]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لك الله يا سيد ويا رئيس ويا مرسي 14

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-09-17 ، الوقت: 12:52:55
  • تقييم المقالة:

 

42-هيئة الإذاعة البريطانية تكشف الستار: ما الذي يخيف قادة الانقلاب العسكري في مصر ويؤثر على قراراتهم الآن؟

كشفت هيئة الإذاعة البريطانية عن عوامل رئيسية تؤثر في قرارات الجيش المصري، رغم سيطرته على مقاليد السلطة في البلاد، حيث يبدو أن أحداً لا يستطيع تحدي سلطة العسكر، في الوقت الذي أصبح السؤال الذي يشغل بال الجميع هو "ما الذي قد يخشاه جنرالات مصر؟.

وتجيب "بي بي سي" عن هذا السؤال قائلة: إن المجلس العسكري في مصر على الرغم من قوته إلا أنه كان لديه قدر من الحساسية تجاه عوامل معينة، أحدها هو الضغط من الولايات المتحدة التي تسلح وتدرب وتمول الجيش المصري، أما العنصر الثاني هو ضغط الشارع، فأغلب القرارات المؤيدة للديمقراطية التي اتخذها المجلس العسكري كانت نتيجة ضغط الأعداد الهائلة من المتظاهرين في الشوارع، بما في ذلك قرار الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك، ومحاكمته إلى جانب عدد من رموز نظامه، وتقديم موعد الانتخابات الرئاسية من يونيو 2013 ليتم عقدها في يونيو 2012

فيما يتمثل العنصر الثالث الذي يؤثر على قرارات المجلس العسكري في الخوف على التماسك الداخلي للجيش. ويقول عمر عاشور، الباحث بمركز بروكنجز الأمريكي بالدوحة: إن ضابطاً سابقاً بالجيش أخبره أن المشير طنطاوي كان قلقاً للغاية عندما شاهد ضباط يرتدون زيهم العسكري ينضمون للمتظاهرين في ميدان التحرير ويتحدثون مع قناة الجزيرة الفضائية

ويضيف عاشور في مقاله بالـ"بي بي سي" إن الجيش يحافظ على تماسكه الداخلي من خلال خلق "شياطين"، وهو الدرس الذي تعلمه الجنرالات من "الحروب القذرة" في الجزائر في التسعينيات والأرجنتين في السبعينيات والثمانينيات

وفي أكتوبر 2011م، استغل الجيش مظاهرات المسيحيين المنددة بإحراق إحدى الكنائس لشيطنتهم. فعلى الرغم من أن الجيش قتل أكثر من 28 متظاهراً مسيحياً وأصاب أكثر من 200 آخرين، فإن التلفزيون المملوك للدولة كان يعرض مشاهد لأحد الجنود المصريين وهو يصرخ "المسيحيين قتلونا". 

واستخدم المجلس العسكري نفس الطريقة لشيطنة كل الجماعات الثورية المناهضة للحكم العسكري بشكل ممنهج حتى يبرر قمعهم في نوفمبر و ديسمبر 2011.

وفي أعقاب الانقلاب يوليو 2013 أصبح الإخوان المسلمين هم "شياطين" العسكر الجدد.

ويرى عاشور أن الانقلاب العسكري الذي شهدته مصر في يوليو 2013 يمكن أن يؤدي لعدة سيناريوهات قاتمة، والأكيد أنه يضع مستقبل الديمقراطية في مصر في خطر

وتبين الأنماط السابقة أنه عندما يتم الإطاحة بالمؤسسات المنتخبة من قبل قوة عسكرية فإن الناتج لا يصب أبداً في صالح الديموقراطية وغالباً ما يكون إما دكتاتورية عسكرية صريحة، أو سيطرة عسكرية على السياسة مع واجهة مدنية، أو حرب أهلية، أو اضطرابات مدنية، أو خليط من كل ما سبق..

وهناك نماذج سابقة على ذلك ما حدث في اسبانيا في 1936، وإيران في 1953، وتشيلي في 1973، وتركيا في 1980، والسودان في 1989، والجزائر في 1992

واعتبر عاشور أن أكثر ما يثير القلق هي الرسائل الإقليمية التي يبعثها الانقلاب لليبيا وسوريا واليمن وغيرها والتي مفادها أن الأسلحة وحدها هي ما تضمن الحقوق السياسية وليس الدستور أو المؤسسات الديمقراطية وبالتأكيد ليست الأصوات الانتخابية

وفي النهاية فإن من المؤكد أن التحول الديمقراطي لا يكتمل بدون استهداف الظلم، والقضاء على التعذيب، وإنهاء الإقصاء، وإلغاء ثقافة إفلات الأجهزة الأمنية من العقاب، مع فرض سيطرة مدنية فعالة على كلاً من القوات المسلحة والمؤسسة الأمنية وهو ما سيكون دائماً الاختبار النهائي للتحول الديمقراطي في مصر.

43- رعب صهيوني من فشل الانقلاب العسكري في مصر :

ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن شمعون بيريز رئيس الكيان الصهيوني عبر عن قلقه الشديد مما وصفه بـ "عواقب مروعة على إسرائيل حال فشل الإنقلاب العسكري في مصر".

وأضاف عقب فشل محاولات فض اعتصامي "رابعة العدوية" و"النهضة" في الاثنين الماضي ـ أن ما دفع بيريز للقلق هو عدم يقينه بنجاح الإنقلاب على الرئيس محمد مرسي في النهاية، حيث يحذر من أن "إسرائيل" ستكون الدولة الأولى التي سيتم عقابها عندئذ.

وأكد بيريز- التي شاركت مخابراته في الانقلاب- أن قطع العلاقات الدبلوماسية، ووقف كل أشكال العلاقة الأمنية، ستكون أقل الخطوات التي ستتخذها مصر ضد إسرائيل، محذرا من أن الرد المصري قد يصل إلى حد الانسحاب من اتفاقية "كامب ديفيد"، أو المطالبة بإدخال تعديلات تعجيزية عليها .

 

44- استراتيجية ما بعد الانقلاب العسكري في مصر: الباحث في الشئون الاستراتيجية : عبد الله بن محمد

١-في ثورة يناير اتجه النظام لفتح السجون وإطلاق يد البلطجية وكف يد الأمن عنهم لتعم حالة الفوضى والخوف حتى يدرك الشعب خطورة الثورة على أمنه

٢-ذلك السيناريو أحبط عبر فكرة اللجان الشعبية وبثبات الشعب بفضل الله في الميادين وهذا ما جعل أمريكا تحسم أمرها في إسقاط مبارك

٣-خطأ مبارك أنه اعتمد على فكرة هز الاستقرار الداخلي لمصر حتى يقنع الداخل والخارج بضرورة بقائه

٤-الشعب تأقلم مع المخاوف الأمنية عبر لجانه وأمريكا كان لديها خيارات أخرى بوجود المجلس العسكري ولذا سقطت فكرة هز الاستقرار الداخلي فسقط مبارك

٥-بالرغم من فشل معادلة هز الاستقرار الداخلي لابقاء مبارك إلا أن العمل بها استمر للانتقام من الشعب من جهة ولتقويض حكم مرسي من جهة أخرى

٦-معادلة هز الاستقرار الداخلي نجحت في إسقاط مرسي إلا أنها لن تنجح في تثبيت وإبقاء الانقلاب العسكري كما لم تنجح في إبقاء مبارك

٧-ولذا اتجه الفلول لمعادلة أخرى بدأت أول معالمها في تفجيرات سيناء واستفزاز الإسلاميين ليحملوا السلاح بعد مهاجمة وقتل المصلين

٨-المعادلة الجديدة هي نفس المبدأ الذي استخدمه بشار في تحييد الغرب تجاه الثورة السورية عبر فكرة الإرهاب والخطر الإقليمي على إسرائيل

٩-فكرة الإرهاب والخطر على إسرائيل هي الخط الأحمر الحقيقي لأمريكا وهو شيء أثبتت فاعليته الثورة السورية وبشكل قاطع

١٠-الحل الاستراتيجي لبقاء الفلول في السلطة ولضمان عدم عودة حكم الإخوان هو هز الإستقرار الإقليمي عبر جر الإسلاميين لفتح جبهة سيناء مع إسرائيل

١١-وهو سيناريو شبيه بما فعله الإنقلابيون في مالي فعندما خلعوا الرئيس قوبلوا برفض دولي ولكن عندما سقطت شمال مالي بيد المجاهدين تغيرت المعادلة

١٢-فرنسا وبحكم نفودها في مالي رفضت الاعتراف بالانقلاب ولكن سقوط أزواد بيد المجاهدين جعلها ترضى بحكم الإنقلابيين للقضاء على المجاهدين

١٣-وسقوط سيناء بيد الجماعات الجهادية سيجعل أمريكا تقبل باستمرار حكم العسكر لحماية إسرائيل ولمحاربة المد الجهادي كما يحدث في سوريا

١٤-هذه المعادلة لن تنجح بدون شيطنة الإخوان وإلصاق الإرهاب بهم حتى تسقط فرص عودتهم كبديل عن النظام في محاربةالإرهاب وهو ما تفعله قنوات الفلول

١٥-شيطنة الإخوان وإسقاطهم إعلاميا وسياسيا وجر الجهاديين لمعركة مفتوحة في سيناء هو الوضع الأمثل لمسألة استمرار حكم العسكر

١٦-من مصلحة القوى الدولية والإقليمية استقرار مصر وإخراج الجيش المصري من الأزمة السياسية بحل توافقي كإلغاء الانقلاب والاستفتاء على بقاء مرسي

١٧-إلا أن قوة حشد الإسلاميين تؤكد عودة مرسي مع أي استفتاء أو انتخابات بعد أن انقلبت حالة الإستياء الشعبي من أدائه لحالة تعاطف غير مسبوقة !

١٨-عودة مرسي للحكم ستخضع له أجهزة الدولة لأن الفلول لن يعيدوا أساليبهم في اجهاض حكمه خاصة أن المال الخليجي لن يستثمر في ذلك مرة أخرى

١٩-عودة مرسي للحكم وسقوط مشروع إسقاطه تعني امكانية هيمنته على الجيش مع الوقت وهذا مالا تقبل به أمريكا والأنظمة العربية وإسرائيل

٢٠-صيغة الحكم التي قبل بها الأمريكان هو أن يكون حكم مرسي حكما شكليا فقط أما هيمنته على مفاصل الدولة فستخرج مصر من دائرة نفوذ الغرب

٢١-الجيش المصري دولة داخل دولة وله تحالفات دولية مع أمريكا وإقليمية مع السعودية وإسرائيل وداخلية مع أقطاب النظام السابق

٢٢-هذه الاستقلالية للجيش وبدولة مركزية كمصر وبموقع استراتيجي حساس يحاذي إسرائيل جعله اللاعب الأهم في الساحة المصرية

٢٣-أحداث ما بعد ثورة يناير أثبتت أن أمريكا والسعودية وإسرائيل والفلول هم أكبر المؤثرين في قرارات قيادة الجيش المتمثلة بالمجلس العسكري

٢٤-هؤلاء المؤثرين اجتمعت مصالحهم الاستراتيجية في إجهاض حكم الإخوان وهذا سبب التناغم في مواقفهم السياسية من الانقلاب العسكري

٢٥-فشل الانقلاب وعودة مرسي ستؤدي على المدى المتوسط لإخراج مصر من هيمنة الغرب وهذا ما سيجعل الغرب يطلق يد الجيش لمنع ذلك ومنذ الآن !

٢٦-خطوط الصراع في مصر والتي تتصادم فيها إرادة الشعب بمصالح الغرب ستقود لنوع من الفوضى كتمهيد لإحياء مشروع تقسيم مصر وإعلان الدولة القبطية. !

والله أعلم .

 

45 -ماذا بعد الانقلاب العسكري في مصر؟:


التطورات الأخيرة التي تجري في مصر تدل على أن الانقلاب على الشرعية بدأت تنفذ خطواته قبيل نهاية المهلة المقررة، إذ أصدرت المؤسسة العسكرية بلاغا شديدا ترد فيه على كلمة رئيس الجمهورية ، وتستعمل نفس عبارات الرئيس المخلوع حسني مبارك في تعامله مع الإسلاميين ، كما تحدثت بعض المصادر عن إجراءات تعسفية ضد قادة الإخوان وحزب الحرية والعدالة . والواقع ، أن المشكلة ليست فقط في الانقلاب وسيطرة الجيش على الحياة السياسية، فهذه حالة شهدتها مصر أكثر من مرة ، ثم ارتدت النخب السياسية بعدها إلى التفكير في استعادة الحكم المدني الديمقراطي في مصر..
المشكلة اليوم ، هي في خيارات ما بعد حكم العسكر للمرحلة الانتقالية التي سيحددها، أي ما بعد انتهاء خارطة الطريق التي سيقترحها الجيش، وكيف سيتم التعامل مع الإسلاميين في حال كسبهم مرة أخرى للعملية الانتخابية ، وأي نموذج سيتم تبنيه للتعاطي مع هذا المكون السياسي الذي لا يزال يحتفظ بشعبية قوية يمكن أن تعيده مرة ثانية وثالثة إلى الصدارة في ظل ضعف وعزلة وهامشية القوى السياسية الليبرالية واليسارية الأخرى..

 

أمامنا على الأقل ثلاث نماذج لأشكال التعاطي مع الإسلاميين بعد الانقلاب على الديمقراطية، حالة مصر عبد الناصر التي تعاطت بشكل قمعي استئصالي مع جماعة الإخوان على طول ثلاثة عقود

وحالة تركيا التي تم فيها الانقلاب العسكري على تجربة أربكان مع فرض أنماط من التضييق السياسي انتهت في الأخير إلى عودة قوية للإسلاميين من نفس البوابة السياسية بصيغة أخرى استفاد فيها حزب العدالة والتنمية التركي من دروس الماضي وبرز بقوة في المشهد السياسي والانتخابي وتصدر الحكم لأكثر من ولاية

 

وحالة الجزائر ، التي انقلب فيها العسكر على الشرعية غداة فوز جبهة الإنقاذ الجزائرية وتسبب في اندلاع حرب دموية ضد المجتمع وقواه الحية سقط ضحيتها الآلاف، ولم تستطع الحياة السياسية إلى اليوم أن تتحرر من قبضة العسكر على الحياة السياسية.

الحصيلة أنه في النماذج الثلاثة، لم يستطع الانقلاب على الشرعية ولا شكل التعاطي مع الإسلاميين بعده أن يضعف الحركة الإسلامية، إذ عادت جماعة الإخوان أقوى ما تكون بعد تجربة القمع والاستئصال الناصري، وحظيت بمركز الصدارة عند إجراء أول انتخابات نزيهة في تاريخ مصر، وعاد الإسلاميون في تركيا إلى مسرح السياسة بتجربة جديدة لحزب العدالة والتنمية التركي تعدت اليوم حدود تركيا وصارت نموذجا للاقتداء والدراسة في مختلف الأوساط البحثية ولدى صناع القرار السياسي، وصارت الجزائربسبب استمرار قبضة الجيش على الحياة السياسية خارج نطاق الدول.
الديمقراطية التي يمكن أن نقيس بها وزن الإسلاميين بعد الانقلاب على الشرعية، إذ لا تزال الجزائرتمعن في تزوير أي استحقاق انتخابي تخوفا من صعود الإسلاميين.
بكلمة، إن البدائل المطروحة للتعامل مع الإسلاميين وإضعاف قوتهم بالانقلاب على الشرعية والحياة الديمقراطية تبقى جد محدودة، وإذا ما نجحت فيبقى ذلك جزئيا وفي نطاق زمني محدود، أما بمعايير الاستراتيجيا والمدى البعيد، فإن هذه الأساليب لم تزد الإسلاميين إلا صلابة، وذلك لاعتبار بسيط، يخص طبيعة المشروع الإسلامي، الذي لا يتلخص فقط في البعد السياسي الذي قد تنجح فيه التجارب وقد تستدرك، وإنما هو مشروع حتى ولو تم منعه من ارتياد الأفق الأساسي، فإنه يجد الفضاءات المدنية والدعوية لإعادة صياغة تمظهراته السياسية من جديد.
معنى ذلك، أن الانقلاب على الشرعية حتى ولو نجح في مصر، فإن سؤال إضعاف الإسلاميين بعد الإطاحة بهم لن يجد غير الأجوبة التي سبق تجريبها وأفرزت صعودهم من جديد، وأن الجواب الأفضل الذي نرجو ألا يتم تفويت فرصته هو الدفاع عن الشرعية والاحتكام بعد ذلك إلى الشعب في مساءلة تجربة الإسلاميين بمكافأتها أو معاقبتها ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق