]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عواقب استيلاء الجيش على السلطة

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2013-09-15 ، الوقت: 09:11:24
  • تقييم المقالة:

لا شك أن الجيوش عندما تستولي على السلطة لا تقيم دولا منسجمة، ولا تشرع قوانين محترمة، ولا تنشيئ مؤسسات دستورية، ولا تؤسس قضاء عادلا، ويقيم العدل بين الظالم والمظلوم،  ويعطي لكل ذي حق حقه، إنما تجعل من المجتمعات تعاني من الانشطار والتفك، وتضع الحاكم والمحكوم على حد سواء في صراع دائم.

 

فالحق إذا انفصل عن القوة فسيكون مآله الهزيمة والخسران، والقوة إذا انفصلت عن الحق فمصيرها الفساد والطغيان. وأن الجيش في أي بلد عربي هو القوى المسيطرة على المجتمعات العربية منذ عقود عديدة، وهو كذلك يأخذ النسبة الكبيرة من ميزانية الدولة، ويسخر لنسفه المال العام، والإعلام، لبقائه وتبييض صورته. فهو القوة الأساسية الأشد تماسكا، والأكثر عصبية، والنخبة المنفصلة عن الشعب ثقافة وتكوينا، وهو ومؤسسة سياسية تمتلك السلاح، وكل أدوات القوة. وتحت ضغط القوة العسكرية لا تزال الشرعية في كل بلد عربي خادمة للقوة والطغيان، ومن خلال هذا دأبت الجيوش العربية على فبركة الانتخابات، وجعلتها على المقاس المطلوب الذي يرضي الحاكم العسكري المستبد، والوقوف أمام كل تغيير ديمقراطي تطمح إليه الشعوب. وهي موانع وحواجز تجهض بها الجيوش العربية كل المكاسب التي تحصل عليها القوى الشعبية، وتجعلها القوى النوعية التي يمثلها الجيش في مهب الريح.

 

عبد الفتاح بن عمار

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق