]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

شجن القلوب . تعقيب على (همس القلوب) .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-09-14 ، الوقت: 09:40:10
  • تقييم المقالة:

نشرت السيدة الكريمة (عطر الوداد) مقالاً بعنوان : (همس القلوب) ، تعرضُ فيه على أنظار القراء دفاعَها عن توَجُّهها إلى نوعٍ غالبٍ من النصوص ، وعن أسلوبها الرومانسي في الكتابة ، وطريقتها في التعبير عن الخلجات والأحاسيس ، واختياراتها لموضوعات ، ولوحاتٍ فنية ، وأغاني خاصَّةٍ ، تتعلَّقُ بالعاطفة والوجدان ، وهي كلُّها تخرجُ من القلب كي تصل إلى قلوب الآخرين ...

غير أنَّ بعضَ القلوب صمَّتْ أذانَها عن (صوت الحب) ، وصمَّمتْ على رفْضها ، واستنكارها لمثل هذا العبث ـ في رأيها ـ .

وقالت من جملة ما قالت : إنَّ هذا عملٌ صبيانيٌّ ، أو هو في أحسن الحالات تصرُّفٌ يليقُ بالمراهقين والمراهقات ، ولا يليق بامرأَةٍ (بلغت الكثير من السنوات ...) !!

وأعتقد أنَّ هذا النوع من الحكم ينطوي على سوء فهمٍ ، أو على سوء تقديرٍ لطبيعة الأمور ، وحقيقة النفس البشرية .

ورأيي الشخصيُّ أنه يُخْطيءُ الذي يعتقدُ أنَّ المرءَ حين يجتازُ سنَّ الشباب ، ويدخل في طوْرِ الكهولة ، لا يجبُ عليه أن يعبِّرَ عن عواطفه ، ويتحدث عن الحب والرومانسية ، ويتعلق بالأغاني ، والورود ، والأشعار ..

وعارٌ عليه أن يرسمَ إشارةَ الحب لمنْ حوله من المعارف والأصدقاء ، فذلك من عمل المراهقين والمراهقات.

والمفْروضُ أنْ يتحلَّى بالجدِّيَّة والصَّرامة ، وينشغل بالهموم والخطوب ، ويدُلَّ عليها بالتجهُّم والقطوب...
ولعمْري هذا شططٌ ما بعده شططٌ ، وغُلُوٌّ في الحكم على الناس...

والحقيقة الغائبةُ أنَّ المرْءَ الذي يسعى بالحب بين الناس ، ويحمل إليهم الورود والأزهار ، ويقدم لهم الكلمة الطيبة ، والأغنية الجميلة ، هو في جوْهره إنْسانٌ طيِّبٌ ، حنونٌ ، شرحَ الله صدره بالمودَّة ، والرحمة ، والخير ، والجمال...

وهذه الفضائل لا تنتهي بانتهاء الشباب ، بل لعلَّها تنمو وتقوى مع تقدم السنين...

وإلاَّ فإنَّ كلَّ زوجَيْنِ أنجبا موْلوداً عليهما أن يعْبسا في وجْهِهِ ، ويملآ أذنيْهِ بالحِكم والأمثال ، بدلَ أن يُناغياه باللَّطائف والأناشيد ، ويُعلِّماه تنظيم وقته ، والجدِّيَّةَ في حياته ، ويحْرِماه من اللَّعب والمُداعبات ، بدعْوى أنهما شخصان ناضجان (بلغا الكثير من السنوات ...) والطفلُ عليه أن يتحمَّلَهما ، ويحذُوَ حذْوَهما أثناء الفطام مباشرة !!

وهذا .. وذاك ... ضدَّ طبيعة الإنسان ، وضدَّ طبيعة الحياة نفسها .

ولْيُبارك الله في أعمارنا جميعاً بالحب والجمال.  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • مريم | 2013-09-14
    حتى الرسول صلى الله عليه وسلم ظل الحب النقي الطاهرالذي أكنه لخديجة يصاحبه  طول حياته دون أن يعتريه فتور ولانسيان ولاضعف ,حتى بعد وفاتها

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق