]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لاأله لفن الرواية

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-09-10 ، الوقت: 09:01:26
  • تقييم المقالة:

فن الرواية لا إله لها

جميع الفنون المكانية والزمانية ,سواء كانت نحثا او نقشا او رسما او عمرانا ,او مسرحا او شعرا او موسيقى او غناء قامت على انقاذ معبد ,تقدم له الولاء والقرابين ,طلبا للشفاعة والتعزية ,قصد التوفيق في انجاز فنا من هذه الفنون ,وان يكون تحت رعاية ووصاية الإله مباشرة .

جميع الفنون المكانية والزمانية قامت على المصلى الفني ابولو

فأبولو / إله الموسيقى والشعر والتنبؤ والطب في الأساطير الإغريقية والرومانية,يمثل شباب الرجولة وجمالها.

اثينا /  الهة الحكمة والحرب وراعية المهارات والفنونعند الإغريق,يقابلها (مينرفا) عند الرومان.

اورفيوس / موسيقي كان يحرك الحيوان والنبات وحتى الحجر بموسيقاه .عند موت زوجته (يوريدني) سمح له باعادتها من (هيديز) الى الأرض شريطة الا يلتفت اليها وهما في الطريق,ولكنه فشل .ثم قتلته امرأة (تراشيه) اغضبها نواحه على زوجته.

جميع الفنون لها شرعية الفن لها نسب وحسب ودين معتقد الا فن الرواية ,وعلى اعتبارها فنا دخيلا عجزت حتى الساعة ان تجد لها الها عادلا ,يقودها سواء السبيل ويحدد لها العبادات,وسنن الشعائر الدنيوية والدينية .الفنون ايضا صلاة ودعاء ورجاء ,او كما قالت (أجاتا كريستي) / انا لااصلي كماتصلي المخلوقات ,انا أصلي على البيانو.الشعر ايضا كما قال (سوزا) / شعر صوفي مقترن بالصلاة.تراى الدباء والفنانين في كل نادي اليوم يهرعون ويهربون ويهرولون تحت جنح الليل الى الفن والأدب الروائي ,ليس لسبب ,الا الخوف من مصدر مجهول بات يؤرقهم ويقد مضاجعهم.

يبدو ان فن الرواية لقيط واكثر من دخيل ليس مجهول المعتقد ,لائكي لادين له ,وانما مجهول النسب ايضا ,والأخطر ان يكون فنا بمثل هكذا صورة ومع هذا الخلق والحسوبين على الأدب والفن والثقافة يسعون اليه سعيا طلبا للشفاعة وللثوبة من دين لادين ,ومن فن صنع قدره بنفسه ,صنع الهه بيده من عجوى الفن (كل شيئ لاشيئ) ,ولما تاه في فيافي الإنطباعات جاع وأكل الهه. لم تبدو الرواية في حالة تثير الشفقة ,بقدر ما هي عليه اليوم,ليس محليا بالجزائر فحسب بل,بالعالم أسره.ذاك ان الأدباء والفنانين ,لم يعينوا بعد,ولم يعثروا على اله لهذا الفن. صحيح  يبدو الكاتب الروائي (بلزاك) يجنح بهذا الإتجاه ,يصبوا ان يكون الها للرواية  ,ذاك لأنه استطاع ان يجمع بين النقد السيكولوجي والنقد الإجتماعي ,وهو يصف الحيوان وقوقعته ,ويفسر الحيوان بيئته واصوله,مانحا اياه ,مع ذلك ,فرصة السيطرة على بيئته وابداع مصير له.مساكين الروائيين ضلوا سواء السبيل واتبعوا معتقدا دينيا ادبيا لارب له يحميه ويدافع عنه ,روتية ضالة لائكية لأدباء ضاليين ,هم يجتهدون كيما يجدون ربا للرواية يحميها.اما عندنا العرب من البحر الى الماء ,منذ عهد طويل هربنا الفن وابتعد علينا رب الفن برا وبحرا وسماء ,وما بقي الا بقيايا خلق تجري نكدا وكدا في بقايا ادب لعلها تجد اله ووخوفا من جوعها المستمر منذ جاهليتها الجهلاء ,تعثر على ا الرب وهي لاتزال في حالة ظمأ وجوع شديدين تأكل ربها,كما أكل سيدنا عمر رضي الله عنه ربه الذي صنع بعجوى الثمر !

دعنا نعترف اولا باننا فشلنا في هذا الفن الأدبي واتخذناه دعاية اكثر منه فنا,لايعكس الواقع تماما بنزاهة واخلاص ,فكل شيئ عندنا قتلته الغرائز ومن لم يقتل بسيفها قتله سيف الولاء والمدح لسلطة سياسية هي بدورها ماتت ,بدلا ان يقد الديب او الكاتب ولاءه المطلق للسلطة الأدبية .وتلكم هي المشكلة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق