة نحن مرضى حتى النخاع,مرضنا لاتنتظر اعترافا من أحد, لامن ذوي قربى ولامن ذوي بعدى ,عملنا وما نقدمه للزمن ,وخاصة الكتابة والأدب والثقافة لاتنتظر جميلا من أحد,فالكتابة بكل تصنيفاتها الإبداعية وليدة ذاكرة المستقبل.نحن عموما نعاني من جلد الذات ,ساديون بالسليقة ,نتلذذ باحتراق اديبنا وكاتبنا وشاعرنا وفناننا الى ابعد حد ,نترقب بتأني كيف يقدم كبده عن أخره لهول وحش الكتابة دون شفاعة ودون رحمة ولاشفقة.تعيش الموهبة وتفنى وهي تنتظر مجرد التفاتة ولامن مجيب ,ومع هذا أخذت المبدع العزة بالنفس وفضل ان يعيش في برجه العاجي ,بعيدا عن سفسطة البشر وبعيدا عن المتطفلين عن الموهبة والإبداع ,وحتى ان نصب على مقام تمثاله المقدس أشباه المثقفين ,يعتبرها سحابة صيف ,وفي الأخير لايصح الا الصحيح.يظل المبدع, احب من أحب وكره من كره سيد الجميع ,خلق ملحا واكسير الحياة ,لينقذ الخواطر ويطيبها ويهذبها ويثقفها  ,المبدع صاحب الأثر الخالد ,عندما يفنى الرجل العادي, تبقى مآثر الكاتب الخالق تردد ذكراه ,وتعطيه عمرا أخر ,تمة فقط الناس الضعاف الأنفس وضعاف السريرة ,وضعاف الإبداع والقدرة على الكشف والتمحيص والرؤية الثاقبة الحاذقة ,ان ترى المبدع بنفس الرؤية التي زرعها الله في ابسط خلقه وسمي كاتبا..., وسمي شاعرا..., وسمي روائيا..., وسمي اجمالا فنانا .تكفي ال / مقولة ان الذين يحكمون العالم هم اولئك الذين يعرفون كيف يقرؤون سارية مفعولا طوبى للمبدعين ,ولا نامت أعين الحاسدين الحاقدين ,مهمتنا الكتابة ,ومهمتهم قضم الأظافر كيدا وحقدا كما يقول كاتب جزائري اديب.

المرض يمكن التقليل منه ,لكن لايوجد مصل حتى الساعة ناجعا ,ولا طبيبا معالجا.لابد لهذا المرض الخفي البائن الخرافي لتقدم البشر ,لتقدم الإبداع وخاصة الكتابة ,ليتميز الغث من السمين ,من الذين اصطفاهم الله سبحانه وتعالى الصفة بعد الأنبياء ليعلموا الناس الإبداع والخلق ,الذين اصطفتهم الهة الإبداع ,ربة الشعر اليونانية والرومانية والفارسية والصينية والعربية وكل حضارات العالم,سيد هذا العالم بعد الرسول الأكرم الأشرف هم المبدعون ,حتى ان نصب على رأس كل مثقف أديب جاهلا او ناكر معروف لمثقف ,ينهش لحمه صبحا ومساء خفاءا وعلنية ,في السراء والضراء,ويكفي ان يسجل غيابيا ضده ازعاجا ,لايقرأ ولايتلى في قاعات المداولة او المحاكمة ,ونقاش بقاعات البرلمانات العالم ,لكن تكفي نظرة بسيبطة من أي مسؤول ليسجل ازعاجه من لدن انسان اكتشف زيف هذا العالم وبواطن الخلل المعرفي والثقافي والفني وحتى السياسي.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق