]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بطن الارض سر حياتها و هلاكها

بواسطة: محمد جهاد حمدان  |  بتاريخ: 2013-09-07 ، الوقت: 18:53:18
  • تقييم المقالة:
بطن الارض سر حياتها و هلاكها

الحرب الرابعة، الحرب على العقول، حرب الوعي، هزيمة الذات، الاخوان المسلمين، الارهاب القاعدة السلفية الشيعة السنة العلويين ......الخ

كل هذه المصطلحات تطفو على سطح المرحلة ففي السنوات الاخيرة هناك عملية لغسيل الادمغة بل حرب طاحنة تشن على المنطقة لتحيد العقل العربي عن الهدف الرئيسي لهذه الحرب وهو الغاز فان السيطرة على الغاز ومنفذه يقرر من يسطير على العالم .

لن يتوقف نزيف دماء الامة الا بالسيطرة على نزيف خيراتها.

هناك عدة اسئلة تدور في راس أي مواطن عربي بسيط :

1-   السعودية مع الاخوان في سوريا وضد الاخوان في مصر ؟؟ 2-   اوروبا تقف موقف الحياد من الحرب على سوريا ؟؟ 3-   لماذا افغانستان في البداية وثم العراق ثم سوريا ؟؟ 4-   ما هو المقابل الذي اعطته قطر لتستضيف المونديال 2020؟؟ 5-   من بعد سوريا ؟؟

ان فشل المشروع الامريكي في سوريا يعني سقوط من المعادلة الدولية الى غير رجعة ان المعركة اليوم ليست معركة حريات وديمقراطية ولا خوف على ارواح الشعوب انها حرب الطاقة .

ان الحرب العالمية الثالثة قد بدات منذ عشرين سنة  واكثر بين المشروع الروسي (السيل الجنوبي) و (السيل الشمالي) للغاز ضد المشروع الامريكي (نابوكو) ولن تاتي تسمية المشروع الامريكي بنابوكو عبثاً الموسيقيون يعلمون أن نابوكو هو اسم عمل موسيقي لفيردي يتكلم عن اضطهاد اليهود في العراق أيام نبوخذ نصر، وما سُمّي بالسبي البابلي لليهود، والتاريخ السياسي يسجل أن الإعلان عن نابوكو كان مقدّمة لاحتلال العراق، فحتى اختيار الأسماء حين يختارها الأمريكي لا يختارها عن عبث .

هناك سباق بين المعسكر الروسي والمعسكر الامريكي على الغاز العالمي بلا استثناء وان وقوف روسيا في المعسكر السوري ليس لان روسيا حريصة على بشار الاسد بل ان روسيا اكثر حرصاً على نفوذها العالمي، فان سقوط سوريا هو سقوط للمشروع الروسي باكمله وسيطرة المعسكر الامريكي على سوريا يعني تجديد مده الحكم العالمي مرة اخرى للمعسكر الامريكي.

لانريد ان نذهب الى نظرية المؤامرة لان الامور اصبحت واضحة فالحرب حرب طاقة ومن يسيطر على خطوط ومصادر الطاقة يحكم العالم، المعسكر الروسي من جهه والمعسكر الامريكي من جهه اخرى فلابد من التحرك اما عن طريق التقسيم بالتساوي او عن طريق القوة فروسيا لن تمر عليها الخدعة الامريكية واستفاقت مبكراً ولا استبعد حرب طاحنة لان من يسيطر على الطاقة يسيطر على العالم فان نجح روسيا سقوط لامريكا والعكس كذلك وهذا لن يكون الا اذا اراد الشيطان ذلك(الحركة الصهيونية) فلن يستمر التوازن العالمي الى الابد.

الان وبعد سقوط افغانستان والعراق وليبيا ومحاولات اسقاط سوريا ومصر يتضح لنا ان الديمقراطية والربيع العربي والارهاب  ما هي الا وسائل لتحقيق اطماع المعسكر الامريكي والسيطرة على كنوز الشرق ولن تتنتهي هذه الاسطوانة المشروخة الا بالسيطرة على كنوز الشرق ومن يتتبع خريطة خط الغاز التابعة لمشروع نابوكو يعلم من هي الدولة التالية بعد سوريا فسوريا تعلم جيداً ومنذ عام 2003 انها الدولة التالية بعد العراق حتى انها كانت تتوقع الضربة في نفس العام .

ان النظام السوري رد على المشروع الامريكي بمشروع اخر مما استفز الادارة الامريكية وبهكذا يكون النظام السوري تعدى الخطوط الحمراء اكثر من مرة ففي المرة الاولى رفض الحرب على العراق والثانية تحدى المشروع الامريكي في المنطقة وفي المرة الثالثة صمد ولاكثر من ثلاث سنوات ونجح في ادارة الحرب الداخلية والخارجية .

وبذلك اصبح لسان حال المعسكر الامريكي ان هذا النظام حجر عثرة في وجه التقدم العالمي ويجب ان يزول مهما كانت التكلفة فان العائد من السيطرة على سوريا اكثر بكثير من ارواح الملايين التي ستسقط في سبيل اسقاط النظام السوري.

الحرب الان تدار على طاولات المفاوضات الروسية الامريكية فاما سايس بيكو جديد واما القوة ستتحدث عن نفسها وفي مقابل مد انابيب الغاز سيكون هناك مد من شلالات الدم .

لا ابالغ عندما اقول ان هناك الملايين من ضحايا حرب الطاقة سأدع لكم الاجابة عن التساؤلات التي ذكرتها في المقال لأتيح لكم الفرصة لتأكد بعيدا عن وسائل الاعلام المسيرة لتعرف على السبب الرئيسي للحرب التي تدار في المنطقة منذ سنوات.

واخيراً عليكم ان تعلموا ان هذه البلاد تحمل في بطنها سر هلاكها وما لا تملكها غيرها من البلاد .ان هذه البلاد تملك موقعاً استراتيجيا يجعلها ورقة اساسياه في اللعبة الدولية ومن يملك هذا الكرت يسيطر على اللعبة الدولية.

وللاسف لا اريد ان اقول ان مصير المنطقة اصبح مرتبطاً بمصير مد خط غاز.

فالمقامرة صعبة ....استفيقوا قليلاً فخيرات سوريا خيراتكم وسقوط سوريا سقوطكم لا ادافع عن الاسد بقدر ما ادافع عن عروبتي فانا لا اقبل ان اكون صاحب الارض وان اعمل عبداَ فيها.

كاتب المقال محمد جهاد حمدان

رام الله

 

 

 

 

   

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق