]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الى طيف امرأة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-09-03 ، الوقت: 17:27:23
  • تقييم المقالة:

الى طيف امرأة

اليوم فقط,وبعد جهد جهيد ,وبعد تفسير الماء بالجهد بالماء ,وبعد محاولة فهم وتفهم الاساطير ,توصلت الى حقيقة المرأة هي مرأة,من عنوانها طيف.

كان لابد للمرأة من خلال دراساتي لمختلف الحضارات الكبرى ومن خلال الملاحم الانسانية الكبرى ,من الاغرقية ,الرومانية ,الفارسية ,الهندية وحتى الصينية ,ان قضاء وقدر الرجل المرأة .بل ,هي اسطورة الرجل كحقيقته التي لا يمكن القبض عليها في لحظة مسحورة في مجرى انهر الزمن. وبما ان الرجل لايمكن ان يخطو في هذا النهر مرتين ,كان النهر هو المرأة ذاته هو السرمد الذي يعيد نفسه ,لقد سبق تيار ادبي عريق كلاسيكي تقليدي ,في محاولته لتفسير وجود المرأة في الحياة وفي حياة الرجل ,ان الرجل يعرف جيدا ماهي المرأة بشرط اللايسأل عما هي...!؟واذا حاول ان يجد تفسيرا سوف يعتريه التلكؤ,انها طيف جميل يراود مخيلتنا عن الخلق والابداع ,كما يجب ان نفهم احيانا ان الرجل عليه ان يتقبل الوضع كما هو من حيث لايحاول ان يجد تفسيرا لمختلف الأطياف التي تمر في حياتنا .اليوم فقط ,ادركت سر اختباء المرأة عن الرجل ,مهما حاول ان يكشف عنها ستارها الخارق ,فانه دون شك سيكشف عن وجهه بالمرآة رغم انه متأكد كل تأكيد بانه في حضرة وبجوار امرأة.كانت لابد للمرأة بما اوتيت من احالات ان تظل مختبأة عن الرجل,حتى لو انه يوميا يحاورها ,يراها ,يستمع اليها ,يشتم طيبها اريجها ,يلمس عطفها ودها ,ومع  هذا هو  يحاور الغائب الحاضر يحاور ويلمس ويشتم ويرى صداه طيفه ,فارس احلامه ,الذي يوميا يقد مضجعه ,ولن يعثر عليه ابدا ,حتى ان تزوج اشهر واغنى واغلى واجمل واحلى امرأة في الكون.كان لهذه المرأة ,ولهذا الطيف رسالة السماء للرجل في الارض ان تظل مختبأة على الرجل,ولن يكتشفها ابدا ,مادام على هذه الخليقة. المرأة اسطورة الرجل التي شكلت نفسها باستمرار وشكلت الظروف والاسباب الطبيعية وغير الطبيعية لنشأتها .

اتساءل بدوري اين الرجل اذن !؟ او ماذا شكل الرجل في حضارة المرأة ورسالتها لهذا الوجود ,لقد اختبأالرجل تماما جراها ,خلق هلوعا جزوعا ,في ملء فراغه الروحي والعاطفي يطارد طيف لايمكن القبض عليه بتاتا ,وحتى ان ادعى ,فهي بين يديه وفي قفصه الذهبي مجازا تتحول الى  تنين الى ينبوع الى فراش الى كائنات ملائكية صعبة على حواس البشران تدركها ,وحتى الحاسة السادسة عاجزة تماما عن القبض على هدية السماء المرأة ,ما بقي على الرجل الا ان يعلن فشله علنية على المسك والقبض على هذا المخلوق البشري الجميل ,على الطيف الذي طالما تغنينا به شعرنا به ,ملح البشر ,وعندما فشل الرجل لم تبق له الا الدموع ,لعلها أفيد وانفع, كيما يعبر عن رجولته وعن قوته وعن  عنجهيته وعن تكبره على انه اهون واضعف من الضعف نفسه امام من خلقه الله سبحانه وتعالى شقا له  ومن عظام صدره لكي يكون قريبا من قلبه ,ومع هذا لايمكن القبض عليها ويصيرها متاعا من متاعه ,اتبثت المرأة في مجرى الزمن انها معجزة الرجل في هذ الوجود ,عجزت كل العلوم وكل المعارف الانسانية والعلمية ان يجد لها تفسيرا واحدا ,وحينما عجز حولتها بعض الذهنيات الى طابو ,ان تؤخذ كما هي دون تفسير ,ضرورية للرجل وضروراتها اختصرها في متع الدنيا فقط ,انه العجز بعينه من لدن الرجل عندما يجهل شيئا ويعاديه ,دون ان يبحث بمثقال تفسير للكائن البشري الجميل الذي خصه الله سبحانه وتعالى بسورة كاملة في كتابه الحكيم لايمسه الا المطهرون ,صورة النساء ,ابنة المرأة السعيدة العبهر السماوية ,التي اشقت الرجل في السماء وفي الارض ثم في السماء مجددا وابدا وفتحت الجنة تحت اقدامها ,دون شك المرأة محور ومركز ثقل الرجل الحسير الناقص المثقل بغياب الحاضر الغائب المرأة في هذ الرجل ,كل شيئ عنها وعن طريقها واليها عودا على بدء.

طيف امرأة المعادل الصوتي الكتابي لأين امرأة غائبة منذ الأزل عن الرجل,هي تلك الأسطورة اليونانية العظيمة ,اسطورة ميداس ,من عوقب بكل من يلمسه يتحول الى ذهب ,حتى اعضائه تحولت الى ذهب وصار يتضرع من هذه الطاقة الخارقة ,لقد منحته الألهة الأغريفية هبة يستطيع ان يسترد زوجته من هيديز بشرط اللا يلتفت اليها وفي الطريق فشل ونظر اليها ومنح البكاء الأبدي .الرجل عوقب بمنح البكاء الأبدي ,وشر البكاء بكاء بلا دموع ,شر البكاء ما يجعلنا يوميا نبتسم ونضحك على فراغ رهيب سببته لنا المرأة ,رغم انها زوجة عظيمة ,ورغم انها اما رؤوما ورغم انها اختا حنونا ,ورغم انها صديقة ودودة الا انها غائبة عن مشهدنا اليومي ,ان اقل الاسباب التي تجعل الرجل يفلس من دماغه ,ويقلب الدنيا رأسا على عقب سببه امرأة فراغ رهيب تشعر به البشرية في غياب المرأة ,لقد مونح الرجال البكاء الأبدي ولن يسترد المرأة ابدا ,هبة السماء لابد الا ان تكون كذلك وفي الأخير تعود مكرمة معززة الى سمائها من حيث خاطبت حواء ادم عليه السلام.كان لابد لها ان تقف عند المربع وتساءل نفسها عن الغواية ,وعن الطمع والجشع الذي اعمى الرجل وعن وحشته الجائعة الأبدية التي لاتشبع من المرأة الى ان يرث الله الأرض ومن عليها.

اليوم فقط ادركت معنى طيف يجب ان تظل هكذا متوارية عنا وعن الآنظار لآنها رسالة السماء الى الآرض تجسد حتى لااقول اسطورة الرجل ولكن معجزة السماء من اجل تشييد معجزة حضارة الرجل.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Akid Bendahou | 2013-09-04
    انت فعلا تستحقين الكتابة وفعلا انت ملهمة عن الكتابة وعن الغناء وانت كنزا من العواطف دفين املاأة رائعة لاادري كيف استوليت على كل كتاباتنا 


  • طيف امرأه | 2013-09-04
    سلمتم أستاذنا واخينا الكاتب
    العقيد
    بارك الله بكم ووهبكم السعادة بحجم الرحمة التي تميز بها تعالى
    واني لأقف مشدوهة امام كل حرف كُتب هنا , لقد كنت تكتب بريشة احساس الاخوة والتفهم والتعقل
    وانا لم استطع ابدا ان اجزيك شكرا لكل ما أبرزته من معاني تلك الكلمة
    الاسم أحيانا يجعلنا نثمنه بما يحيطه من تخيل , لذا كنت مبدعا اذ انت أبرزت جوانب كل ما وراء هذا الرمز الخاص
    بورك بكم وتقدير خاص ودعوات لحضوركم ولقلمكم المنبت بالروعه والنقاء والأخوة
    طيف بخالص تقديري وانحناءة احترام

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق