]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ااغلوطة القراءة في احتفال

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-09-06 ، الوقت: 20:31:39
  • تقييم المقالة:

اغلوطة القراءة في احتفال

دائما وراء الخبر ظل ,يريد ان يظلل المتتبعون ,فكل ما في الأمر هناك فئات متحكمة وتريد تمييع الأحداث والأفعال ,ويصير كل شيئ عندنا فرجويا او فلكلوريا يغلب عليه طابع المهرجان الشعبوي. وخاصة تلك الأحداث التي تمس القيم الأنسانية ولاسيما الأدبية منها والفنية والثقافية.الجميع صار يعلم اليوم بأن القراءة ترفيه,العبور وراء الزخرف ,ترفيه عن يوم او بعض يوم لعمل عامل او طالب او موظف ,يوم مضني  مثعب ثقيل ,في حاجة الى تناسيه ببعض الوقت عن طريق القراءة.ضمنيا هو الإتفاق على الكذب ويجب ان يكذب العامل او الموظف او الطالب على نفسه على انه يقرأ شيئا ذي قيمة ,ومن جهته الكتاب وصاحب الكتاب واصحاب اكذوبة واغلوطة القراءة في احتفاء واحتفال ,يكذبون على انفسهم ان ما يقدمونه مجديا عن طريق الكذب ,وبالتالي يلتقي الكذب في منتصف الطريق!

اما الكتابة طقس اخر قسم , عقد اجتماعي ,لسان ناطق ومحامي ,ودولة وجمهورية ومملكة قائمة بذاتها, الكتابة وهذا ما تخشاه بعض الأوساط السياسية والسلطوية الحاكمة ,ان يصبح السواد الأعظم كاتب ,صعب جدا , ذاك ان الكتابة وليدة المعاناة ,بنت الشقاء والتعاسة والبؤس والحرمان ,وحتى الكتابة تطرح عدة تأويلات نفسية اجتماعية ثقافية وحتى السياسية .الكتابة تطرح التأويل التالي / الكاتب الذي يكتب في نقطة معينة ويكتب حول أي موضوع ذاك ان المكان به مشكل ما ومع الأيام تنجلي الغبار وتظهر القضية اكثر استجلاء .اما القراءة التي يدقون عليها طابع التهليل والعظمة والإجلال لم تكن في يوم من الأيام كذلك. القراءة تقليد اعمى ,محاكاة ,تكفيرية تطهيرية وليست تغييرية, كالكتابة التي تدعو الى الاهتمام بقضية.الكتابة تحمل بوادر التغيير في ظرف نفي اللحظة,الفكرة التي تحمل بوادر التغيير ,من تلك الفكرة التي تغير وجه المحيط, بل ,العالم. وهذا ما لايريده السياسي الحاكم ,اما القراءة البافلوفية والمنعكس الشرطي ,التي تعيد حليمة الى عاداتها القديمة تلقى كل ترحيب ود ورعايته السامية ,مادامت القراءة تزيد نسخة بالبلد ,ولاتزيد فكرة ,اقرأكما شئت بشرط ان لاتفكر ولاتجعل نفسك في حالة تفكير. الكتابة هي التي يجب ان تبقى وان تسود ,واما ماهو احتفاء واحتفال به ,تبقى مجرد احتفال لترسيخ عادة ثقافة الزردة والهردة ,زيارة الولي الكتابة الصالحة لجميع المواطنين الصالحين...! احتفاء من الإحتفاء,ساعة ما ينفض الناس ينسون مظاهر البافلوفية التي تشبعون بها ,وافرغوا كل الساعات الضاغطة واعاد اليهم توازنهم من ادران انفعالات النفس.ليترقبوا السنة المقبلة في نفس المكان وفي نفس التوقيت ,لنفس الفعل من اجل نفس الأشخاص.اما الكتابة ,شيئ اخر طقس سماوي متغير ,فعل يقرره العقل والعاطفة معا  ,وتقره التجربة الإنسانية ,ولاتحتاج الى احتفال ,لأنها وليدة المكابدة والحسرة والألم.دع الإحتفال للإحتفاليين ,فإنهم جبلوا حتى على المصيبة والفشل تقومون له تماثيل عز واحتفال وكرم وتكريم ,وانهم اهل طرب وحماقة يقومون للقراءة الترفيه والتوجيه ويسخنون الدفوف ويقرعون الطبول,اما الكتبة فتبقى غصة في حلقهم ,موهبة استودعها الله في رأس كل كاتب موهوب ينبئ بالأحداث ويستشرفها قبل حدوثها ,كرمها الله سبحانه وتعالى جل جلاله سماويا وارضيا في كتابه المكنون محتفى بها ,وليست في احتفال تحت رعايته السماوية.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق