]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

روايه أمرأتان الجزء الخامس عشر

بواسطة: اسماء ابراهيم  |  بتاريخ: 2013-09-03 ، الوقت: 12:50:46
  • تقييم المقالة:

ياربي انا عملت أيه في دنيتي عشان يحصل معايا دا كله خلاص تعبت و الله مش قاردة استحمل اكتر من كده ياريتني انا الي كنت موت بهذه الكلمات كانت تصرخ هاله عندما فاتحها ابنها عمر بأنه قام بتسجيل بيناته في احد البرامج لتبني المواهب الشابه

شعر الابن بالغضب بسبب رد فعل امه الذي كان يجده من وجهة نظره مبالغ فيه و لكنه حاول علي قدر استطاعته مناقشتها في الامر مرددا اقدر اعرف حضرتك زعلانه و معترضه ليه

نظرت اليه باستغراب لا ابدا المفروض ابقي فرحانه بأبني الي شيفاه راجل و هو بيعمل حركات عيال و بدل ما يركز في مذاكرته و هو في ثانويه عامه رايح يدور علي تفاهات ملهاش معني

حاول الابن ان يهدئ أمه بعض الشئ يا ماما دي مش تفاهات و دي حاجه بحبها و نفسي فيها و بعدين ايه دخل المذاكره في المضوع ده اوعد حضرتك اني هذاكر و اجيب المجموع الي بتحلمي بيه بس سبيني احقق انا كمان الي نفسي فيه

انت حر اعمل الي انت عايزه بس مترجعش تعيط بعد كده لما تلاقي نفسك خسرت كل حاجه و لا هتحصل ده و لا هتحصل ده

ثم تركته وحيدا في غرفته مثل التائه لا يعلم ماذا يفعل و لكن بعد تفكير لم يتجاوز الدقائق قر ان لا يعود من الطريق الذي بدأه ليثبت لأمه انه كان علي حق فحتما سيحقق نجاحات في هذا البرنامج هذا ما كان يثق به.

-----

بوجه شاحب و هي لا تزال ترتدي ثياب البيت كانت تجلس وحيده بعد انصراف شقيقتها الي عملها حينما دق جرس الباب شعرت ببعض الخوف يتسلل الي قلبها

 لتصيح مين

 اجابها انا افتحي يا مي كان المتحدث هو هشام زوجها

شعرت ببعض التوتر و هي تفتح الباب

نظر اليها هشام عامله ايه

نظرت اليه نظره حزينه و هي تقول الحمد الله كويسه

بعد أن جلسا نظر اليها هشام بنظره حاده و هو يصيح بها ينفع كده تسيبي البيت و انا مش موجود المفروض لو بتحترميني كنت تستني لما اجي

شعرت مي بالحزن لهذا الحد لا افرق معه فردت بلا مبالاه هو ده كل الي يهمك شكلك و كرامتك انما كرامتي انا مش مهم

كان يتحدث بصوت عالي مرددا مفيش كرامه بين الراجل و مراته و بعدين ايه الي حصل لدا كله

ابتسمت مي ابتسامه تنم علي سخريتها لا ابدا مفيش حاجه عشان نقلت ترابيزه من مكانها اتبهدلت و اتقالي اني ضيفه و مينفعش اعمل حاجه زي كده

حافظ هشام علي نفس النبره التي يتحدث بها و ايه المشكله يعني دي ست كبيره زي مامتك

ازداد غضب مي من رد فعل زوجها لا مفيش مشكله خالص بس عشان اجيب معاك من الاخر انا البيت ده مش راجعه تاني مش هرجع غير علي شقه تكون بتاعتي انا و جوزي بس

يعني انتي بحتطي العقده في المنشار منتي عارفه امكانياتي اجيب شقق منين

قالت مي خلاص بالفلوس الي بابا الله يرحمه سبهالي نجيب اي حاجه انا عارفه انهم مش كتير بس لو عشت معاك في اوضه و صاله علي البلاط هبقي مبسوطه و راضيه

نظر اليها هشام مش انا الي اعيش من فلوس مراتي

شعرت مي ببعض الاختناق من رفض زوجها للحل الوحيد للخروج من ازمتهم يعني ده قرارك الاخير

اجاب هشام اجابه قاطعه اه طبعا

تحدثت مي و الحزن يسيطر عليها خلاص كل واحد منا في طريق و الحمد الله مفيش اولاد يربطونا ببعض

احس هشام بالصدمه فقال دا انتي بايعه بقا و ما صدقتي

حاولت مي ان تحبس دموعها حتي لا تظهر ضعيفه امامه ربنا وحده الي عالم انا شرياك أد ايه و ضحيت عشان أد ايه بس للاسف عمرك ما حسستني اني عملت حاجه عشانك علي طول محسسني اني بدلع و اني غلط , للاسف انا مش شايفه حل ادامي و اكتشفت ان لا انا قدرت اسعدك و لا انتي قدرت تسعدني اتضحلي ان الحب مش كفايه

نهض هشام استعداد للرحيل و هو يردد علي العموم انا هعملك الي انتي عيزاه و ربنا يوفقك بس كل الي اقولهولك اني عمري محبيت حد غيرك و كنت بتمني اسعدك بس للاسف فشلت ربنا يوفقك بانسان يقدرك و يحققلك السعاده الي انا حرمتك منها

ثم انصرف و هي تنظر له لم تستطع لحظتها ان تحبس دموعها اكثر من ذلك فاخانتها دمعه لتسقط علي جبينها و هو تصيح بداخلها هشام انا مش عايزه غيرك و لكنها تذكرت ان عليها الحفاظ علي كرامتها حتي لو اكملت حياتها بدون حبيبها.

----

خلال فترة زواج داليا من محمد كانت علاقتها بفاطمه علي اكمل وجه فلم تحدث بينهم في يوما من الايام اي مشاكل بعكس علاقتها بمنال التي كانت  تشهد توتر من وقت لأخر و قد كانت فاطمه حائط الصد بينهم و في احيانا كثيرا كانت تقف في صف داليا ضد شقيقتها و لكن بعد ما سمعته من شقيقها لم تدري بنفسها الا و هي امامها و قد قابلتها داليا بترحاب شديد كاعاده و لكنها لاحظت وجوم علي وجه فاطمه و استقبال فاتر من ناحيتها لم تتعود عليه

لتبادرها مالك يا فاطمه في حاجه

 لم تسطيع فاطمه ان تقف مكتوفه الايدي و قامت باخبار زوجة شقيقها بكل ما دار بينها و بين محمد

شعرت داليا بأن ما تسمعه مجرد تهيئات هل استطاع زوجها خداعها لهذه الدرجه و لكنها لم تجد ما تقوله سوي و المطلوب مني ايه

نظرت اليها فاطمه مردده تساعدي جوزك عشان يرجع زي الاول زي ما ساعدتيه انه يوصل للهو فيه

قالت لها داليا انا

ايوه انتي سبب الي هو فيه زنك ليل نهار و ان انتي بتبصي للي في ايد غيرك انتي تعرفي غيرك ده ظروفه ايه مالك انتي و مال منال تقدري تتجوزي واحد اكبر منك بسبعترشر سنه زيها و لا نجلاء الي بتتكلمي عنها تقدري تشتغلي عشرين ساعه في اليوم و تبتدي مع جوزك من الصفر و ترمي ابنك في حضانه و هو عمره اسابيع

 لم ترد داليا و اكتفت بالصمت

 فأكلمت فاطمه لأ طبعا متقدريش بس تقدري تأنبيه كل شويه و تصغريه بينه و بين نفسه عشان يوصل للي هو فيه و لولا كرم ربنا الله اعلم كان زمانه فين دلوقتي , بصي يا داليا كل واحد ربنا بيجمعه مع الي شبه زي ما جوزك ملهوش في الشغل زي منتي معتقده انتي كمان كده مبتحوليش تساعدي نفسك

 احست داليا بالغضب أنتي جايه تهزئيني في بيتي و بعدين انتي بأي حق توجهيلي التهم بالشكل ده اخوكي ده الي بتتكلمي عنه انا استحملت كتير اوي معاه و متكلمتش

صمتت فاطمه بعض الوقت لتقول علي العموم الي فات مات زي ما بيقولوا و انتي بايدك تبتتدي معاه من اول و جديد و تصلحوا كل الاخطاء الي وقعتوا فيها و تركزو في حياتكم

قالت لها داليا انتي بتحلمي خلاص كل واحد بعد الى حصل مش هيقدر يكمل مع التاني للاسف بعد الى عمله صغر في عيني اكتر من الاول

شعرت فاطمه ببعض الشفقه عليها متقوليش كده عارفه ان انتو عندكم الي احسن من الفلوس و مش واخدين بالكم منه

نظرت اليها داليا و كأنها تتسأل ما هو هذا الشئ

لتبتسم فاطمه الحب يا داليا رغم كل المشاكل دي انتو بتحبو بعض و غير كده كلها حجات ممكن تتعوض صدقيني الا ان انتي تلاقي حد بتحبيه اقفي معاه شجعيه بس من غير ما تحسسيه بأن هو صغير هتلاقي انسان تاني و انسي الي فات و ابتدي من اول و جديد.

----

عندما كانت تقف نور مع صديقاتها أنتظارا للدخول الي المحاضره وجدت سيده تقف أمامها و هي تنظر اليها نظرة استهزاء

مردده أنتي نور؟ كانت أمرأه في العقد الرابع من عمرها برغم ملامحها العاديه الا انها تتميز بالاناقه الشديده

بادلتها نور نفس النظره و هي تقول مين حضرتك

انا مرات الدكتور معتز عبد السلام و عايزه اتكلم معاكي شويه

شعرت نور ببعض الانقباض و الخوف فقد احست بالصدمه أن تري زوجة حبيبها وجهة لوجه ليس هذا فقط فقد كانت ترسم لها صورة في خيالها مختلفه تماما كانت تراها ربة منزل ترتدي الملابس الطويله و لكنها وجدت أمرأه ترتدي تايير كلاسيكي يكشف الكثير من ساقها و قد انسدل شعرها علي اكتافها حاولت أن تتماسك علي قدر الامكان حتي لا يلاحظ اصدقاءها شئ فاستأذنت و انصرفت معها ليجلسوا في احدي كفتريات الجامعه

وضعت المرأه علي المنضده نظراتها الشمسيه و مفاتيح سياراتها ثم رفعت رأسها مردده أنتي بقي الي بتحبي جوزي

لم تعرف نور بماذا سترد و لكنها حاولت أن تتماسك لتقول حضرتك فاهمه الموضوع غلط

تحولت المرأه الي وحش كاسر لدرجه اخافت نور و هي تصيح بصوت عالي فاهمه الموضوع غلط اسمعي يا شاطره لو أنتي فاكره اني هسيب عيله زيك تدمر بيتي تبقي غلطانه و لو مسبتيش جوزي انا هعملك فضيحه في الكليه و في البيت هروح لمامتك و احكلها علي بنتها المرتبيه و يبقي عليا و علي اعدائي

ازداد خوف نور من هذه المرأه و ازداد المها من من وثقت به لهذا الحد استطاع خداعها و لكنها ارادت ان تتأكد اكثر ربما غيرت زوجته رأيها بعد موافقتها فقالت بس الي اعرفه ان حضرتك موافقه

ردت المرأه باستخفاف موافقه مين الي قالت كده هو طبعا انا عارفه حركاته الى مش بتتغير بس المرادي هوريه عشان يتوب و انتي زي ما قولتلك اياكي تتكلمي معاه تاني فاهمه و لا لا

 كانت هذه هي اخر كلماتها و هي تستعد بالرحيل ثم انصرفت للترك نور و هي تشعر بأنها اصبحت بقايا أنسان لا يقوي علي فعل شئ

-----

كانت منال دموعها تنهمر بشده و هي تحتض ابنتها حنين قبل ان تودعها لايداعها في احد المدارس المخصصه لمن في مثل حالتها

مردده حنين هتوحشيني اوي , عايزه اقولك علي حاجه مامي بتحبك اوي انتي اكتر حد في الدنيا بحبه و لو كنت زعلتك قبل كده حقك عليا

نظرت اليها الصغيره مامي و انا كمان بحبك و مش عايزه اسيبك

جذبتها اليها اكثر و هي تقول و لا انا بس انا بعمل كده عشانك عشان تبقي حلوه و انا و اخواتك هنيجي نشوفك علي طول

ازداد احساس الطفله بالحزن و هي تقول بس انا مش عايزه اسيبكم , خليني هنا و مش هعمل الحجات الي بتزعلك مني تاني

طبعت منال قبله علي وجه طفلتها احنا هنجرب شويه و لو حسيت ان انتي مش مبسوطه هرجعك تاني يا حبيبتي متقلقيش

ابتسمت الطفله و هي تشعر لاول مره بحنان الام الذي طالما حرمت منه و هي لا تعلم لماذا , فبرغم من أنها ستصبح وحيده الا انها المره الاولي التي تشعر بالسعاده لان هناك من يحبها.

--------

كانت هاله تلاحظ أنه كلما جاء في سياق حديثها مع فاطمه اي أخبار تتعلق بشقيقها هاني تحمر وجناتها و يبدو عليها الارتباك , هي لم تراه سوي مره واحده فمن المستبعد أن يكون حب ربما تعلقت به و تمنت أن يكون زوجا لها , استراحت هاله لهذه الفكره كثيرا لسببان الاول هو ارتبطتها بفاطمه ارتباطا شديدا في الاونه الاخيره أما السبب الثاني فبزواجه من مصريه ستكون قد ضمنت مكوثه في مصر و عدم سفره مره اخري ربما يستقر و لا يفكر في العوده , اختمرت الفكره في راسها وقررت أن تضع الخطط المناسبه لتقربهم من بعضهم البعض.

----


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق