]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صاحتِ ديكةُ المجلس العلميِّ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-09-15 ، الوقت: 12:41:06
  • تقييم المقالة:

ما الذي يجعل رجالاً ينتمون إلى الحقل الديني ، ويَخْتصُّون بالوعظ والارشاد ، في المساجد ، ومختلف المنابر ، ويشتغلون في مجالس علمية رسمية ، يدخلون في حربٍ باردة فيما بينهم ، ويشُنُّون على بعضهم البعض غاراتٍ ، ويُوجِّهون ضربات جانبية ، لعلَّ هذا يطيحُ بذاك ، ويفْسِحُ عُضْوٌ المجلسَ لعضو آخر ؟

لقد ترامت أنباءٌ عن المجلس العلمي بـ (...) ، مفادُها أنَّ عضواً ينتمي إلى حزبٍ سياسي قويٍّ في المرحلة الراهنة ، يسعى جاهداً كي يحظى بمنصبِ رئيس المجلس العلمي المحلِّي ، خلفاً للرئيس الحالي ، الذي كشفت مصادرٌ مُطَّلعةٌ عن ارتكابه لبعض الخروقات والتجاوزات ، وكبَتْ به فرسُه الجموحُ ، فبانت مساوؤُه لأصحاب القرار ؛ فقد أعلنت جهاتٌ مراقبةٌ أنَّ الرجلَ كان يلبسُ ثوبين مُختلفين ؛ أحدهما يوم الجمعة ، يناسبُ الخطاب الديني .. والثاني باقي الأيام ، يصلُحُ للخطاب السياسي .. وأنه كان يأكل طعام الأبرار مرَّةً ، وطعام الأعيان مرات عديدة .. ويُصلِّي مع الملائكة ، ومع الشياطين .. والثَّوابُ موفورٌ في جميع الحالات والمقامات ... !!

وحين أشارت كتاباتٌ صحفيَّةٌ إلى أفعالِ الرجل ، وسلطت الضوءَ على تحركاته ، تناثرت تساؤلاتٌ هنا وهناك ، وقامت تدبيراتٌ في الخفاء ، من بينها مُبادرة أحد الأعضاء في المجلس المحلي لـ (...) لاستغلال هذه الفرصة لصالحه ، وركوب ظهْرِ الرئيس ، والسَّعي نحو تحقيق طموحه في الخلافة ... عملاً بالمثل السائر : (مصائب قومٍ عند قوم فوائدُ) !!

فبدا الاثنانِ مثل ديكيْنِ شرسيْنِ يتصارعان ، في حلبة المجلس ، وأقوى منهما منْقاراً ومخالبَ ، هو الذي سينتصرُ ..

ولا ريْبَ أن هذا الصراعَ من أجلِ مغانمَ وأنفالٍ ، يملآن منها بطْنَيْهما وجُيوبهما .. وأنَّ في رئاسة المجلس معاشاً ، ومعاداً ،ً ومآرب أخرى .. وليس صحيحاً أنهما يُؤذِّنان لصلاة الفجر فحسب ، وإنما يُبَيِّتانِ في باطنهما كثيراً من الغدْرِ ... !!

وهذا الأمرُ يدلُّ على صورةٍ جديدةٍ من صور الفساد في الوطن ، وللأسف هي صورةٌ بشعةٌ ، تُضاعِفُ من بذور اليأس والرِّيبةِ في صدور المواطنين ، وتجعلهم يفقدون الثقة كُلَّها في كافَّةِ المسئولين ، في جميع المجالس ، والمراكز ، والأجهزة الوطنية ...

فإذا كان رجالُ الدِّين يسلكون هذا السلوك ، ويسْعوْن فيما بينهم بالدَّسائس والمكائدِ ، ويتربَّصون الدوائر ببعضهم البعض ، فما عسى يكونُ تصرُّفُ غيرهم في مواقع أخرى ؟!

لا شكَّ أنه سيكون أسوأ ، وأفظع ، بل ويحتجُّون أنَّ لهم أسوةً (حسنة) في رجال الدين !!

ونحنُ نأسفُ أن تؤولَ الأمورُ إلى هذا المستوى من الانحدار ، وأنْ نُبْتلى بكلِّ هذه الخيبة المريرةِ ، فلا نستطيعُ أن نأمنَ لا لرجال السياسة ، ولا لرجال الدين ، ونقضي حياتنا في الوطن كأيتامٍ على موائد اللئام !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق