]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كميليا وصالح

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-09-09 ، الوقت: 15:09:41
  • تقييم المقالة:

كميليا وصالح / شعر

ما رمى إذ ما رمى.....

كان صالح (اورفيوس) المدينة

حين يمد يده السحرية

الى قوسه وسهامه الأسطورية

المجنحة

يعزف من حواجب عشيقاته

ترنيمة  الصويحبات ....

يستبيح غيرتنا

حين يختاره النرجس  عبيرا

وأريجا

-02-

وحده صالح

  بالإرتياب المطلق

يضيف حرفا لقاموس الألفاظ الظليلة

 و حسب أبجدية الإشتهاء الجريح

وحده من حاز  على حجر الفلاسفة

 يحول كميليا كميلة

وكميلة كميليا

والزهر الى فلورا

الفارق مع التشابه المفارق

والتشابه مع الفارق المتشابه

 مادام الربيع في (وهران)

ندى يعيد فراشات الحنين

الى إيك المنتهى

- 03-

كميليا / او كميلة

ما جدوى شآبيب عيونك

العبهرية الزمردية الزيزفونية

تخطف منا الأثرجة

وأنت كما أنت

وصالح كما هو صالح

يزيد لسمرة المسافات سمرة

وللعزف الأسمر

لحن إصلاح الضلع الأعوج

 ما دام (المدرج) يترقب

إشراقة جلالة وجهك المشرق

في يوم أثقله ضباب اضافات

الغسق

كانت مجرد  مثقال أبسط

إبتسامة ثغرك العنقودي الملائكي

الداني

تكشف سذاجة شراهة الرجال

وضعف الأقوى جأشا

وحدنا كانت تحملنا أبتساماتنا المتبقية  

لشوارع شتى اغتباطا

ولعناوين شتى اعتباطا

 حين تعودين الى أفق اللعب

من جشع  يوم أرقه المراس

وتدور عنا شرائط الذكريات

وتدور....,

تدور

على شريط قديم ينبعث من تشققات

الصور القديمة

(دي..دي..دي...,

دي...دي...

واه...) بالأبيض والأسود

عاريا من مساحيق وعمليات

تجميل (.... و....).....

 التجديف بلا طائل

والتجديف صعدا نحو أسفل الخطوة

البدء

لاندري  مرسى الميل

- خبط عشواء –

ولامتى تحط أوزارنا الصبيانية

عند أ شهر البراءة

لا يؤخذ عنا

-04-

كميلة لم يعد لنا إلا الوقت

بدل صالح الضائع

على قيتار الزمن القديم

شقع في وتر واحد

يصهرنا ثوان...ودقائق...وساعات

قطرة...

قطرة...

قطرة

قبل أن يدعن لتعويذة رذاذ

الوقت المتأخر

المطر يعبرنا...,

نافلة يتخللنا

نبضة

نبضة

نبضة

يخطو بنا في أنهر الأناة مرتين

مرة عند بداية الجرح

ومرة عند نهاية الجرح

كميليا / او كميلة

كان لابد لنا أن نلبس جميعا

قناع جد (صالح) نتوارى

من سوأة الأوجه المتربة

كان لابد لنا أن نردد ترنيمات

القبائل الإفريقية القديمة

وهمهمات الأدغال

كيما تستمر حكمة (وهران)

في الرقص

وحدها  كانت لعبة الألهة والقناع

تعرف متى يهتلس المدرج

متى تغتبط الأكف الخرساء

قبل أن يرتد طرف المساء

و يسدل الستار

على آخر كلمة البدء

 ومتى ينتشى صالح  بكأس الأول

يعيد توزيعه غناءا وطربا

حسب قاعدة الجنون والملح

وحدها الكورس تعزف ضياع

( وأي فتاة أضاعوا)....!

مكللين بزهرة واحدة

وبرقصة واحدة

وعلى نظرة واحدة

وكانوا فيها من الزاهدين

وحدهم الرجال تقاسموا قرابينها

تقاسموا حاجبيها

وأدركوا خسارتهم مبكرا

كان وراء كل  عظيم عطب 

وراء كل  عظيم خب ونخب

وحجب

ووراء كل عظيم كذب

كذب في كذب في كذب

هذا الحب

- 05-

وحده (صالح)

أخرجك من البحر حورية

وأودعك البحر المتوسط موجة

سمحا وسطا

ملتقى ومفترقا يبغيان ولا يبغيان

أجاجا عذبا غدقا

تتجدد عند كل شاطئ

يخر  اللؤلؤ والمرجان

يردد ورد أذكار نسك الأعماق

حين يهدر ويثور الزبد

وحدهم الر جال من البحر الى بحر

مطعونين حتى الشرف

وحدهم  غرقى عند خط الإستواء

يشككون في شهادات الطين

 

نتائج عظمة

لا تحفظ ماء وجه فارس

ولا ترد دما هدر سدى

وحده (صالح) اوتي حكمة

فك شفرة العذارى

وفاز برقصة العيد

أضافك الى تصنيفات  الزهور

وأعتلى بك الى مصاف الأولوهيات

تبزغين عند مطلع كل ذكرى

قطبية ناصعة

عروسة مشرئبة الليلة الأولى

عقوبة لحاملي أشباه الشهادات

تمثلت لهم

وعرفت كيف تحفظين الزغرودة

الأخيرة لوقت الحاجة

وحدك من فزت

بأكليل الغار والأس

مزقت الشهادة ونلت الشهادة

و جعلت منا أغلوطة الظمآن

أضحوكة (الكسعي) لما منحتنا

وشاح هدبك ولم نحسن الغناء

ولا الرماية

ولما أفقنا على مهيب

تجلت خسارتنا

ما أقترفته فينا أيدي (ميداس)

نمارس طقس غواية

قضم أطراف الأصابع

أطراف الليل وأطراف النهار

تضرعا لألهة السراب.

*- هامش /

- كميلة او / كميليا :شابة طالبة بجامعة وهران تعود الى سنة / 1984

- صالح / شاب وطالب جامعي إفريقي يعود الى نفس الفترة

- ميداس / أحد ملوك فريجيا,منحه دينيسيس القوة على تحويل ما يلمسه الى ذهب, وإذا انقلب طعامه وابنته ذهبا عندما لمسهما,راح يتضرع لأعضائه من إمتلاك تلك القوة.

- أورفيوس / موسيقي جميل,صنع ألته الموسيقية من حواجب عشيقاته كما تقول الأسطورة الإغريقية. كان يحرك الحيوان والنبات وحتى الحجر بموسيقاه. عند موت زوجته (يوريديسي) سمح له بإعادتها من (هيديز) الى الأرض شريطة الا يلتفت اليها وهما بالطريق,لكنه فشل, ثم قتلته امرأة (تراشية) أغضبها نواحه على زوجته

- الكسعي / صياد عربي رمى ليلا على حمار الوحش  أفرغ رماحه كلها ,ظانا بأنها لم تصب  أحدا من الوحش ,ولما أبان الصبح على ما أقترفت يداه . ندم عليها حسرة ,وضرب هذا المثل / ندمت ندامة الكسعي.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق