]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

محاولة اغتيال وزير الداخلية .. غباء سياسي

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-09-05 ، الوقت: 17:51:38
  • تقييم المقالة:
محاولة اغتيال وزير الداخلية .. غباء سياسي

بقلم حسين مرسي   

لم يعد هناك شك فى أن التهديدات بحرق مصر وعودة التفجيرات بالريموت كنترول قد أصبحت حقيقة واقعة لا ينكرها أحد بعد ضبط العديد من القنابل المفخخة فى أماكن مختلفة وانتهاء بمحاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم

تحولت التهديدات إلى حقيقة وأمر واقع .. تلك التهديدات التى بشرنا بها البلتاجى ورفاقه فى رابعة الذين هددوا أن مصر ستتحول إلى فوضى وخراب بالريموت كنترول وأن الأمر كله سيتوقف عندما ينسحب السيسي والحكومة الانقلابية – من وجهة نظرهم – ويعود محمد مرسي إلى قصر الاتحادية .

ألم يكن هذا هو ما قاله البلتاجى ورفاقه على الهواء .. الآن فقط يقول الإخوان إنهم ضد العنف وأنهم لايدعمون الإرهاب .. فى حين تأتى ردود الأفعال من بعضهم غريبة وعجيبة وبل وغبية فى الوقت نفسه عندما يتهمون وزير الداخلية نفسه بتدبير هذا التفجير لموكبه بمبررات واهية .. فهو يريد أن يحصل على حجة للتصعيد ضد الإخوان فى الفترة القادمة أو لأنه يريد أن يتحول إلى بطل شعبى كما قال الإعلامى احمد منصور بطل قناة الجزيرة العميلة

هكذا يرددون بلا خجل أو حياء ليبرروا ما وقع من عدوان على مصر وليس على شخص الوزير .. فوزير الداخلية يمثل مصر ولا يمثل نفسه ولو سقط وزير الداخلية سيكون هناك ألف وزير داخلية غيره للقضاء على الإرهاب والقتل والغدر ..

إن محاولة اغتيال محمد إبراهيم هى رد على نجاحه فى ملاحقة القتلة والإرهابيين فى سيناء وفى كل محافظات مصر والتى أدت بشكل مباشر إلى حالة من العجز والشلل لدى الجماعة أدى لعجزها عن الخروج فى مليونيات هددوا بها مصر وأهلها عندما دعوا للعصيان المدنى منذ أيام وفشلوا حتى أن السخرية من عجزهم عن حشد المليونية أصبحت تنتشر على صفحات التواصل الاجتماعى بشكل غير مسبوق فى الوقت الذى كانت بيانات الإخوان وجبهة دعم الشرعية تؤكد خروج الملايين من المصريين ورفضهم للانقلاب ومطالبتهم بسقوط السيسي والانقلابيين

لكن نظرة واحدة إلى الشارع تؤكد كذب هذه الادعاءات فلا مليونيات ولا تظاهرات ولا حشود بالملايين ولا حتى بالمئات .. وهذا هو ما دفع الرافضين للجوء إلى العنف والعودة لأسلوب التفجيرات الجبان الذى يقتل عن بعد .. وهل هناك أجبن من إرهاب يقتل الأطفال والأبرياء دون ذنب أو جريرة بل ويعتبرهم وقود المعركة ضد انقلاب غير شرعى من وجهة نظرهم فى حين أن الشعب بملايينه يؤيد هذا الانقلاب ويراه ثورة خرج فيها الملايين ليعلنوا تأييدهم لجيشهم وشرطتهم ويساندهم فى مواجهة إرهاب أسود لايميز بين طفل وامراة وشيخ وبين قاتل يستحق القتل والحرق

لقد عادت مصر إلى الوراء عشرات السنوات فى بضع سنين فقط بسبب غباء وجهل وتطرف لن يجد من المصريين إلا مواجهة أشد وأعنف للقضاء على هذا الإرهاب ..

العودة للاغتيالات والتفجيرات هى بكل تأكيد غباء سياسي يدخل فى إطار منظومة الغباء التى كانت تحكم مصر فى الفترة الماضية والتى لم تنتهز فرصة وصولها للحكم فقررت الاستمرار فى غبائها حتى سقطت من نظر المؤيدين قبل المعارضين بل واكتسبت المزيد من العداوات ممن كانوا يؤيدونها فتحولوا إلى مناهضتها والوقوف ضدها بعد أن ثبت بالدليل القاطع غباء من كانوا يتولون منظومة الحكم فى هذه الفترة الحرجة

أليس من الغباء أن تتحول إلى العنف فى الوقت الذى يطالب فيه البعض بالعفو السياسي عن محمد مرسي أو بالدخول فى حوار للوصول إلى حل سياسي يرضى الجميع ويحفظ دماء المصريين .. ألم يكن هناك حديث عن ضرورة المصالحة الوطنية حتى ولو كان البعض يرفضها ..

إن ما يحدث الآن هو بمثابة انتحار سياسي لجماعة الإخوان ولتيار الإسلام السياسي بالكامل فبعد خروج مرسي من الحكم وما حدث فى رابعة والنهضة والعنف المسلح وعمليات القتل فى أقسام الشرطة وفى سيناء وباقى المحافظات فقدت الجماعة الكثير من مؤيديها والمتعاطفين معها إلا قليلا ممن يصرون على ما يوجد فى عقولهم من أوهام ومازالوا يرددون أن الداخلية هى التى ترتكب أعمال العنف والقتل والحرق لتبرر الهجوم على الإخوان .. ويستمر الضلال حتى أن البعض يرى أن وزير الداخلية هو الذى دبر حادث اغتياله ليصبح بطلا شعبيا

ألم أقل لكم إنه الغباء .. أنهم فعلا يستحقون المحاكمة بتهمة الغباء السياسي كما قالها أنور السادات من قبل .. تلك العبارة الشهيرة التى تتأكد يوما بعد يوم على من يمارسون السياسة بغير وعى ولا فهم لطبيعة العمل السياسي بل ينتحرون سياسيا واجتماعيا بممارستهم لأساليب قديمة عفى عليها الزمن وأصبحت جزءا من الماضى البعيد

إن اللجوء للعنف والقتل ولسفك المزيد من الدماء لن يكون مقابله إلا المزيد من العنف ولكن هذه المرة سيكون العنف مبررا ومؤيدا بدعم شعبى كبير رافض لكل أساليب الإرهاب والتطرف وقتل المصريين بدم بارد

اللجوء للعنف ياسادة هو غباء سياسي بلا شك سيقضى على صاحبه ولن يكون يوما وسيلة لتحقيق أى أهداف و لن يكون طريقا للوصول إلى الحكم على جثث الضحايا من المصريين وعلى أشلاء الأطفال الذين تمزقت أشلاؤهم فى تفجيرات غبية من قتلة أغبياء لا عهد لهم ولا دين

سؤال إلى الساعين للحكم فوق دماء المصريين .. هل تعتقدون أن أحدا سيسمح لكم بعد الآن بأن تكونوا على كرسي الحكم مرة أخرى ..؟؟ لا أعتقد 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • حسين مرسي | 2013-09-08
    اى شعب تتحدث عنه .. الشعب رفض الاخوأن وليس الاسلام لافض فشلهم فى الحكم وفشلهم فى انتهاز فرصة تاريخية لن تتكرر للوصول الى حكم اسلامى رشيد .. الشعب الذى تتحدث عنه هو من رفض الاخوان وليس الجيش فالجيش لم يفعل اكثر من انه نفذ رغبه الشعب 
  • محمد علاء الدين | 2013-09-05
    الجيش هو الذي بدأ والبادي أظلم كيف يعزلون رجل إنتخبه الشعب لمجرّد خروج عاهرات العفن أقصد الفن ،أكيد أنّ هؤلاء نساء الفاسقات وأشباه الرجالمن الفنانين المعفنين  لا يلبق بهم حكم الإسلام يريدون المشي على حلّ شعرهم، فهم من نهبوا خيرات مصر وأفقروا الشعب وأوهموا متابعيهم أنّ كل المصريين يعيشون الترف والرفاهية والعكس هو السائد فالجيش هو الذي أدخل البلد في حمام الدماء بعد أن قلب الحكم رغم أنف الشعب ..

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق