]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

#التعليم والواقع

بواسطة: عبد الرّحيم مُعلّم  |  بتاريخ: 2013-09-08 ، الوقت: 18:57:10
  • تقييم المقالة:


 أحيانا أتأمّل قولة "إيفان إليتش" : '' إنّ أكبر جريمة في تاريخ الإنسانية هي أنها خلقت المدرسة'' فأجد أنه كان على شيء من الصّواب إن لم أقل أنّه قد أصاب.


  التعليم الذي يرضع النسبة الأكبر من ثدي الوطن، لايتم التفكير في تغيير المناهج المؤرقة والسياسات المجحفة إتجاه الأساتذة والتلاميذ، تتعاقب الحكومات والوزارات لسنين ولا تغيير يُذكر، تستبدل المناصب والأوجه ولاتتغيّّر تلك العقلية النمطية المسيّرة لهذا القِطاع الهامّ.
المعنى ليس في توفير أساتذة، بل في الكفاء ات مع التأكيد على أساسيات ومبادئ التدريس، فما حاجتنا بمدرّس ذو شواهد عالية دون مهارات تمكّنه من التواصل مع الطلبة وكسر الحواجز التي تعيق العلاقة بين الأستاذ والتلميذ، هذه العلاقة التي أصبحت اليوم أقرب إلى جدليّّة، فالأول يرى نفسه على القمة وينظر للثاني من فوق وينسى أنه بدوره يتراءى له أصغر منه..بل منّا من يحمل "دبلومات" وشهادات عالية ولا زال يؤمن بالشعودة وكأن شيئا لم يتغيّر!

لا أبخّس المدرسة من حيث المضمون والغاية، لكن أنتقد الشكل الذي هي عليه والكيفية التي تتمّ بها عملية إكتساب المعارف، فنحن نتعلّم داخل هذه المدرسة  القراءة والكتابة، اللغات، الحساب..، لكن هل نتعلّم قراءة الآخرين، كيف نتعامل ونتعايش معهم ..؟ هل نتعلّم كيف ننمي ذواتنا ونحقّق رغباتنا دون الخضوع للإكراهات المجتمعية المستشرية والتي تحكم المجتمع؟أين تعلمنا جل ما نعرفه الآن؟ أين هي المدرسة من هذا بدل التلقين، الحفظ والإلقاء؟   
نلاحظ أنه في بعض  بلدان العالم يُعطَى الطّالب فى المدرسة ورقة ويقال له:
" أكتب حلُمك" ، بينما في بلدان هذه الأمّة يقال له: " أكتب حالتك العائلية" فبدلا من أن يحفّزوه على النظر إلى المستقبل وأن يكون حرّا في إختياراته وأن يزرعو فيه الأمل وعلو الهِمّة، يجعلونه دائم الإرتباط بالماضي، بالعائلة وحالتها، ليظلّ سجين للماضي ومرارته، مسلوبا مجرّدا من إرادته.. هكذا هي المدرسة في مجتمعنا العربي؛ ''مؤسسة تربوية تقوم على تجميع كائنات بشرية حسب فئات عمرية وذلك انطلاقا من الإعتبارات التالية:
*إلزامية الذهاب إلى المدرسة
*المدرسة هي المكان الوحيد الذي يتيح فعل التعلم ''
"ايفان ايليتش"

 
أصبحت، كانت ولازالت المدرسة مجرّد إعتراف "بيروقراطي" بالمعرفة ويظلّ
 القسم الأكبر من المعرفة تعلمناها خارج جدران المدارس بالتجربة، الممارسة والإحتكاك بالواقع المعاش.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق