]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ساعة الفراق

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2013-09-13 ، الوقت: 06:44:24
  • تقييم المقالة:

لاأتقن فن الفراق ولا أعرف لغة الوداع ولا أحب كلمات الرّحيل.....كل ما أستطيعه زخّات من الدّموع الممزوجة بالكحل الأسود والمختبىء وراء نظّاراتي السّوداء الكبيرة...ويدان ترتجفان في يميني سيكارة تسدل عليّ ستارة من الدّخان وفي يساري منفضة وكأنّي في حفل راقص لكل أعضاء الجسد وللروح أيضا" وكأني لست قاعدة وكأني لست جالسة حسبني أنني أنتظر اللّحظة التي فيها سوف يعلن الحبيب البعاد..هكذا وانقضت ليلة ليلاء قبلها ذابت كل حروف العناق...

وطلع الصبح ولم أشعر بنور الشّمس ولا بتغريدات العصافير ولن أتنشق روائح الزّهور ولن أركض على رمال الشطآن ها أنا في سريري أدعي المرض وأمارس طقوس الكسل ...

وحتى الأحلام تركتني والقلب طار مني والعقل على وشك الانفجار..هل يستحق كل هذا من أخذ قرار بالفراق....

قومي من حزنك حورية الكلمات وأنثري حروفك فوق البلاد وسوف تنبت سنابل وفي كل سنبلة حبّات لا تتوقفي لأجله عن الحياة ..أغدقي العالم بأشّعار وقصّائد ومقالات وأحيّي القلوب الظّمآنة وامنحيها حصّانة العشق الخالد...

يكفيها فخرا" أنها منك استقت كل النّبضات..ابنة الخيال هزي إليك بأبجدية العرب تساقط على الملأ كتبا" ومؤلفات...ليس الحب مانع للكتابة ولا للحياة وليس العشق عازل للإبداع...لا يمكن أن يكون الحب لغة الانسان هو ملائكي يطير وبصمت وسكون الأولياء وبرهبة الأنبياء والرسل والأتقياء...مثل أهل البيت نحن أهل للحرف وللحركات...أيها الحب المسافر دع عنك الهجر واقبل على مرافىء العمر وبدون جواز سفر ولا حقائب ولا محابر ولا أقلام تنتظرك حروف واقفة على اليمين وعلى الشمال تعتمر قبعة صوفية وتنتعل حذاء السندريللا وتتأهب لاستقبالك بلهفة المشتاق  ....مثل المطرة الأولى بعد صيف حار.........هذا هو الحب وذاك هو الحبيب ولا رابط بينهما الا عاشّقة اقتربت من اللّحد وبقيْت متشبّثة بالحياة لأجل الحب وليس لأجل أي انسان...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق