]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

#الأحزاب السياسية والغاية منها

بواسطة: عبد الرّحيم مُعلّم  |  بتاريخ: 2013-09-08 ، الوقت: 19:32:25
  • تقييم المقالة:

الطابع الذي يطغى على بعض الملتقيات الحزبية،، أو مايسمّى بـ " ملتقى شبيبة الحزب"، هو إحتفالي أكثر من كونه إلتقاء من أجل طرح معيّن، قضيّة، إعادة النظر في مبادئ وأساسات، تكوين، تأطير، تحديد برامج مستقبلية وآنية، خلاصة، ندوة أكاديمية، إعادة نظر في مفاهيم معيّنة...أيّ شيء غير الشعارات الفارغة، المبتدلة، والنقاشات الكلاسيكية، ترديد الأناشيد الحزبية، الهرج والمرج، تناول الحلوى وإستهلاك المشرروبات الغازية، ثم إلتقاط الصور أمام لافتات شعارات الحزب... والعودة بألبوم هذه الصور، وبإببتسامة فارغة وكأنّك عائد من منتجع سياحي.. لتظلّ العادة سيّدة الموقف..  
 والمشكل أنّه حينما ننخرط أو نكن منتمين لحزب أو لتوجّه سياسي معيّن ننخرط عاطفيا ووجدانيا أكثر من إنخراطنا عقليا وفكريا، لتصير بعض القرارات وكأنّها مسلّمات ويصير أصحابها لايخطؤون ولا يزلّون وكأنّهم معصومون من الأخطاء وجب تقديسهم وعدم مساءلتهم فهم لايخطِؤون وقراراتهم صائبة ..الوقوف في وجه من إنتقدهم ولو كان على حق ومن إنتقدهم فهو يحسدهم، يكرههم ويحاول عرقلتهم فقط.


أما العمل السياسي والسياسة بالنسبة لصنّاع القرار فلقد تم فصلها عن ما يسمّى بـ '' الشبيبة'' و جعلوها حكرا عليهم ـ أصحاب النفوذ ـ حلالا عليهم حراما على البقيّة ، فدنّسوها وصنعو منها مرادفا للفساد بشتى أنواعه، للبورجوازية والطبقة الميسورة، ربطوها بالرأسمالية، فصارت السياسة والمال وجهان لعملة واحدة، وكأنّها تلك الزوجة الولود التي يسعى الكل من أجل الزواج بها طلبا لإنجاب البرجوازية والطبقية بشتىى أشكالها..
والدّليل على ذلك  هذه الحكومات الصمّاء التي لاتنصت سوى لصوت الجشع داخلها وتترك الشعب يقتات على الفُتات..وككلّ مرّة على الشعب أن يتحمّل الثقل دون سؤال.. والتي كانت في الماضي القريب فقط تحمل تلك البرامج والوعود وذلك المستقبل الورديّ الذي كانو يرسمونه في شعاراتهم الإنتخابية الذي ظلّ حبيس لوحاتهم وقمصانهم الإشهارية...   

يبدو أن هذه الأحزاب السياسية لاتعي الغاية منها ولاتدرك المغزى من وجودها أصلا، فتختزله في معنى جدّ ضيّق لايكاد يتجاوز الإختلافات والخلافات العرقية ،الإنتمائية، وكذا الصراعات اللامتناهية على السّلطة والنّظر إلى هذه الأخيرة كمنصّة تتويج ومنصب تشريف، كفرصة للتّناسل الرأسمالي وإنجاب البرجوازية والطبقية التي أهدرت موارد ومقدّرات البلاد.. لا كتكليف ومكان قيادة وتحقيق لغايات الشعب العديدة والتي من بينها إيجاد وطـن٠٠


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق