]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رأْيٌ في الأغاني .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-09-09 ، الوقت: 15:41:24
  • تقييم المقالة:
(إهداءٌ إلى عطر الوداد)

 

 

الأغاني ليست عيْباً ، والاستماعُ إليها ليس خطيئةً ؛ إذْ هناك أغاني رائعة ، ومُميزة ، وجميلة جداً ، تجمع بين الكلمات الراقية ، والألحان الساحرة ، والأصوات العذبة ...

وما هي في النهاية إلاَّ أعمالٌ فنِّيَّةٌ ممتازةٌ ، اشترك في خلْقِها شعراءٌ نابغون ، وملحِّنون عباقرة ، ومطربون مؤثرون بحلاوة أصواتهم ...

وهذه الأعمال لا تختلف عن أعمالٍ أخرى يبدعُ فيها آخرون ، مثل القصص ، والروايات ، والمسرحيات ، والمسلسلات ، والأفلام ، واللوحات الفنية ...

وكلُها تريدُ أن تعبر عن شيء ما ، أو عن حالة ، أو عن موقف ، يشترك فيه أكثرُ الناس ، بالمعايشة ، أو المشاهدة ، أو التأثر من قريب أو بعيد ...

وقد تكون للأغاني ميزةٌ خاصَّةٌ ، وطبيعة واضحة ، هي التي تجعلُها محلَّ النقد ، ومثارَ القيل والقال ؛ وهي أنها ترتبط في غالبها بالحبِّ ، تلك العاطفة الغامضة/ الواضحة ، وتتحدث عنه ، وتُصوِّرُ لواعجَ الرجل والمرأة ، وتعلنُ ما يتوهَّمُ كثيرون أنه يجب أن يُسْتترَ ، ويُدارى عن العيون والآذان ، وإلاَّ اعتبرها البعضُ فضيحةً !!

ربَّما يكون هذا هو السببُ ؟!

وأستغربُ كيف يقبلُ الناسُ أن يقرأوا الشعر ، وشعر الغزل خاصَّةً ، ويعجبوا به وبقائله ، ويحفظونه في صدورهم ، ويستشهدون به في حالاتٍ تعتريهم خلال مراحل معينة منْ حياتهم ...؟!

وكيف يُصْغون إلى أصوات بعض الطُّيور ، ويستمْلحونها ، ويحْرصون أن يحتفظوا بها في أقفاصٍ ملوَّنَة ، في شرفات منازلهم ...؟!

وكيف ينفعلون بأصوات الفرح ، فيفرحون .. وبأصوات الحُزْن فيحزنون ...؟!

وكيف يعشقون صوت المطر ، وصوت خرير المياه في الجداول ، وصوت هديرها في الشلالات ، وصوت الرياح أيام الشتاء ...؟!

وأكثر ، كيف يتأثرون بأصوات بعضهم البعض ، فيُقْبلون على نوْعٍ ، ويُدْبرون على نوْعٍ آخر ...؟!

وحين يجتمعُ كلُّ هذا في أغنية ، تثورُ ثائرتُهم ، ويعلنون رفضهم واشمئزازهم ، بل واحتقارهم وعداءَهم ...؟!

أليست أصوات الأغنية ، بتلك الآلات الموسيقية ، قمَّةَ تطويرها ، وأوْجَ إبداعها ، وتمامَ سِحْرِها ...؟!

أليْسَ النّايُ ، والكمانُ ، والدَّفُ ، والمزْمارُ ، والعودُ ، والبيانو ، بأنغامها ، وأوتارها ، وإيقاعاتها ... أصواتاً من الطبيعة العبقرية ؟!

أليست هي دليلاً على الجمال في الخلْقِ ، والجمالُ ليس عَيْباً ...؟!

أمْ أنها من مزامير الشيطان ...؟!

إذن ، فلماذا كان لنبيِّ الله داود مزامير ؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق