]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الدستور الليبي ولادة من الخاصرة

بواسطة: Lorans Drabee  |  بتاريخ: 2011-10-23 ، الوقت: 01:32:01
  • تقييم المقالة:

الدستور الليبي ولادة من الخاصرة

||||

احمد عمر الدرابيع
 

17 فبراير دخلت ليبيا مخاض الثورة العسير وبدأت تعاني من نزيف حاد مع احتمالات الولادة المشوهة فقررت التوجه إلى الدول الغربية لكي تتلقى العلاج هناك فالخبرات العربية لازالت هشة والولادة على يد الغرب تكون أكثر أمان فالغرب لهم الباع الطويل في هذا النوع من الولادات ,وكان يوم 20 أكتوبر هوى اليوم المنتظر لخروج الجنين من خاصرة أمه على يد الطبيب (الناتو) الخبير في الولادات القيصرية الذي أعرب عن فرحه الشديد بهذه الولادة التي عانت بسببها ليبيا على مدار 247 يوم أي ما يقارب الثمانية اشهر وبهذه الحالة فالمولود يجب أن يبقى تحت رعاية خاصة من قبل (الناتو) الذي اعد له ولامه دستورا خاصا تم الإعلان عنه فور الانتهاء من عملية الولادة ستتبعه على مدار 420يوما إلى أن تتماثل بالشفاء هيا ووليدها الذي ولد مشوها. وبدوري سأتناول بعض بنوده .

 

جاء في الباب الأول المادة رقم (1)

 

ليبيا دولة ديمقراطية مستقلة، الشعب فيها مصدر السلطات، عاصمتها طرابلس، ودينها الإسلام،والشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع، وتكفل الدولة لغير المسلمين حرية القيام بشعائرهمالدينية، واللغة الرسمية هي اللغة العربية مع ضمان الحقوق اللغوية و الثقافية للأمازيغ والتبووالطوارق وكل مكونات المجتمع الليبي.

 

نجد هنا أن البند الأول يأتي مغايرا لما شهدناه بأم أعيننا فما شهدناه يتنافى مع الشريعة الإسلامية والدين الإسلامي  الذي نهانا عن موالاة الكفار سواء في الحرب أو السلم كما جاء في قوله تعالى : " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين) "  آل عمران : 28) ، " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم) "  آل عمران : 118 )] ، " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء " (المائدة : 51 ).

 

ولا يقتصر الأمر على الباب الأول في الدستور بل هنالك الكثير فجاء في الباب الثاني المادة رقم(7)

 

تصون الدولة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وتسعى إلى الانضمام للإعلانات والمواثيق الدوليةوالإقليمية التي تحمي هذه الحقوق والحريات، وتعمل على إصدار مواثيق جديدة تكرم الإنسان كخليفةالله في الأرض.

 

لو أمعنى القراءة في هذا البند سنجده أيضا مناقض لما شهدناه وكيف كانت معاملة الرئيس الليبي المخلوع ومن معه وكيف تم قتلهم بعد أن القي القبض عليهم أحياء مما يعتبر منافيا للشريعة الإسلامية التي جاء فيها إذا وقع قتال بين طائفتين من المسلمين في دولة واحدة أو دولتين إسلاميَّتَيْنِ، أو بين دولة ومتمرِّدين عليها من رعاياها، يقول تعالى آمرًا بالإصلاح بين المسلمين الباغين بعضهم على بعض.

 

قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } (سورة الحجرات: 9).

 

فسمَّاهم مؤمنين مع الاقتتال، وبهذا استدل البخاري وغيره على أنه لا يخرج من الإيمان بالمعصية وإن عظمت،وبذلك نجد صريح الآية يرشد إلى وجوب الإصلاح بين الأطراف المتخاصمة أو المتقاتلة، وعلى أساس من العدل بين المتنازعين، فإن رفضت إحدى الأطراف المتنازعة الرجوع إلى حكم الله والرضا بما ارشد إليه ودلَّ عليه كتاب الله، فإنه يتعيَّن على باقي الأمَّة المؤمنة أن تواجه الفرقة التي أَبَت الرجوع إلى العدل والإنصاف، وتُقَاتِلَهَا حتى ترجع إلى الحقِّ الذي هو الرضا بكتاب الله وسُنَّة رسوله.

 

وقد اتَّفق الفقهاء على حرمة قَتْلِ مُدْبِرِهم وجريحهم، وأنه لا يغنم لهم مال، ولا تُسْبَى لهم ذرِّيَّة؛ لأنهم لم يَكْفُروا ببغيهم ولا قتالهم، وعصمة الأموال تابعة لدينهم، ومَنْ قُتِلَ منهم غُسِّل وكُفِّن وصُلِّيَ عليه.

 

وهنا يجب علينا أن ندرك ونعي بالخطر الكبير الذي يحدق بليبيا التي تم تسييس قيادة ثورتها من قبل الناتو الذي كان يهدف بالأساس إلى تحقيق مصالحه أولا وأخيرا بتصفية النظام الليبي بزعامة ألقذافي الذي بات يشكل خطرا على الغرب (الناتو) لعدة أسباب ابسطها  قيامه بإرسال قمر صناعي للاتصالات خاص بأفريقيا بعد أن كانت أفريقيا تدفع للأوربيين ملايين الدولارات شهرياً بالإضافة إلى انه قام بتأسيس بنك أفريقي على غرار البنك الدولي للتنمية حتى لا تخرج الأموال من خارج أفريقيا كما أن ألقذافي قام بالدعوة للوحدة الأفريقية لكي تصبح قوة عظمة على غرار الولايات المتحدة الأمريكية. واستغلت غفلة الشعب الليبي وحققت مصالحها وتخلصت من الزعيم الليبي على أيدي أبناء شعبه وكانت الأوامر أن يقتلوه هوى وقياداته وعدم الإبقاء عليه حيا خوفا من كشف الكثير من الأسرار التي قد تعري وتفضح دول تحالف (الناتو) أمام العرب مما يشكل خطرا عليها.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق