]]>
خواطر :
رأيت من وراء الأطلال دموع التاريخ ... سألته ، ما أباك يا تاريخ...أهو الماضي البعيد...أم الحاضر الكئيب...أو المستقبل المجهول....   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الوطن...حينما يباع: النائب التميمى فى البحرين نموذجا

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-09-08 ، الوقت: 17:30:04
  • تقييم المقالة:
الوطن... حينما يُباع : النائب التميمى فى البحرين نموذجا ---

لا يملك الانسان اعز من وطنه وانتماءه اليه، بل جعل الدين الاسلام الموت من أجل الدفاع عن الوطن شهادة يستحق بها المدافع دخول الجنة مع الصديقين والشهداء والصالحين. ولان لكل عمل نتيجة ولكل فعل ثمن لابد ان يدفعه الانسان او يحصل عليه، فخيانة الوطن لا تستحق إلا القتل وليس تولى المناصب وتمثيل الامة. فما يجرى فى البحرين يثير علامة استفهام واسعة بين ان تثبت الوقائع والاحداث خيانة احد المواطنين ثم يتولى شرف تمثيل هذه الامة والذود عن حقوق مواطنيها تحت قبة البرلمان، فهذا تناقض واضح لا لبس فيه بما يجعل من المهم الاسراع برفع هذا اللبس وتوضيح هذه الحقائق.

ولا شك ان حادثة النائب اسامة التميمى التى كشفت عنه مؤخرا وثائق ويكيليكس الامريكية بشأن علاقته التخابرية مع الولايات المتحدة الامريكية ضد مصالح وطنه تمثل حالة تطبيقية وعملية لما اشرنا اليه من وجود تناقض فى المواقف وتضارب فى الدور، فكيف يكون هذا النائب ممثلا عن الشعب البحرينى فى الوقت الذى يتخابر فيه مع الخارج ضد مصالح هذا الشعب؟

من الجدير بالذكر القول أن الاجابة على هذا التساؤل تظل مهمة رفعا للبس وتوضيحا للحقيقة وتقديم تفسيرا مقبولا للرأى العام البحرينى بشأن ملابسات هذه الحادثة، وذلك من خلال نقطتين:

الاولى، ليس صحيحا ان النائب يمثل الشعب البحرينى برمته- على الرغم مما هو معروف بان النائب البرلمانى لا يمثل دائرته بقدر ما يمثل المجتمع باسره- ولكن الامر يتوقف على فهم النائب لهذا الدور، فكثيرا من النواب يظلون اسرى دوائرهم التى انتخبتهم ويفكرون فى كيفية ارضاءهم طمعا فى الاستمرار فى المنصب والتجديد له حينما يحين وقت الانتخابات، دون ايلاء اي اهمية للوطن وحقوقه، وهو ما ينطبق على النائب اسامة التميمى الذى لم ير امامه إلا الاصوات التى تنتخبه بغض النظر عن توجهاتها السياسية والفكرية وانتماءاتها المذهبية والطائفية وانعكاسات كل ذلك على امن الوطن واستقراره. ولذا، فمن يتابع تصريحات النائب ومواقفه يتكشف له هذه الحقيقة دون عناء.

الثانية، ما كشفته وثائق "ويكيليكس" بخصوص نجاح السفارة الأمريكية في البحرين في تجنيد النائب أسامة التميمي لخدمة مصالح أمريكية غير مكشوفة للعلن، إلى جانب تسريبه لموضوعات وملفات خاصة بمجلس النواب إلى السفارة، مع طلبه بمنحه الجنسية الأمريكية له ولأسرته، او طلب اللجوء السياسى بعد زوال العضوية، يؤكد ذلك على امرين:الاول، انعدام الوطنية عن هذا النائب وعن من يؤيده او يعطيه صوته او يسانده بما يعنى ضرورة التعامل معه فى اطار القانون الناظم والضابط لمثل هذه الحالات دون ابطاء او تأخر. الثانى، ليست هذه هى المرة الاولى التى يشار فيه الى سلوكيات مشينة لهذا النائب، بل سبقتها نشر اخبار عن دوره فى التعامل مع بعض الروافض فى منطقة الخليج وكان من ابرز الاخبار التى نشرت دوره مع بعض المنتمين للمذهب الشيعى فى الكويت من اجل اتمام صفقة بيع جريدة الوقت البحرينية التى مارست كثيرا من الارهاب الفكرى والتضليل المعلوماتى ونشر الفوضى والتحريض على العنف بما اوجب وقفها لبعدها عن دورها كصحيفة تستهدف كشف الحقائق وتسجيلها وتقييم الاوضاع دون التدخل.

خلاصة القول، يمثل النائب البحرينى اسامة التميمي نموذجا للخيانة الوطنية التى يجب ان يكون التعامل مع قضيته على وجه السرعة، فعلى الحكومة البحرينية كونها المسئولة عن حماية امن الوطن واستقراره والوقوف ضد كل المتواطئين عليه سواء فى الداخل او الخارج، ان تسرع باتخاذ كافة الاجراءات القانونية لرفع الحصانة عن هذا النائب واحالته الى التحقيق الفورى والعاجل للوقوف على ملابسات ما اشارت اليه هذه الوثائق، صونا للوطن وحفاظا على الشعب البحرينى وتأكيدا لهيبة الدولة وسيادتها.

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق