]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عن سوريا

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-09-11 ، الوقت: 14:09:07
  • تقييم المقالة:

عن سوريا 
محمود فنون 
10/9/2013
نشرت الأخبار عن مقترحات روسية تقضي بوضع سلاح سوريا الكيماوي تحت الرقابة الدولية تجنبا للعدوان 
وتفيد الأنباء أن لافروف سلم هذا الإقتراح لوليد العلم نيابة عن الحكومة السورية 
وتفيد الأنباء أيضا أن وليد العلم عبر عن استعداد سوريا.
نستذكر أن الحكومة العراقية سمحت بالتفتيش وحرق مستودعات أسلحة وبعد ذلك لم تشكل هذه الموافقة تراجعا للأمريكان عن ضرب العراق كما هو معروف.

إنني أخشى من الصفقات وخاصة إذا
 كان الوسطاء لا يقدرون على حماية الإتفاقات التي يعقدونها، مما يجعلهم ليسوا وسطاء بل عرابين للقوي
في عام 1991م غورباتشوف أقنع العراق بالإنسحاب من الكويت لتلافي الحرب. 
العراق وافقت من أجل تلافي الحرب . عندما بدأ الجيش العراقي بالإنسحاب من الكويت المحررة ، قام الحلف الثلاثيني بقيادة أمريكا بالهجوم على الجيش المنسحب.
السوفييت لم يفغلوا شيئا!!
أي لم تكن الصفقة محمية بضمانات تحول دون قيام العدو الأمريكي بخرقها.
واليوم إذا وافقت سوريا على تسليم الكيماوي وما يتبعه من أسلحة تشكل خطورة على إسرائيل والعدوان الأمريكي . يبقى سؤال : ما الضمان لعدم قيام أمريكا وإسرائيل بالعدوان على سوريا ؟ وهل الروس قادرون على الضمان بأيدي على الزناد ؟
أنا ضد ضرب سوريا من قبل أي معتد أثيم.
يبقى لدي سؤال آخر : هل السلاح السوري الخطير  هو ضامن حقيقي لأمن سوريا من ضربات الأعداء ، أو على الأقل هل يستطيع أن يشكل خطرا وإيذاءا للعدو ؟
 
نحن الكتاب هنا لسنا أكثر من مراقبين مع الأسف . ولكن واجبنا أن نحذر ونحذّر من سحر العبارات من نوع: حكمة القيادة ، حنكة القيادة ، ضربة معلم ، أزمة أوباما. لماذا أزمة أوباما؟ وهل أوباما في ضيق وهل بلده مهددة بالعدوان ؟أم سوريا المهددة ؟
الأزمة عندنا في سوريا . والتهديد حتى حافة الهاوية هو لنا في سوريا ،وأوباما هو الذي يهدد و يستثمر أزمتنا ويستثمر تهديده بالحرب على سوريا لتركيع قيادتها.
أمريكا تريد تركيع القيادة السورية وتحقيق نقاط ضدها ، فتسليم السلاح الكيماوي وربما الصواريخ المتطورة ليس تفوقا لجبهتنا على جبهة الأعداء . قد يتبع تسليم الكيماوي تشكك في تسليم كل ما هو موجود مما يقضي بفرق تفتيش.
وعلينا أن لا ننسى ما فعلت فرق التفتيش في العراق وكيف دخلت القصور الرئاسية وكان العرابون يضغطون على القيادة العراقية لتوافق على التنازلات والإنتهاكات ومزيد من التنازلات والإنتهاكات.
إن الأمر جد خطير ولا يقل خطورة عن الحرب العدوانية.
أنا مع سوريا وبقاء سوريا موحدة ومع نضال السوريين ضد الغزاة بالوكالة والغزاة المباشرين وأتمنى إنتصار سوريا على كل الحلف المعادي.
إن تسليم سلاح الفدائيين في عمان عام 1970 لم يحم فروة رؤوسهم بل كان مقدمة للإجهاز عليهم وإبادتهم وهو مقدمة خسرانهم حيث خضعت القيادة لضغوطات النظام العربي الرسمي في حينه بواسطة النميري السافل وسلموا السلاح الثقيل، فأجهز النظام الأردني عليهم وأباد وجودهم في الأردن وسمح لإشلائهم بالتجمع في أحراش جرش إلى ان عاد وأجهز على وجودهم ثانية . وكانت كل خطوة من قبل الفدائيين هي مساعدة للنظام كي يجهز عليهم لأن هذا كان هدفه من الأساس . واليوم هدف أمريكا من الأساس الإجهاز على سوريا الوطن والجغرافيا والنظام والجيش والسلاح...
أعرف تماما أن لا أحد يقف مع سوريا في محنتها التي هي محنتنا كلنا في النهاية ، وتدمير سوريا هزيمة لكل مكونات الوجود العربي السياسي التقدمي والرجعي معا ولكل التلاوين العلمانية والدينية ولا مناص من هذه النتيجة للجميع سوية، إن تحقق البرنامج الأمريكي وسيكون خدم المشروع الأمريكي والمقاتلين نيابة عنه أول الخاسرين.

إستكمالا للحوار مع المعلقين على صفحة حسام عرفات 
محمود فنون
10/9/2013م

أمريكا استعملت سياسة حافة الهاوية : إما أن تبدأ عدوانا جديدا بالصواريخ والطائرات أو تكتفي بحجم العدوان الحالي على شكل حرب بالوكالة تقوم بها فرق الذبح والتدمير لخدمة الأجندة الأمريكية .وقد استخدمت سياسة حافة الهاوية لتجبر حلفاء سوريا للضغط على النظام السوري لقبول تنازلات غير مضمونة العواقب.

أنا لا أعلم كيف ستسير الأمور ولا زلت أرى أن أمريكا لم تتراجع عن التهديد بالقصف بل وبالقصف والتدمير وهي حاليا في موقع المتفوق.

آمل أن يكون لدى سوريا وحلفاء سوريا ردا على هذه السياسة المجرمة . إن سوريا لا تستطيع أن تستسلم لا بالجملة ولا بالقطاعي وها هي تجربة العراق أمامنا جميعا.

كما أن أمريكا لا تعترف بالمتعاونين معها كحلفاء ، وهم في نظرها ليسوا حلفاء ، جبهة النصرة وكل الكتائب التي تدعي أنها إسلامية هم في نظر أمريكا خدما لا حلفاء وليس لهم حقوق الحلفاء أبدا أبدا أبدا . هل تذكرون القوى الجهادية التي استخدمتها أمريكا في أفغانستان وكيف الهبت بينها نار الفتنة وقضت عليها واحدة واحدة  بعد خروج الجيش السوقييتي. ثم بعد كل الدمار الذي أحاق بأفغانستان وتدمير كابول إثر الصراعات الدموية بين الفرقاء المدعومين جميعهم من أجل تأجيج الإحتراب والدمار ، بعد ذلك جلبت طالبان.

طالبان لم تكن موجودة وقت الحرب ضد النظام التقدمي المدعوم من السوفييت وضد الجيش السوفييتي ،وطالبان لم تشارك في القتال ضد الجيش السوفييتي ومع ذلك فسحوا لها المجال للإستيلاء على السلطة ودعموها وقضت على كل الخدم السابقين الذين خدموا السياسة الأمريكية في أفغانستان وكانوا يسمونهم جهاديين ... وبعد وقت إنقلب الأمريكان على طالبان مستغلين أحداث  11أيلول وجاءوا وقصفوا أفغانستان ودمروا وقتلوا عشرات الآلاف وقضوا على طالبان ولا زالوا يقاتلونها ولا زالوا يساهموا في تدمير أفغانستان.

هذه هي السياسة الأمريكية وهذه هي قيمة ر خدمها في نظرها ، عليهم أن يخدموها وتقضي عليهم بعد ذلك ،مثل ملكة النحل التي تقتل الذكر بعد أن يلبي حاجتها.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق