]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لغز الدموع:بقلم منال بوشتاتي

بواسطة: Mànàl Bakali  |  بتاريخ: 2013-09-10 ، الوقت: 06:39:08
  • تقييم المقالة:

 

أشياء يجب أن لانقولها قبل أن نضع أنفسنا مكان الآخرين

 

 

وسأروي لكم هذه الحكاية سبق وأن مضت في حوار
كنت يوما جالسة مع بنتان نناقش أمور المشاكل الاجتماعية
وفجأة نطقت الأولى عن الظلم وأن البعض يظلم أخاه المسلم
فقالت الثانية:أنا إنسانة أسامح الجميع والمظلوم  عليه بأن يراعي ظروف الظالم وأن لايحكر عن تفاهات قد تزيد من جرح أحزانه وعليه بأن لايذكر ماهو سلبي فقط
قلت:هل تعرفين أنواع الظلم هل مارسه أحد عليك يوما ؟
قالت:أجل استفزتني صديقة وسامحت وسخرت مني كثيرا وصغرت من قيمتي وحسستني أني ضعيفة لاأقدر عن شيء مع أني أقدر
وصفحت عنها ومازلت صداقتي بها كما كانت لأن قلبي يرق للجميع.
قلت:لاأنكر أن السخرية نوع من الظلم وإنما المتحاورة من رأيها لم تناقش مثل هذه الاساءة
قالت:أصفح عن كل أنواع الظلم.
قلت:تتحدتين عليه وكأنك تعرفينه بشتى أصنافه حسنا إليك هذا المثال
إن ضرب أحد صبيك الصغير الذي لايتجاوز من عمره سنتين ماذا ستفعلين.
رفعت صوتها قائلة:سأمزق من لحمه وأفترسه بأسناني إلا ولدي
قلت:وإن فرقوا بينك وبين زوجك بالسوء وافتروا عليك ببهتان وكان طلاقك بسبب شخص تتقين فيه كثيرا ماذا ستفعلين مع أنك بريئة مظلومة ؟
سالت دموعها قائلة:بالفعل لن أسامح وسيبقى جرح الظلم مدى حياتي
قلت:فماذا لو خطف ابنك?
تعصبت قائلة:يكفي إلاولدي
قالت الفتاة:امسحي دموعك وإنما هذا ماقصدته بقولي وأحيانا مايطرد الشخص من العمل ويدفع ثمن جريمة لم يقترفها

 

يجري وراء الحقيقة لينفي مانسب إليه من بهتان وتتبعتر أحلامه وتتشرد أطفاله إلخ.
ورأي لا عيب في الصفح وإنما على الانسان ألايحكم عن نفسه قبل أن يجرب هل قادر على الصفح أو لا وأن لايعطي دروسا للمظلوم وأن لايصفه بالضعف أو الحقد؛دائما على الانسان بأن يتحقق من الموضوع أو يصمت
وقصة أخرى مضت يوما في يوم مشئوم حيث صادفت فخا من صديقتي وفوجئت من شرها وهي تنوي لي بكل ماهو ضار
أنقدني الله من شرها وعاتبتها إلى أن بكت وطلبت الصفح وبالفعل سامحتها ودعوت لها بالهداية
فعلت المستحيل لكي تطفي نار الكره الذي لاأعرف أسبابه وسألت إن جرحتها يوما دون قصد

 

فأكدت لي أنه لايوجد شيء من ذلك ومع مرور الأيام عادت لأفعالها الشيطانية وأخذت تصنع الاشاعات في ظهري وتسمم أفكار الناس في وجهي.
وقصتها ضدي طويلة ولم يكن بقلبي صبر فاشتكيت إلى الله ودعوته برؤية حقي.
وانهارت أعصابي بأفعالها وهي تجري في فتنتي ودائما; كنت أتسائل هل سرقت منها يوما اقطاعية أرض لتعاقبني بهذا الشكل

 

أوفرقت مابينها ومابين حبيبها ؟
ماذا تريد مني ؟وكلما سألت عن مايزعجها مني لأصححه كلما أجابت بالنفي.
وفي لحظة ضعف إيماني اشتكيت منها لإنسانة مثل أختي وغالية علي لدرجة لاتتصور.
وظننت أنها ستواسيني وخاصة أنها لاتعرف الفتاة ومعرفتها بي كبيرة.
وصدمت وهي تدافع عنها (قد تكون لها ظروف ؟قد يكون سببا منك جعلها تفعل مثل هذه الأفعال ؟
اعذري الفتاة وانسي مافات ولاتجري وراء قيود الحقد والمرجو بأن لاتبغضيها.
بكيت كثيرا وشعرت أن الغير يفهمني عكس ماأحس فأنا مجروحة من أفعالها ولست حاقدة عليها.
وماأزعجني أنها عذرت أفعال فتاة لاتعرفـها

 

 وتوقعت لها ظروف ولم تحس بما أشعره أنا من إحساس
ولم تقدر صفحي عليها في المرة الأولى

 

وإنما حظي كان تركيز الغير عن أسلوب خطابي دون التمعن في حكايات دموعي.
أخدت عبرة وندمت عن شكوتي إلى العبد التي تزيد الحر من الجروح .

 

وتعلمت أن البوح لاينفع مع الجميع
ومرت الأيام وصدمت تلك الفتاة بنفس الطريقة التي فوجئت فيها وبكت كثيرا.
وقهرت كل من تعرف بالشكوى والأسف أنها سمعت نفس الحكي الذي سمعته منها.
قلت لاأستلذ طعم سعادتي فيها وإنما أقول كماتدين تدان فهي لم تظلمني بشر.
وإنما جرحتني بقمع وحكمت علي وكأنها لاتعرفني.
واليوم جربـت معنى الظلم وفهمت سر دموع كل مظلوم.
وهذه الحكاية طابقت حكاية الشخص (ة) الذي يمتل الحب عن الناس ويعذبهم.
ومايحس بحبهم إلابعدما يحب ويجرح بنفس المعانات التي سببها للآخر

 

 فحينها يدرك كم أنه كان قاسي.
بقلم:منال بوشتاتي

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق