]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كان يا ما كان في قديم الزمان ...

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-09-08 ، الوقت: 09:02:23
  • تقييم المقالة:

كان يا مكان في قديم الزمان:

ومنذ عشرات السنين كنتُ مسؤولا في جماعة وكنتُ معتبرا ( عند أفرادها وعند قائدها ) من أفضل وأفقه أفراد الجماعة ومن ال 5 أو ال 6 الأوائل فيها .

ولكن ولما كشفتُ في يوم من الأيام عن أفراد في الجماعة فيهم العيوب التي تقال والتي لا تقال , وقدمت الأدلة والشهود الصادقين على صحة ما أقول , وقلت " أنبهكم لتخلصوا الجماعة من هؤلاء فقط حتى يبارك الله لكم في جماعتكم , وأما أنا فليس لي أي غرض دنيوي أو خاص من وراء كشفي لحقيقة هؤلاء الأشخاص   . "!فماذا كانت النتيجة ؟! . كانت النتيجة التي نجدها عند كثير من الجماعات والتنظيمات والأحزاب والحكومات الإسلامية وغيرالإسلامية منذ أكثر من 1000 سنة والتي تحدث عنها الكواكبي أيام زمان في " الاستبداد " والتي ملخصها " نافق أو فارق " , و" أنت معنا بطل , ولكنك خارجنا بصل " , و " أنت من داخلنا فقيه كبير ومجاهد عظيم , أما إن خرجت عنا فإنك ستصبح ضالا ومنحرفا وعدوا للأرض والسماء !"  .

حار القائد ماذا يفعل ووجد نفسه أمام موقفين أحلاهما مر  :
 *
إما أن يقف مع الحق , وينظف الجماعة من وسخها حتى يبارك الله لها في عملها ودعوتها وحركتها  ,  وعندئذ هو خاف أن تنقسم الجماعة لأن أشياع المنحرفين وشيعتهم يمكن أن ينـتقمواوفي هذا من الخسارة المادية والدنيوية ما فيه.


 ** وإما أن يقف مع الباطل , أي يغض الطرف عما قلتُ وعن الأشخاص الساقطين الذين ذكرتُ الكثير عن سرقتهم وكذبهم و .... يغض الطرف حتى تبقى الجماعة موحدة ومشهورة ومستورة و ... ولن يخسر بهذه الطريقة ( هكذا ظن بمقاييس الدنيا لا الآخرة , و... ) إلا شخصا واحدا إسمه عبد الحميد رميته , الذي يعلم يقينا أنه لن ينتقم لنفسه أبدا وأنه سينسحب من الجماعة بدون سعي لتقسيمها أو تـقـزيمها , ولن يعمل من أجل إنشاء جماعة أخرى غيرها أو إثارة الفتنة في أرجائها أو ... لأنه دوما يقول عـنه " عبد الحميد من أزهدنا جميعا في المسؤولية " 

.
فكر القائد ( سامحه الله وهدانا الله وإياه إلى الصراط المستقيم وجعلنا الله وإياه وجميع أفراد جماعته وحزبه من أهل الجنة )  واستشار بعض المقربين إليه , وانتهى للأسف الشديد إلى الحل الثاني
    .وأذكر أنني عندما انسحبتُ ( عام  1986 م ) في ذلك الوقت ولهذا السبب , قيل عني بأنني مجنون وقيل عني بأنني من أجهل الناس وقيل عني بأنه لم تكن لي أية قيمة في الجماعة في يوم من الأيام وبأنني ضال ومنحرف وعدو للإسلام والمسلمين , وتم تهديدي بالضرب , وكذا بالطرد من ولاية ميلة التي كنتُ أسكن فيها وأعمل بها وما زلتُ أستاذا , وقيل لي من طرف بعضهم" الساقط من ولاية كذا خيرٌ من الصادق من ولاية سكيكدة مثل رميته عبد الحميد ", ثم ذهب زمان وجاء زمان, وانقسمت الجماعة وانشقت مرة ومرتين ثم ... , وأنا أؤكد أن المنشقين اليوم يقولونكم كان صادقا عبد الحميد فيما قال " , والقادة يقولون كذلك " ما أصدق عبد الحميد فيما فعل " , وهؤلاء وأولئك طلبوني بعد ذلك في أكثر من مرة للإنخراط في أحزابهم فرفضتُ , ورغبوني ترغيبا كبيرا فرفضتُ , ووعدوني بأن أكون من المقربين إلى الزعيم ومن البرلمانيين الكبار فرفضتُ .

ولقد قلتُ وما زلتُ أقول وسأبقى " والله أنا مهما كنتُ بسيطا , أنا أسعد مليون مرة من الرئيس بوتفليقة , وأنا كذلك أسعد وأهنأ مليون مرة من أي زعيم لحزب إسلامي سياسي حالي في الجزائر ( أصبح يفكر في نفسه وفي جماعته أكثر بكثير مما يفكر في شعبه ودينه ) وكذا أكثر من أي برلماني إسلامي ( لم يبق يفكر إلا في جيـبه , وأما الإسلام والشريعة الإسلامية والحكم بما أنزل الله فلم تبق إلا شعارات تقال في المناسبات للسذج من الناس وكذا في الحملات الانتخابية ) .

والآن " تـتـا تـتا خلصت الحـتوتـة ".                          


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق