]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إلى متى

بواسطة: صرخة قلم  |  بتاريخ: 2013-09-05 ، الوقت: 00:09:49
  • تقييم المقالة:

أخطأ من عرف الإنسان على كونه كائنا اجتماعيا فبالأحرى أن نطلق هذا الوصف على مخلوقات أخرى، كالغزلان أو الأسود أو الطيور أو النمل... لأنها تكون مجتمعاتها الخاصة (قطعان، أسراب، مستعمرات...)، يقودها الأقوى، بعضهم يحمي بعضا، ويضحي بعضهم لأجل بعض من أجل استمرار وتقدم الآخرين.

أما الإنسان فكائن أناني بامتياز، فهو يلجأ إلى تكوين مجتمعات فقط لحاجة في نفسه يرضيها أو مصلحة يقضيها، و إن يكن ذلك على حساب الآخرين، فما إن ينضب بئر المصالح حتى يتنكر لمن حوله وينوي لهم الشرور دون أدنى مراعاة لمشاعرهم ودون مراعاة لحياتهم، فأصبح المجتمع غابة فيها الغني يزداد غنى و الفقير يزداد فقرا و القوي يأكل الضعيف، والمسئول يستغل ما أسند له من سلطات لنهب ما هو حق لكل فرد... ويبقى السؤال إلى متى ؟؟؟

حتى بعد ما سمي بالربيع العربي الذي ما فتئ أن تذبل زهوره، و سرعان ما اصفرت و سقطت أوراقه معلنة عن قدوم خريف لم تكن نتيجته إلا عدد لا يحصى من القتلى و المشردين و النازحين و أنظمة اقتصادية متهاوية و صراعات داخلية و طائفية، و المسئولون عن هذا كله فارون من المحاسبة و العقاب، فابن علي تؤويه دولة « شقيقة »و مبارك ما زال أمره يتأرجح بين المؤبد و البراءة و بشار لا يزال يعرض عليه اللجوء رغم حصده لآلاف الأرواح ...

حتى بعد هذا الربيع لا زالت الحكومات «المنتخبة »-على حد قولهم- تنتظر رضا و إذن المستعمرين للقيام بأي خطوة. العرب أصبحوا قطيع نعاج، تحاول إحداها إسقاط الأخريات، فما إن تقع إحداها حتى يتقدم الذئاب ( أمريكا ومن والاها) ليتفاوضوا حول نصيب كل واحد من الغنيمة، و الأخريات في الزاوية ينتظرن دورهن دون حراك... فإلى متى ؟؟؟

إلى متى التبعية؟؟ إلى متى الكذب والتغرير بالشعوب ؟؟ إلى متى التضحية بالأنفس و الخيرات في سبيل إرضاء المستعمر ؟؟ إلى متى الاستمرار على حال في استطاعة الشعوب تغييره ؟؟ إلى متى الاكتفاء بالتغني بتاريخ لو كان صناعه أحياء لتمنوا الموت و لتحسروا و بكوا لحال أمة كانت يوما تسود العالم ؟؟ إلى متى ... ؟؟ إلى متى ... ؟؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق