]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قراءة فى خطف الجنود بين القائد العام والرئيس

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-09-07 ، الوقت: 11:56:37
  • تقييم المقالة:

قد نقتنع ان هناك صفقة سياسية بغية الإفراج عن أبنائنا المخطوفين لو كان الخطف من قبل دولةٍ أجنبية معادية درءاً لعمل عسكرى لم نختر ساعتها مكانه أوزمانه .. قد نقتنع أن تتم صفقة حتى من الجيش نفسه مع بعض العصابات المسلحة الخاطفة لأبنائنا بُغية الإفراج عنهم وهذا فى حالة ضعف الجيش وعدم قدرته على أداء مهام ٍ عسكريةٍ من هذا النوع كحال بعض جيوش الدول الضعيفة كالصومال وموريتانيا ..

قد يكون مقبولاً الميل نحوانهاء مثل تلك الحالات من دون حاجةٍ لاستدعاء قدرات الجيش ووجهه المفترس لو كان المخطوفون سياسيين أو مدنيين غير عسكريين بما لايترك أثراً على سمعة الجيش فى محل حمايته لأبنائه وإنتقامه الضرورى لأجلهم ..

قد يكونُ مقبولاً أن تقبل الدول الضعيفة عسكرياً انهاء مثل تلك الأزمات بالمساومات وابرام الصفقات السياسية من دون تحقيق ردعٍ تام ومُدوِّى يُظهِر قُوَّتِها الفاعِلة على الأرض سواء كان الردعُ عاماً على المستوى الدولى أو خاصَّاً على مستوى الخاطفين سواء كانوا أفراداً أو جماعاتٍ مسلَّحة أو حتى دولٍ مُعاديةٍ بعينها ..

لكننا لايُمكن أن نقتنع لو كانت الدولة فى حجم مصر وسمعة جيشها عالمياً من حيث القُدُرات والتاريخ القتالى.. كما لايُمكن أن نقتنع لو كان جيش الدولة كجيش مصر قوةً وتاريخاً عسكرياً رهيباً لايتخيلهُ بشر وقد أثبت هذا فى أكتوبر 1973 من بعد ستة سنواتٍ فقط من هزيمته بسبب الخيانةِ المُمنهجة .. كما لايُمكن أن نقتنع كذلك لو كان المخطوفون ليسوامن المدنيين أو السياسيين إنما من أبناء الجيش أنفسهم بما من شأنه بث الوهن فى الروح المعنوية والقتالية لهم بل وقتل الإنتماء لديهم لجيش مصرالعظيم اللذى لم يستخدم لأجلهم مُكناته وقدراته إنتقاماً وتخليصاً..

السؤال الأهم من هذا كله .. هل يُمكنُ أن نقتنع لو نعتت قيادة الدولة السياسية الخاطفين لهم بالجهاديين وليسوا بالإرهابيين .. وماذا لو نعتتهما معاً بالضحايا وبلفظة أبنائنا .. كما وهل يُمكن أن نقتنع كذلك لو خضع الجيش بقيادته لهذا الوصف وذلك المُسمى  فإستكان للإرادة السياسية من دون دورٍ فاعلٍ ومُقنِع للشعب الغاضب والمُنتظِر ..

والسؤال الأكبر أهمية .. أمِنَ المنطقى أن يُطلق الخاطفون سراح المخطوفين من دون طلقة رصاصٍ واحدة ومن دون ثمة مطالب .. وهل هم بهذا مقامرون من دون ثمة أهدافٍ ضرورية يلزم تحقيقها منوراء عمليتهم تلك .. والسؤال بالأكثر تقريباً .. هل من ثمة علاقةٍ مُقنِعة من قبل القيادات السياسية بالخاطفين تجعلهم يتنازلون عن مطالبهم جُملةً واحدة وبهذه السهولة العجيبة ومن دون ثمة مطالب بل ومن دون تمكين الجيش من أداء دورٍ يفرض قوته وتحقيق ردعه بمساريه عامه وخاصه..

فى نظرى أن الفريق السيسى بات أقرب لأن يُقال بضرب سمعته كقائدٍ عام للجيش ورصيده وجهاز مخابراته لدى الشعب فى اظهار صورته كأسدٍ جريح لايقوى على حماية أبنائه أو الانتقام لهم من بعض الأرانب البريَّة المُهاجِمة ؟ ..   !

إنَّهُ مشهد ضمن المشاهد التأهيلية للتخلص من آخر رجالات المحلس العسكرى السابق واللذى قد التحم مع مشاعر الشعببصورةٍ هى الأقرب للمشير أبو غزالة إبَّان حُكم الرئيس السابِق مُبارك حين حاكوا لهُ فضيحة (آرتين) تأهيلاً لذبحه فى نفوس الشعب المُتيَّم به ساعتها ..

اليوم السيسى فى نظرى قد باتهو الأقربُ للذبح سياسياً عبر عدة مشاهد متوالية .. بدءاً بمقتل جنود رفح.. ثم بخطف ضباط الأمن من سيناء .. ثم بمشهد سقوط  ضابط الإنزال فوق الأهرامات وانتقالاً لواقعة خطف السبعة جنودٍ وليس انتهاءاً بغيرها .. انها قراءات قد تُثبِت الأيَّام القليلةِ القادمة صِدق حدسِها ومنطقية رؤيتها على أرض الواقِع !!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق