]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إنهـا ثـورة وليست ربيـعـاً عربـيـاً

بواسطة: محمد شوارب  |  بتاريخ: 2013-09-09 ، الوقت: 06:49:26
  • تقييم المقالة:

 

بقلم الكاتب : مـحـمد شــوارب نرى كثيراً في المجتمع المصري، أن رب الأسرة هو العمود الفقري للبيت، يكافح ليلاً نهاراً في سبيل توفير لقمة العيش لأبنائه، وما أن تحدث مشكلة صغيرة داخل البيت، وهذا تجده في كل بيت مصري، تجده لا يحب أن يتدخل أحد في شؤون بيته الداخلية، لأن هذا التدخل قد يربك البيت، ولا يحل مشكلة، وقد يزيد الأمر تعقيداً في حل مشاكل البيت، ربما يتدخل حسّن النية وربما الآخر غير حسّن النية. هكذا هو مجتمعنا المصري، عانى الكثير والكثير من الفقر والذل والمهانة، وبدأت الناس تكل بالمكيال في عيشتهم وحياتهم الإجتماعية، محاولين تغيير الواقع إلى أمر يرفع من شأنهم. مشاكل كثيرة عانى منها الشعب ألاّ وهي: التعليم، الفساد، الحرية، العيش، تحسن مستوى المعيشة، الكرامة. نزل الشعب الفقير المسكين ومعه شباب راحوا ضحية، هم شهداء ثورة 25 يناير، حاولوا الانتقال من وضع غير ديموقراطي إستبدادي إلى وضع ديموقراطي يعبرون فيه عن حياتهم المعيشة، يحاولون الإرتقاء بحالتهم إلى أكثر تطوراً. وبدأت شرارة الثورة، وكان هؤلاء الشهداء هم الشعلة القوية في بداية الثورة، وكان الشعب الأصيل معهم ومسانداً لهم، كانوا يرون أن هناك أشياء كثيرة في المجتمع يجب أن تتغير، وأولها النظام السياسي، بل الحياة الإجتماعية. ولم تكن له أهداف أو مطامع غير تغيير حياته الإجتماعية والانتقال من نمط إجتماعي إلى أحسن صورة. لكن ما أن لبثت أذهان وعقول شباب فارغة أخرين من مصر، وبلاد العرب بتكوين أذهان مهيئة لأن يملأها الغرب أو أي أحد فيه بأي شيء قادم من جهته ما غلفه في راية براقة أو شعار خلاب. وكانت هذه العقول الفارغة قد درست الدستور وتعرف مواده تفصيلاً، وجهزت قائمة بما يراد تعديله منها. ففي داخل النواة مجموعة تخطط وتدبر لأهداف ومطامع سياسية محددة ومتصاعدة ومجهزة، بل مدربة أيضاً في الخارج وأتت إلى الشعوب لكي تهدم الشعوب، وذلك نتيجة أطماعهم السياسية والمالية. وكان هذا الدستور كتبت مسوداته منظمات أمريكية تدعم المتظاهرين أصحاب العقول الفارغة، وهم معروفون من هؤلاء الحركات الشبابية وغيرهم من الجماعات الإسلامية. وهذا الشاب الذي يدعى وائل غنيم الذي أسس تحالف حركات الشباب، بل أنشأ أيضاً صفحة كلنا خالد سعيد، ومن خلالها بدأ يتحرك هنا وهناك، فهؤلاء الحركات تم تدريبهم على الحشد والتحريك والتخطيط باستخدام وسائل الاتصال وتقنياتها الحديثة. وفي النهاية جاء من  ركب على الثورة، فهم القوة السياسية الوحيدة المنظمة تنظيماً جيداً هي (جماعة الإخوان المسلمين)، التي نظمت وحركت الكتل وحشدتهم في الشوارع والميادين وألهبوا عقول الشعب المسكين الغلبان والشباب المغيب بالشعارات الساخنة والتهديدات ضد الجيش والشرطة. وهذا ما حاولت الإخوان أن تصيب العدوى التطرفية في باقي دول المنطقة. وما أن أفاق الشعب المسكين، والذي نادى في بداية الأمر بالثورة، وفهم نواياهم الخبيثة والرديئة في تحطيم مصر والحرق والإرهاب الذي يحرق كل الدول التي قامت فيها الثورات. وحتى الآن لم تنجح ثورة، حققت أهدافها في أي بلد عربي متألم. أقول لكم يا إخوان وياحركات، لماذا حرقتهم وارهبتم كلاً في بلده. إن نيل المطالب ليس بالعنف والإرهاب والإساءة إلى شعوبكم. ماذا تعلمتم من دينكم؟ حتى تقوموا بمثل هذه الأعمال، أقول لكم ارجعوا إلى ضميركم وعقولكم أملين في مستقبل جميل نتعاون فيه جميعاً لبناء أوطاننا. انظروا ماذا فعلتم، ولم تتقدموا خطوة للأمام، لأن الله حافظ هذه البلد وغيرها من قامت فيها الثورات ولم تنفذوا وتلبوا مخططاتكم. عدوا لرشدكم واتركوا الغرب واتركوا (فريدوم هاوس) وغيرها من المنظمات الأمريكية والقطرية والاسرائيلية التي تمولكم للخراب وليس للبناء. انتهبوا يا إسلاميون.. بلاد الغرب لا تحبكم، وانما تتخذكم أداة وسلاحاً لتحاربوا به أخوانكم في مصر، بل في بلاد الثورات العربية. ارجعوا إلى أحضان أوطانكم.. الكل يمد يده لكم لتبدأو صفحة جديدة غير ملوثة بالدماء.   حماك الله يا مصر بقلم: محمد شوارب كاتب حر mohsay64@gmail.com   

مقالة شخصية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق