]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جهود المملكة في تعزيز الشفافية والمساءلة للحد من الفساد الإداري

بواسطة: عبدالالة البدراني  |  بتاريخ: 2013-09-14 ، الوقت: 13:19:30
  • تقييم المقالة:

 

أصبحت ظاهرة الفساد الإداري حديث الساعة ,واستحوذت على اهتمام المنظمات والهيئات الدولية, الحكومية وغير الحكومية, وتزايد الاهتمام بمواجهتها والتصدي لها على نطاق المنظمات العالمية والمحلية.              

 كما تدل ظاهرة الفساد الإداري على غياب القيم الأخلاقية والأسس والضوابط التي تحكم السلوك الإنساني بوجه عام,والإداري بوجه خاص؛ ما يعطل خطط وبرامج التنمية ويفشلها.ومن ابرز مظاهر  اثأر الفساد وأشنعها,مخالفة حكم الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله علية وسلم وإلحاق الضرر بالمصالح العامة,واكل أموال الناس بالباطل.ويعتبر  تبني المملكة العربية السعودية مفهوم الشفافية والمساءلة وحماية النزاهة وبناء الثقة في مؤسسات القطاعين العام والخاص على السواء, ومن أهم الثوابت المستقرة في سياستها,وتنطلق هذه الثوابت من أسس راسخة مستمدة من مبادئ وقيم الدين الإسلامي الحنيف,فمنذ اللحظة الأولى لفتح الملك عبد العزيز- يرحمه الله -للحجاز أعلن وبكل شفافية مسؤوليته استعداده شخصيا لاستقبال المواطنين, والنظر في أمورهم,وكان بابه مفتوحا لكل من له شكاية أو تظلم,ولم يكتفي بهذا بان يأتوه بمظالمهم, ويسر لهم سبل إيصال شكاواهم بان أمر بوضع (صندوق للشكايات), وعلق على دار الحكومة, وأعلن عن ذلك في الجريدة الرسمية (جريدة أم القرى, 26/11/1344هـ) . كما خطب يرحمه الله قائلا : ((إن هذا الوطن المقدس يوجب علينا الاجتهاد فيما يصلح أحواله, وإننا جادون في هذا السبيل قدر الطاقة حتى تتم مقاصدنا في هذه الديار, ويكمل للمسلمين جميعا أمنهم, وراحتهم, وتتم لجميع الوافدين لمنازل الوحي المساواة في الحقوق والعدل)).                                                             

وكذلك خطب يرحمه الله في المدينة المنورة قائلا : ((إننا نبذل النفس والنفيس في سبيل راحة هذه البلاد وحمايتها من عبث العابثين, ولنا الفخر العظيم في ذلك, وان خطتي التي سرت ولا أزال أسير عليها هي إقامة الشريعة السمحة)).                                                         

 وكان ذلك نهجه يرحمه الله, وسار عليه أبناؤه من بعدة بما يحقق العدالة ويدعم مسيرة الإصلاح والتصدي لأنواع الفساد كافة من خلال اتخاذ التدابير الوقائية والالتزام بقواعد المساءلة وتطبيق العقوبات الشرعية والنظامية دون تردد أوتمييز.                    

وما خطاب خادم الحرمين الشريفين في افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة الرابعة لمجلس الوزراء في الثالث من شهر ربيع الأول عام 1427هـ إلا تأكيد للإرادة السياسية على محاربة الفساد الإداري ورفع كفاءة العمل الحكومي وتحقيق العدل والمساواة والعيش الكريم لكل مواطن.                                                                

 وقد توجت الإرادة السياسية بإقرار (الإستراتجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد) وذلك في اجتماع مجلس الوزراء السعودي الذي رأسه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز-مساء يوم الاثنين 1صفر 1428هـ الموافق 19 فبراير 2007م.                                                                                                       

وهناك حرصا من الدولة على توفير الحياة الكريمة وتحصين الأفراد والمجتمع من أي انحرافات أو تجاوزات, وذلك من خلال الحكم بكتاب الله وسنة رسوله ,كما أن من ضمن الجهود المبذولة لتعزيز الشفافية والمساءلة, وتحصين المجتمع السعودي من الوقوع في الفساد الإداري, وما تقوم به المملكة العربية السعودية من جهود لتوعية المجتمع من أخطار الفساد وعظم صرره من خلال التوعية الإعلامية عبر وسائل الإعلام المختلفة المسموعة والمرئية والمقروءة ومن خلال المشاركة في عقد المؤتمرات والندوات والحلقات للتوعية بما يشكله الفساد الإداري من ضرر على المجتمع وعلى أمنه واستقراره وانه معوق أمام كل عملية للتنمية أو الإصلاح. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق