]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التزويد في المكتبة الجامعية

بواسطة: شاكر العبيدي  |  بتاريخ: 2013-09-15 ، الوقت: 09:35:03
  • تقييم المقالة:
   ا  لتزويدفي المكتبات الجامعية                                             شاكرالعبيدي                                                                                                                                                                              تعتبر المكتبة المركزية من اهم سمات التقدم في عصرنا الحديث التي تتميز بها الجامعة , وقد فرضت نفسها من خلال اهميتها التربوية والعلمية والتنموية , فضلا عن انها من العوامل الاساسية التي تعتمدها المعايير الدولية لتقيم  الجامعات باعتبارها مصدرا للحصول على المصادر العلمية الطلبة والباحثين لتحقيق أهدافهم , وكمحصل للتطورات التي شهدها عالمنا اليوم في الجوانب المعلوماتية والاتصالية ودخول الانترنيت والحوسبة الالكترونية اصبح من الضروري ان تعتمد المكتبات الجامعية أنظمة آلية في عملها المكتبي, إضافة إلى الجانب  التقليدي وقد بذلت المكتبات الجامعية جهد كبيرا لتنمية مجموعاتها, وإضافة جهدا آخر وفق عمليات عديدة أبرزها التزويد , ولأهمية الموضوع في عمل المكتبات الجامعية بشكل خاص والمكتبات العامة بشكل عام ولابد من أن يتعرف القارئ أو المستفيد على هذه المفردة , فالتزويد في اللغة يعني الزيادة التي تحصل في الشيء أو إضافة مادة إلى المواد الموجودة , وتعتبر عملية التزويد ضرورية في المكتبات باعتبارها احدى العمليات التي تدخل في جانبين ,  العام و الفني لهذا اكتسبت خصوصية العامل الأساسي لوجود المكتبة كونه يعمل على توفير ما يحتاجه الطلبة والباحثين من مصادر وأوعية معلومات , فضلا عن الاهمية التي يمنحها في كثرة حجم مقتنيات المكتبة وبالتالي يعمل على زيادة كفاءتها , وتلبية احتياجات مستفيدي المكتبة من معلومات وانه عامل مساعد يدخل في معالجة اماكن الضعف في المجموعات وكذلك بإمكان المستفيد الحصول على مصادر متعددة وفق ضوابط لاختيار المواد , ان عملية التزويد تعتبر بمثابة اجراءات تتخذها المكتبة لغرض الحصول على اوعية المعلومات التي تختارها المكتبة في حين تشمل عمليات اخرى اضافة الى تامين مصادر المعلومات للمكتبة كالهدايا او التبادل بين المكتبات كذلك شراء المصادر من الاسواق او المعارض , لقد اعتاد المسؤولون عن المكتبات الجامعية بين الحين والأخر اتخاذ إجراء عدد من العمليات المكتبية التي تتعدى عملية التزويد باتخاذ تدابير الغاية منها النهوض بواقع المكتبات الجامعية لتلبية احتياجات الطلبة والأساتذة المتزايدة من مصادر المعلومات ومن تلك الاجراءات العمل على تنمية المجموعات ويدخل هذا العمل ضمن اطار التعرف على مجتمع المستفيدين ودراسة حاجاتهم من مصادر وأوعية معلومات, ومعرفة اكتفائهم وسد احتياجاتهم من هذه المجموعات من خلال اتباعهم الخطط التي وضعت لتنمية هذه المجموعات,ومن الجدير بالذكر ان عمليات التزويد تتم بطرق عده , فطريقة شراء المصادر التي تعتبر مصدرا رئيسا لتزويد المكتبات الجامعية بالمواد والمقتنيات المكتبية , او بطريقة التبادل التي تتم عن طريق المقايضة , فيما يعد الاهداء من المصادر التنموية التي تساهم في تنمية وبناء المجموعات المكتبية سوى من الاشخاص والمؤسسات او الهيئات دون ثمن , ويلعب الايداع القانوني دورا مهما في تنميتها حيث يتمثل في ايداع نسخ مجانية من مصادر المعلومات المنشوره في مكتبات معينة وفقا لضوابط تحفظ حقوقهم الخاصة لتلك المصادر , وبسبب التطور الذي حصل في تكنولوجيا المعلومات وتطور الخدمات المكتبية واليات عماها فقد نالت عملية التزويد شيئا من هذا التطور ليصبح تزويدا آليا مستفيدا من التنوع والتعدد الذي حصل في اشكال المواد المكتبية وبعد المسافة للحصول على المواد المكتبية , وقد ساعد التطور الذي طرأ على عمليات تكنولوجيا الحاسبات والتي حققت المكتبات الجامعية استفادة كبيره منه حيث يرتبط ذلك بالأسس والوظائف التي يتمتع بها نظام التزويد الآلي الذي لاتتمكن اغلبية المكتبات الجامعية تطبيقه لعوامل عده تتعلق الإجراءات المالية والرقابية التقليدية, ومن بين الوظائف فعاليات الطلبات التي تتمثل بتوظيف الطلبات لأنواع عديدة من مصادر المعلومات وأوعيتها وهذه العملية تتطلب اعداد ملفات جرد متكاملة لكافة موجودات المكتبة ومعلوماتها الثقافية وتكون خاضعة للتدقيق في حالت وجود طلب جديد لغرض معرفة وجودها أم عدمه ,بين مجموعة المكتبة , وفي حالة وصول المواد الى النظام الآلي في المكتبة يؤشر ذلك مع تاريخ وصوله وهذا يتطلب متابعة لهذه الطلبات والتي تتضمن إرسال كتب عن طريق البريد الى مجهزي الكتب والمواد وفي حالة عدم وصول الكتب يتم تحديد حقل خاص في القاعدة التي ينشاها يوضع فيه تواريخ المخاطبات وهذه العملية تعطينا مرونة لاتخاذ الإجراءات لتدقيق الملفات الخاصة بالطلبة وتحديد الكتب المتأخرة من خلال انشاء حقل خاص بالتاريخ , اما استلام الطلبات فيجري وضع الية تتضمن مجموعة من الحقول تؤشر وصول المادة , تاريخ الوصول اوالاستلام , فالمكتبة تتسلم العديد من المطبوعات إما عن طريق الشراء أو الاهداء او التبادل كما هو معروف وفي حالة التأكد من عدم وجود طلبات او نفوذها يتم الغاء بعضها وفق حقول تسجيلية تؤشر ذلك, في حين يتم إعادة الكتب والمصادر الغير مطلوبة إلى مخازنها عبر إرسال رسالة عن طريق الوسائل الالكترونية المتبعة تتضمن اشعار المجهز بهذا الموضوع ومن ثم حجب اثمانها من القاعدة , وتتضمن عملية التزويد أعداد تقارير احصائية لمخرجات التزويد كالطلبات المحددة في اوقات زمنية وكذلك الطلبات التي يتم استلامها وإلغاؤها أو التي يتم عادتها إلى ألمجهزين وبعد أن أوضحنا الوظائف والتي بموجبها اصبح نظام التزويد قادرا على تنفيذها لابد لنا من اعطاء المتابع والمستفيد فكرة عن استخدام التقنيات الحديثه كالانترنت لاختيار المصادر وأوعية المعلومات ,أن نظام التزويد في المكتبات والذي يعمل وفق نظام الحوسبة الرقمية يحتاج إلى آليات ووسائل لغرض مراجعة ما لديها من كتب ومصادر تقليدية والكترونية عبر الانترنت لذلك لابد من استخدام المواقع الالكترونية في الجامعات التي تعد عاملا مساعدا لموظف التزويد في المكتبة بالمقابل علية ان يستفاد من هذه الخواص لاختيار ما هو مناسب ومفيد من مواقع بيع الكتب وضبط وتحديد اسعارها , وهذا يتطلب من الموظف المكتبي ان يكون ملما ولديه القدرة التي تؤهله للعمل على أجهزة الانترنت بكفاءة عاليه حتى يتسنى له البحث عن المصادر والكتب التي يحتاجها الطلبه والباحثون والمستفيدون من خارج المكتبة وفق ألية تتضمن اسم المؤلف وعنوانه أو عن طريق وسائل اخرى تؤمن الحصول على المصدر مثل الرقم المعياري الدولي ,وعندما يجد موظف المكتبة المصادر التي طلبها حينها يقوم بمقارنة الاسعار في مكاتب اخرى لبيع الكتب لغرض اختيار الكتب والمصادرالاقل تكلفة وبذلك يتم عرض تلك الاسعار على المسؤولين لغرض حصول الموافقات على شرائها حين اذن يستطيع الموظف المكتبي اشعار مكاتب البيع بالموافقة عن طريق الانترنت,بعدها يجري الانتقال الى مكاتب البيع لتمام عملي الشراء,ومن منطلق المسؤولية لمواكبة التطورات التكنولوجية شدد السيد رئيس الجامعة على ضرورة مواكبة المتغيرات الراهنه التي تتعلق بالنواحي المعلوماتية والتقنية لما لها من كبير في تغير طبيعة العمل التقليدي وخاصة الخدمات التي تقدم تقدمها المكتبات الجامعية والمراكز البحثية والتعليمية,ولهذه الضرورات اصبح من الضروري أن يغير من نمط الأنظمة المتبعة في المكتبات الجامعية مثل الفهرسة والتصنيف, فضلا عن خدمات الاعارة والتزويد كما تكلمنا عنه سلفا,وغير ذلك من الاعمال الأخرى سوى كان تغيرا من حيث طريقة العمل في هذه النشاطات اوالخدمات المستخدمة للقيام بهذه الانشطة في المكتبة الجامعية .                                                                                                     
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق