]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الهرولة باتجاه الرواية

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-09-05 ، الوقت: 20:58:57
  • تقييم المقالة:

الهرولة باتجاه الرواية

يبدأ عموما الموهوب موهبة وينتهي نابغة, هل يبدأ ايضا الشاعر شاعرا وينتهي روائيا!؟

ثم نتساءل اجمالا ماذا اعطت الرواية للجزائر كدولة اولا,وما الإضافة التي اضفتها على الأدب والثقافة والفن اجمالا على اعتبارها فنا ادبيا سرديا قائما على  الحكي في المقام الأول ,وعلى واقع الإنطباعات المعاشة في المقام الأول ,وبالتالي اين حجم الرواية من هذه الأزمة التي مست بشكل مباشر الثقافة اجمالا!؟

ماذا اعطت الرواية للمنكوبين والمنكودين والمعوزين ,لنشهد هذه الهرولة والهرطقة وهذا التطبيع البائن ,كيما يهرب ويهرع الشعراء من متردم الى الرواية. ما كل هذا الحتف والسقوط المميت ,مما قل ودل وجل ومالم يمل,الى السرد الممل بلا طائل...,هل وصل بنا الأمر كجزائريين الى حد الغلو في القول والمزايدات على الإشاعات كي تتغذى على الإضافات والحكي والسرد,واطلاق العنان للقلم والمخيلة المادية لتكتب طيات من الأوراق شبيها بتلك الرسائل القديمة التي تبلغ فيها  شكاوي المواطنين للحاكم الواحد صاحب الحزب الواحد.ماذا بقي للرواية من ضمائر كي تنتهك بعد ان انتهك كل شيئ ,والروائي متفرجا سلبيا على الأحداث لايحرك ساكنا,وعلى حساب شعر, قول مقتضب مقتصب ذكر اهله بالقرآن الكريم .بل ,القرآن الكريم جاء معجزة ومتحديا للشعر والشعراء.الشعر خلق جميل ,سحر صوفي مقترن بالصلاة ,وحرفة كالخبز ,والشاعر انسان جميلا يرى الوجود جميلا,كيف له ان يختار ويهرول الى الرواية , وليدة ام الأزمات ووليدة البؤس والحرمان والتعاسة والفشل والإنتكاسات والشقاء.ما الذي اعطته الرواية للإنسان وللأوظان ,لتخص بكل هذه الرعاية والبروبجندا الدعائية ,سوى المزيد من الفقد والخسارة الإنسانية في المكان والزمان.او ان فقط الإعلام سلط اضواءه بما اوتي من سلطة وقوة كي يخدم فنا دخيلا على حسب عرق ودم الجماهير الكادحة,ومن جهة همش الشعر سياسيا .لأن اذا كانت الرواية بوقا للسلطة واستطاعت ان تداهن السلطة الحاكمة ,فالشعر بطبيعته المتمردة كان لسانا ناطقا باسم الحب وباسم الغلبة المسحوقين والمطحونين في هذا الوجود. الاعلام عموما حاقدا على الشعر حتى ما قبل القرن الثامن عشر ولم يرد له الجميل يوم انقذ الشعر الفنون والاعلام والثقافة ,واذا كانت الفلسفة ام العلوم فان الشعر اليوم هو اب الفنون على غرار المسرح على ما هوعليه اليوم ,والذي هو في الأصل شعرا.

اني افهم واتفهم شاعرا يكتب شعرا ,لكن ابدا لاافهم شاعرا يكتب رواية ,اللهم الا اذا كان لغاية في نفس يعقوب ,يعمل اغراضا ميكيافلية او ماكلوهنية ,من حيث الغاية تبررالوسيلة في كتابة الرواية ,او ان غاية الرواية هي نفسها وسيلة الرواية! لقد اختارت واحتضنت الهة الشعر/ فلورا /فينوس / كاستاليا / وعبقر نورا تشع نور الأولوهيات في احذاق الناس والمحبين  ,فما الفائدة من جنس أدبي مجازا تسمى رواية ,كل روائي العالم فشلوا ان يجدوا لها إلها عادلا ,او ان يجدوا لها مصلى ادبي او ان يجدوا لها عدالة شعرية .لقد فشلت الرواية عندنا وعند العرب ذاك انها حتى الأن لم تمس وجدانات الناس والروائي لسانا غير معبر عن صوت الشعب من حيث صوت الشعب هو من صوت الإله,اللهم اذا كان غاويا هاويا لجمغ الأثار القديمة ليعيد لها البيع فيما بعد ,او انه كما يقول مثل فرنسي هاويا لجمع الجوائز والتكريمات الزائفة ,تلك الجائزة الجزرة التي تقود الحمار!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق