]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دروب إلى النهاية13(بأمر صدام)

بواسطة: Aml Hya Aml Elhya  |  بتاريخ: 2013-09-16 ، الوقت: 22:36:22
  • تقييم المقالة:

قرر تكملة المشوار

صحيح أولاد أخته اشتد عودهم وأصبحوا رجالا ...ولم يعد يساعدهم إلا بالقليل 

لكن بناته كبرن 

ومصاريف فى ازدياد .............وجديد يسرع خطواته ...همّ التزويج

...........

وهناك حيث الغربة  وكثرة الوحدة......خلوة النفس ترى الصورة كاملة

فهو بعيد فيراها من كل الجهات

فكر فى تعليم بناته ........هل هو تطور أم زيادة هم ........ليتهن يستجبن للزواج مبكرا كى يقصر الطريق على ّ

ويعود يتذكر  ذكاء تلك........وخفة دم تلك.....وشقاوة هذه.......وبراءة هذه

كان يطلب من بناته خطابات ..........أرسلوا لى كل يوم خطاب

ولكن 

أنى له ذالك

فقد جعلت الزوجة نفسها النافذة الوحيدة للتواصل 

لم ترحب بوجود تواصل مباشر بين البنات وأبيهن

قد تكون لها نظرتها فى سرد الأحداث...

جعل هذا الغربة تتحول لطلاسم .......فقد كان بين بناته  يحاور ويعاقب ويمازح والآن لاشىء سوى بضع كلمات عبر الشريط المسجل

ولكن صبرا جميلا حتى تحسن الحال

..................

جزاه الله خير صدام حسين قرر دخول الكويت.......وهنا خطر يفوق  التغرب ...وقطع الرزق

كان عمله فى قاعدة عسكرية.......على الفور تركها هاربا حيث أقاربه

وقرروا جميعا العودة

بدأوا بالشباب وتوفير لوازم السفر لهم

وصدق حدثه...وتم ضرب القاعدة العسكرية مقر العمل

وكان الخبر أسبق مايكون لزوجته وأهله ..فكان الدمع يلزم عيونهم أياما حتى اتصل بهم كى يطمأنوا ففرحوا كأن صوته يقع فى أذنهم أو مرة

وبعد ليالى قلق وتتبع لنشرة الأخبار....وجدوا بعض الحراك أمام البيت بمجرد النظر وجودوه وجمع من الأقارب  المغتربين بصحبته

فكان عيدا يختلط الدمع بالابتسام ...تسير أختيه حافيتين مهرولتين لحضنه...ترتعد فرائس ابنته الكبرى فلا تستطيع الوقوف للحظات ترتجف ...قد عاد أبى سالما

كانت أكثر المرات فرحة بعودته

بعد انقضاء زهوة السلامة بدأت  المتاعب تكشر عن أنيابها

توفير العمل ومصدر الرزق...باع السيارة التى جاء بها من سفرته بثمن بخس واشترى تاكسى بالتقسيط

كان العمل معتاد ولكن كل يوم تتجدد المتاعب ....مشكلات المرور التى لاتنتهى ...وكل يوم عطل فى السيارة كالطفل الضعيف كل يوم دواء

غير عدد الأولاد الذى ظهرت حاجاته

بداية من الغذاء والكساء..إلى التربية والمتابعة

كل يوم به مشكلة من نوع

كانت ابنته الكبرى تعيش الأحداث بصمت  تهرب منه خلال العلم ...كانت تحب العلم بلا طموح فلم يكن هناك متسعا للطموح فقد رأت وجود طموح ثقل جديد يضاف على كاهلى أسرتها.....ولكن يبقى شغف التعلم ومحاولة ارتشاف أكبر قدر من المعلومات قبل أن ينقطع الغيث  سببا فى تفوقها

كانت كل شهر تأتيه بشهادة تقدير ...فيفرح أحيانا ويحزن أحيانا ...عابسا  كويس ...وإذا ما قالت كان نفسى أجيب أكثر...يرد يائسا ..أمك وأبوك جهلة أمّيين احمدى ربك على كده

حتى زوجته...رأت جلوس ابنتها ساعات طويلة تدرس شىء مزعج فهى تريدها عونا لها فى شؤن البيت

وقد كانت

بين هذا وذاك ظهرت البنت الثانية بارعة الجمال يتسابق الخطّاب عليها.......دفع هذا البنت الكبرى قبول أول خاطب يرتضيه  بعض عقلها  حتى لاتكون عقبة تزيد هذه الأسرة

وكانت خطبة البنتين 16و13...........وفى منتصف تلك الأحداث جاءت البنت السادسة

كانت الأحداث ضاغطة عليه وعلى زوجته والبنت الكبرى أما الصغار فلم يدركوا بعد حقائق كثيرة

استطاعت هى بتدبيرها تسيير الحياة تدبر الملبس لبناتها وتقضى حاجات الطعام بقليله ويسييره

ولكن يبقى مفره من المتاعب هو السفر

سعى من جديد لسفر جديد ...فهناك ينفرد بمتاعبه ويهرب من متاعب المسؤلية الأسرية

وهى ترى سفره مفرا من ضيق العيش  ومن تصادمها معه بين حين وحين

فاستقرا على ألا يستقرا معا.

فسلك دربا جديدا من الحياة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق