]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رئيس الوزراء البحرينى...نموذجا لتلاحم القائد مع شعبه

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-09-05 ، الوقت: 14:13:25
  • تقييم المقالة:
رئيس الوزراء البحرينى...نموذجًا لتلاحم القائد مع شعبه ---

قد يكون من سوء حظوظ البلدان العربية أن قادتها وحكامها دائما ما يكونون مفصلون عن شعوبها، ولعل ما شهدته البلدان العربية من تحركات واضطرابات على مدى الاعوام الثلاثة الماضية يؤكد على هذه القاعدة التى اتسمت بها هذه البلدان، فى حين ان الوضع فى البلدان الحرة او المتقدمة مختلف، فثمة تواصل مستمر بين الحكام وشعوبها، وهوما يجعل التساؤل هنا: ما هى الاسباب وراء هذا الانفصال او التلاحم بين القيادة والشعب؟ هل الامر راجعا الى الانتخابات ودرويتها كما يدعى البعض؟ أم الامر يرجع الى حكمة سياسات القادة وحنكتها؟ ام الامر يتوقف  على قدرة هؤلاء الحكام على تغييب عقول الشعب؟ ام ماذا تحديدا؟

لاشك ان هذه القضية تستوجب نظرة متفحصة بل وتحتاج الى دراسة متعمقة حول العلاقة بين القيادة والشعب ما بين التقارب والتلاحم من جانب وما بين الانفصال والضغينة من جانب اخر. ودون الدخول فى تفاصيل سياسية اكاديمية محلها الدراسات المتخصصة والمعاهد الاكاديمية، يمكن ان نستقرأ بعض هذه النماذج لنقف على العامل الحاسم فى هذه العلاقة، فاذا ما نظرنا الى الشعوب المتقدمة وهل ارتباط حكامها راجعا الى الديمقراطية ودورية الانتخابات؟ فاذا قال البعض هذا فان الامر مردود عليه من ما يواجهه الحكام فى اعتى الديمقراطيات كالولايات المتحدة يؤكد على ان الشعب الامريكى لا يتلاحم مع حاكمه بل يبدأ مسئوليته بالخروج عليه والتظاهر ورفض وجوده، وكذلك الامر اذا ما نظرنا الى الدول الاوروبية كما حدث فى ايطاليا مع برولسكونى واحالته الى القضاء بالعديد من التهم رغم ما يمكن ان يكون قد حققه لايطاليا من معدل نمو وليست تنمية، لكن المهم ان الترابط بين الشعب وحاكمه لم تحكمها الديمقراطية، فهل حكمها نجاح هذا النظام فى تغييب عقول ابناءه والاستحواذ عليهم بما جعلهم يسلمون له ويدينون له بالولاء، فنظرة الى ليبيا فى عهد القذافى او الى العراق فى عهد صدام لم يكن اي منهما قادرا على التواصل مع شعبه بكل حب واحترام فالاول ثار عليه شعبه حتى قتلوه والثانى سلمه شعبه الى الاحتلال الامريكى ليقتص منه.

وفى خضم ذلك كله يبقى امامنا اجابة واحدة وهى ان الترابط والتلاحم بين الشعب والقائد تتوقف على حنكة القائد السياسية وحكمته الادارية ومهارته فى ادارة علاقاته مع شعبه وفى ثقة شعبه به نتيجة ممارساته الناجحة وخططه التنموية التى ساهمت فى تحسين حياة البشر وتنميتها والارتقاء باحوالهم، فلم يتعال عليهم ولم يتجبر فى سياسته بل كان التواصل مع ابناء شعبه ديدينه والارتباط بكبار عائلاته هو توجهه، ولعل القائد الاب الامير خليفة بن سلمان آل خليفة يقدم نموذجا واقعيا وعمليا لهذا القائد والتى تمثل سياسته فى التعامل مع شعبه ورموزه خير دليل على ذلك، فاللقاء الابوى والاخوى الذى يعقده الامير خليفة بداية كل اسبوعمع عدد من كبار المسئولين وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى وعدد من رجال الدين والفكر والأعمال ورجال الصحافة والإعلام وجموعًا من المواطنين يؤكد على دلالتين: الاول، حرصه المستمر على التواصل مع أبناء شعبه من كافة طوائفه وانتماءاته وتخصصاته للوقوف على رؤاهم وتصوراتهم وتطلعاتهم ومتطلباتهم سعيا الى تلبيتها دون اقتصار الامر على الاطلاع على التقارير التى تعدها الجهات والهيئات المعنية بل حرصه على ملامسة الواقع والتعامل معه بمشكلاته واشكالياته. اما الدلالة الثانية، تعكس نموذجا لادارة الدولة قلما يتواجد فى دول اخرى او تنتهجه حكومات الدول الديمقراطية وهو نموذج "العائلة الواحدة"، وهو النموذج الجديد الذى يعكس رؤية قائد وفهم حكيم وخبرة سياسى وحنكة ادارى حينما يتولى الحكم.

وغنى عن القول أن هذا النهج الذى نجح فى ارساءه الامير خليفة بن سلمان كان هو السند الاول والاساس الرصين الذى ارتكنت عليه الدولة البحرينية حينما واجهت عاصفة ترابية حملتها بعض القوى الداخلية ذات الاجندات والارتباطات الخارجية، حيث وقف الشعب البحرينى عن بكرة ابيه خلف قائده ملتحفا به ومساندا له وداعما لجهوده فى صد هذه العاصفة ومحاربة كافة انواع الارهاب التى حاولت وما زالت تحاول ان تمارسه لعل مخططاته تنجح إلا انها باءت بالفشل بفضل التلاحم بين القائد والشعب وهو ما اكد عليه الامير خليفة فى حديثه مؤخرا مع ابناءه شعبه فى لقاءه معهم بأن : إن وعي أهل البحرين ووقفته الصارمة في مواجهة الإرهاب أثبتت أن هذا الشعب لديه القدرة على التصدي لأية مشكلة وعلاج أي مسبب لها"، فهى كلمة قائد يدرك قيمة شعبه ومكانته فى قلبه، ويفهم ان ادارة الدول لا تعنى الاستعلاء على الشعب بل تعنى خدمته والتفانى من اجل سعادته. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق