]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

منطق

بواسطة: عزيزة محمود خلايلة  |  بتاريخ: 2013-09-11 ، الوقت: 05:26:22
  • تقييم المقالة:
منطق

سألني زوجي صباحاً عمّا سأعدّه للعشاء الليلة؟ قلت مقلوبة باذنجان، قال: هل لديك جميع اللوازم؟ نعم لدينا أرزّ، ودجاج، وباذنجان، وزيت، وبهارات، وملح، سألني: ما علاقة الباذنجان؟ هل لدينا رمان؟

زرت طبيب العظام، وشكوت له ألماً في قدمَيّ، وأوضحت له: أنّ الألم في كلاّ القدمين، لكنّة يتضاعف في الرّكبتين، ويزداد في حالة الصّعود، وخاصّة عند صعود السّلالم، فقال: المشكلة في اللّسان، وطلَبَ صورة طبقيّة للفكّين والأسنان.

بعد انتهائي من الطّبيب ذهبت إلى الإسكافيّ قلت له: ترهّل حذائي، فخذه غرزتين، لتزداد سيطرتي عليه، فحتّى على نعلي لم يعد لي سلطان، فقال: ما علاقة الحذاء ناوليني الجربان.

ركبت سيّارتي ووجهتها للأمام، فانحرفت يساراً، أعدتها للوسط، وحاولت ضبط الميزان، أخذتها لمختصّ في ضبط المقود، فقال: الخلل ليس في المقود، ولا في الميزان، قلت: هل هو في طبيعة الطّريق؟ قال: لا الخلل في لون الدّهان.

سمعت خبراً محلّياً يتحدّث عنّ أزمة المياه في مدينة الخليل، جاء في الخبر: أفاد مسؤول رفض ذكر اسمه أنّ سبب أزمة المياه في الخليل، هو انخفاض منسوب المياه في عين القنطرة في عجلون، وفي نهر العاصي في لبنان.

طالبنا بزيادة رواتبنا، بسبب ارتفاع سعر الخبز والبنزين، وإيجار البيت، وسعر الدّواء، وسعر القمصان، قالوا : ليست هناك مشكلة في الرّواتب، المشكلة تكمن في قرب الدّكان، وزوغان العينين، وضعف الإيمان.

فتحت التّلفاز على نشرة أخبار تبثّ من لبنان، فجاء الخبر الأوّل: ارتفاع منسوب حوادث العنف في مدارس جزر القمر، والسّبب وثيق الصّلة بما يحدث في مصر، من تصريحات لقادة الإخوان.

 الخبر الثّاني من الأردن حيث قام النّائب طلال الشّريف بإطلاق النّار من رشاش( كلاشنكوف )على النّائب قصيّ الدّميسي في مجلس النّواب، والسّبب هو ارتفاع سعر الدّخان، والحلّ هو تزويد مجلس النّواب براجمات صواريخ، على أن يتم تثبيتها تحت قبّة البرلمان، ولدى السّؤال عن كيفيّة دخول هذا السّلاح؟ وأين كان الحرّاس والأمن؟ لحظة دخول( كلاشنكوف) بحجم (كلاشنكوف)، وليس بحجم طقم أسنان، أو بحجم بكيت دخان، تبيّن أنّهم كانوا ينصتون للأذان.

 والخبر الثّالث عن اليونان، والخبر الرّابع عن باكستان، والخبر الأخير عن السّودان.

مسرحيّة سبق وأن عرضت ألف مرّة، ويعيد نفس الممثلين لعب الأدوار مع اختلاف المكان، ولكننا نتوقع نتائج مختلفة من العروض، لم يتغيّر المخرج، ولا الممثّلون، ولا المموّلون، ولا المعارضون، قرأنا تعريف آينشتاين للغباء، بأنّه" فعل نفس الشّيء مرّتين بنفس الأسلوب، ونفس الخطوات، وانتظار نتائج مختلفة" لكننا بذكائنا الخارق توصّلنا إلى أنّ التّعريف  يدلّ على غباء آينشتاين، فالقطّ والعصفور قد يصبحا صديقين حميمين، وأنّ حديث الرّسول "لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرّتين" هو حديث ضعيف أو مدسوس أو من الإسرائيليّات، على كلّ من ألصق بنا تهمة الإيمان؟ واقتنعنا أنّ ما دفع القطط السّمان للتدخّل، هو ارتفاع منسوب الحنان على عصفور يستنجد ويرفرف في الفخّ حيران، قد فقد فرخه، وخسر الأمن والأمان.

 في الفخّ وقعت عصفورتان، وبدأتا  بطلب النّجدة من قطط الجيران، انتهت المسرحيّة بأنّ القطط ابتلعت عصفورتين، واحتلّت المكان، وتستمرّ العصافير في طلب النّجدة من قطط الجيران؟

     عزيزة محمود الخلايلة مشرفة اللغة العربية مكتب تربية الخليل   Email : azizah_m2012@yahoo.com                            

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق