]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وهم الحب

بواسطة: محمد  |  بتاريخ: 2013-09-06 ، الوقت: 11:16:44
  • تقييم المقالة:

إ  ن قوة الأمة وضعفها يكمن في مدى تمسكها بكتاب ربّها وسنّة نبيّها صلى الله عليه وسلم ، ولعل أفضل واقع يترجم ذلك : اهتمامات وشبابها وفتيانها – ذكوراً وإناثاً – كما قال الشاعر :

وينشأ ناشئ الفتيان منّا                     على ما كان عوده أبوه

ولما كان الحبّ أصل فعل ومبدأه ، وأصل حركة كلّ متحرّك ، وكان محلّه القلب الذي هو أصل صلاح المرء وفساده ، كان أمره في غاية الخطورة ... وكان جديراً بالعناية والبيان والتوضيح ... يعيش الناس جميعآ عامةً وكل شاب وفتاة خاصةً فى وهم كبير اسمه الحب

نجد أنا كل شاب قلبه متعلق بفتاة يقول....هى حبيبتى.. هى كل حياتى.. هى سبب سعادتى فى هذه الدنيا..هى الماضى والحاضر والمستقبل.. هى حبيبتى وعشيقتى وأمى وأختى وزوجة المستقبل ..وأنا لا أستطيع الاستغناء عنها أو الحياة بدونها مهما كانت الظروف والأسباب

هكذا يقول كل شاب عن فتاته وهكذا أيضآ تقول كل فتاة عن فتاها فتقول هو حياتى..هو عمرى الحاضر والقادم ..هو كل شىء فى حياتى..هو فارس أحلامى الذى لطالما حلمت به وتمنيته فهو كل ما أتمناه من هذه الدنيا والكثير والكثير مما يقوله كلآ منهما ولكن الجملة المشتركة بينهما هى (أنا لا أستطيع أو لا أتخيل الحياة بدونها – دونه)

ولكن عندما تقفل الأبواب فى وجههما ويبدءا أن يواجها الدنيا بحبهما لا يحاولا أن يفتحا هذه الأبواب فالأغلب منهما يستسلما وينسا حبهما الذى لطالما عاشا من أجله وحلما بتتويجه بالزواج يستسلما للظروف سواء كان ذلك من الطرفين معآ أم من أحدهما ويحدث انهيار وحزن وبكاء لأحد الطرفين أو كليهما ثم تمر الأيام وتمر وتجد أن كلآ منهما بدأ ينسى الآخر وينسى الحب وماكان وبدأ يتعايش ويعيش فى وهم جديد اسمه الحب ويمكن أن يتوج هذا الحب بالزواج أو يضيع مثلما ضاع ما قبله وتنطوى صفحات الماضى بكل ما فيها واحدةً تلو الآخرى

فأين إذآ كلام كلآ منهما أين حبهما الذان كانا يتحدثا عنه ليل نهار ولا يمر مجلس هم موجودين فيه إلا وتكلموا عنه وحب حبيبهم ؟؟

أين الجملة المشهورة التى كانت دائمآ فى حديثهما عندما يعترض أحد ما على حبهما وظروفهم التى لا من المؤكد أنها سوف تقف عائق كبير أمام هذا الحب الكبير (مقدرش أعيش من غيرها ..مش متخيلة حياتى من غيره).

كان الحب إذآ وهمآ عاش فيه كلآ منهما فوهم كلآ منهما نفسه بأنه يحب الطرف الآخر حبآ شديدآ ولا يستطيع العيش بدونه ولكنها كانت أوهام

نعم أوهـــــــــــــــــــــــــــــــــام

فلا يوجد حب فى زماننا

كل ما يوجد المصلحة

نعم المصلحة

هى الشىء الوحيد الذى أصبح يربط بين الناس حتى فى الحب

المصلحة هى التى تجمع بين المتحابين

كلآ منهما يحتاج لمشاعر وعواطف يريد أن يشبع نفسه بها فعندما يجدها فى شخص ما يتقرب منه ويوهم نفسه أنه يحبه حتى يشبع نفسه بهذه العواطف وهذه المشاعر التى يحتاجها حتى يعيش مثلها كالماء والهواء فيأخذ كل ما يريده من مشاعر وحب ولكن..ولكن عندما تبدأ المواجهة بالحب يخذله ويبعد عنه ولا يستطيع حتى أن يحاول فتح الأبواب المغلقة التى اعترضت طريقهما وبعدها يترك حبيبه ...نعم يترك حبيبه الذى أعطاه كل ما يتمنى من حب ومشاعر وحنان دون أن ينتظر منه أى شىء..يتركه حزين يعانى أثر هذا الحب ويحاول اصلاح قلبه الذى انكسر فى تجربة حب كان يظنها أول وآخر حب فى حياته

ويذهب الطرف الآخر ..يذهب بعيدآ ويعيش حياته ويحب ويتحب وينسى الطرف الذى كان ضحية لحبه وضحيه لعواطفه وكأنه  يعاقبه لأنه أعطاه كل ما يريد وسلم له قلبه ياله من حب...ياله من وهم كبير نعيش فيه بإرادتنا أم دون إرادتناولكن النتيجة هى

جرح كبييييييييييروقلب مكسور يصعب إلتئام جرحه إلا عبر مرور سنوات كثيرة هذا إذا تم إلتئامه

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق